يخوض المنتخب التونسي، مباراة مصيرية، عندما يواجه المنتخب الفرنسي في الجولة الثالثة من المجموعة الرابعة في نهائيات كأس العالم قطر 2022، المواجهة التي قد تنهي آمال المنتخب التونسي في التأهل إلى الدور الثاني، مثلما قد تكون مشاركة تاريخية بكل المقاييس في حال تحقيق الفوز.
وتبدو الحسابات معقدة بالنسبة إلى «نسور قرطاج»، فهم بحاجة إلى الانتصار، وانتظار تعادل الدنمارك مع أستراليا، لأن فارق الأهداف سيكون في صالح منتخب تونس، الذي سيستفيد من اعتماد الاتحاد الدولي على فارق الأهداف في المجموعة للحسم بين الفرق، في حال التساوي في النقاط. الحديث عن الانتصار مرتبط بالتهديف وإحراز الأهداف، وهو ما يبدو أمراً صعباً للغاية على المنتخب التونسي، ليس لقوة دفاع فرنسا، بل لأن المنتخب التونسي يُعاني هجومياً منذ بداية البطولة، فهو أحد منتخبين لم ينجحا في التسجيل إلى حدّ الآن، رغم أنه تسلح بأربعة مهاجمين عند إعداد القائمة، ولكن ذلك لا يبدو كافياً، فقد توفر عدد قليل من الفرص التي ضاعت بطريقة غريبة عن اللاعبين، والمنتخب الذي لا يسجل، لا يمكنه بلا شك الانتصار، خاصة أنه سيلعب ضد منافس أفضل منه.
وبعد الخسارة الصادمة ضد أستراليا، ينوي منتخب تونس القيام بتغييرات على التشكيلة، وهي تغييرات ستشمل كل الخطوط تقريباً، حيث تؤكد مصادر قريبة من معسكر نسور قرطاج، أن القادري ينوي التخلي عن أكثر من لاعب أساسي، مثل محمد دراغر وديلان برون وعيسى العيدوني، وربما نعيم السليتي، وهذه التغييرات، الهدف منها دفع الهجوم التونسي، وتحسين مستواه بشكل يسمح له بتفادي الصعوبات التي لاحت في المباريات الأخيرة، والوصول إلى مرمى المنافسين.
تؤكد آخر المعطيات، أن مدرب فرنسا ديديه ديشان، يعتزم خلال مواجهة اليوم، القيام بـ 6 تغيرات على التشكيلة الأساسية، الهدف منها تفادي الإصابات، خاصة في المراكز التي تعرف نقصاً كبيراً، مثل الظهير الأيسر، ولهذا فإنه سيرمي ببعض الأسماء الجديدة، حيث لن تظهر العناصر الأساسية، وخاصة في وسط الميدان، وهذا التوجه سيعطي المنتخب التونسي فرصة إرباك منافسه، خاصة أن العناصر الاحتياطية تفتقد الانسجام، الذي من شأنه يوفر فرصة أمام المنتخب التونسي من أجل ضرب منافسه.


