وداعاً مونديال قطر.. نلتقي في أمريكا وكندا والمكسيك 2026

ت + ت - الحجم الطبيعي

ودّع العالم، أمس، مونديال قطر 2022؛ النسخة الاستثنائية تنظيمياً والأولى تاريخياً التي تتم إقامتها في فصل الشتاء منذ انطلاق البطولة في 1930 في أوروغواي، لتتجه الأنظار من الآن إلى نسخة 2026 التي ستشهد بدورها العديد من التغييرات الأولى من نوعها، وتستضيفها 3 دول من أمريكا الشمالية والوسطى، هي: أمريكا وكندا والمكسيك.


ومن أبرز التغييرات التي سيتم العمل بها في النسخة المقبلة لكأس العالم، زيادة عدد المنتخبات المشاركة في النهائيات من 32 منتخباً إلى 48 منتخباً في نسخة 2026، التي ستضمن مشاركة منتخبات من قارات العالم الست، باحتساب أن أوقيانوسيا كانت تحظى بنصف مقعد فقط في الشكل القديم للتصفيات.


مقاعد
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتمد بالإجماع في 2017 اقتراح الرئيس الحالي لفيفا جياني إنفانتينو بزيادة عدد المنتخبات المتأهلة لنهائيات كأس العالم، ووفقاً للتغييرات الجديدة ستزيد حصة كل القارات من المنتخبات المشاركة. ولم يُحسم شكل المسابقة حتى الآن، وقد يتم توزيع المنتخبات بين 16 مجموعة في كل منها ثلاثة منتخبات، على أن يتأهل المتصدر والوصيف، ولكن انفانتينيو أكد: «المجموعات المكونة من 4 منتخبات كانت رائعة للغاية».


خيارات
ومن الخيارات المطروحة توزيع المنتخبات على 12 مجموعة، تتكون كل واحدة منها من 4 منتخبات، ويتأهل الأول والثاني  إضافة إلى أفضل 8 ثوالث.


وقالت صحيفة «غارديان»: كانت هناك مناقشات غير رسمية في الدوحة عن مزايا تنظيم المسابقة بـ12 مجموعة. وقال موقع «ذا أتلتيك» البريطاني، إن «فيفا» يدرس كسر التعادل في المباريات بإقرار ركلات الترجيح لكسر التعادل في أي مباراة تنتهي بهذه النتيجة في دور المجموعات.


وأشار «ذا أتلتيك» إلى أن «فيفا» يدرس منح الفريق الفائز 3 نقاط والخاسر نقطة واحدة، وذلك في حالة انتهاء المباراة بفوز أحد الطرفين من دون اللجوء لركلات الترجيح، أما في حالة التعادل فتذهب المباراة لركلات الترجيح ويحصل الفائز فيها على نقطتين، بينما يحصل الخاسر في ركلات الترجيح على نقطة واحدة، وهو الاقتراح المقدم من الهولندي ماركو فان باستن، والذي من شأنه أن يخفف من خطر التواطؤ.
اقتراحان


وكشف تقرير عن اقتراحين نقلا عن أرسين فينغر رئيس تطوير كرة القدم العالمي في فيفا، أولهما أن تقسم المنتخبات الـ48 إلى 12 مجموعة من 4 منتخبات، ويتأهل المتصدر والوصيف، مع أفضل ثوالث.
والاقتراح الثاني يذهب للتقسيم إلى قسمين منفصلين من 24 منتخباً، كل قسم يضم 6 مجموعات من 4 منتخبات، ويلعب كل قسم مبارياته الإقصائية، على أن يلعب الفائز بكل قسم في النهائي ضد الآخر، ومن المقرر أن يتخذ مجلس فيفا قراره في الشكل النهائي لكأس العالم 2026 في العام المقبل.


وُجهت العديد من انتقادات لـ«فيفا» بسبب مشروع الـ3 منتخبات في كل مجموعة مع تأهل فريقين، بسبب زيادة خطر التواطؤ.


03
سيكون مونديال 2026 أول نسخة تقام في ثلاث دول مختلفة، وبعد 24 عاماً من التنظيم المشترك بين كوريا الجنوبية واليابان في 2002، وأصبحت المكسيك أول دولة تستضيف أو تشارك في استضافة نهائيات كأس العالم 3 مرات، حيث سبق لها استضافة نسختي 1970 و1986، فيما تستضيف الولايات المتحدة نهائيات كأس العالم للمرة الثانية بعد مونديال 1994، في حين ستكون المرة الأولى لكندا. وستكون منطقة كونكاكاف الأكثر استفادة من زيادة عدد المنتخبات في مونديال 2026، إذ ستشارك بـ6 منتخبات، منها 3 منتخبات متأهلة مباشرة، هي أمريكا والمكسيك وكندا.


١٦
كشف (فيفا) عن أسماء 16 مدينة تستضيف مونديال 2026 بين أمريكا وكندا والمكسيك، إذ تم اختيار 11 مدينة من أمريكا، ومدينتين كنديتين، و3 مدن مكسيكية.
المدن الأمريكية: أتلانتا - بوسطن - دالاس - هيوستن - كانساس سيتي - لوس أنجلوس - ميامي - نيويورك (نيو جيرسي) - فيلادلفيا - سان فرانسيسكو - سياتل. كندا: تورنتو - فانكوفر.
المكسيك: غوادالاخارا - مكسيكو سيتي - مونتيري


 48
يشارك في مونديال 2026 منتخبات 48 دولة موزعة كالتالي:


أوروبا: سيرتفع عدد مقاعدها إلى 16 مقعدًا


أفريقيا: ستحصل منتخبات «الكاف» على 9 مقاعد مباشرة، ونصف مقعد تتم المنافسة عليه من خلال المباريات الفاصلة.


آسيا: ستحصل على 8 مقاعد مباشرة.


أمريكا الجنوبية: 6 مقاعد مباشرة، ونصف مقعد تتم المنافسة عليه من خلال المباريات الفاصلة.


منطقة الكونكاكاف: 3 مقاعد مباشرة (بالإضافة إلى 3 مقاعد للدول المستضيفة للبطولة)، ونصف مقعد تتم المنافسة عليه من خلال المباريات الفاصلة.


أوقيانوسيا: مقعد مباشر واحد، ونصف مقعد إضافي تتم المنافسة عليه من خلال المباريات الفاصلة.

 

الحساني:  الكرة تحولت لـ«بيزنس»


شدد جمال الحساني المحاضر الإماراتي لدى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أن اللعبة أصبحت «بيزنس» لدى الاتحاد الدولي للكرة «فيفا»، والجانب الاقتصادي، وجذب الرعاة، وتحقيق المكاسب المالية، تحولت إلى أهداف رئيسة من وراء كأس العالم، وأكد أن هذا الأمر سيتحقق بسهولة مع زيادة منتخبات البطولة من 32 إلى 48 منتخباً.

 

خالد عبيد: الهدف تجاري بالأساس


أكد خالد عبيد لاعب النصر سابقاً والمحلل الفني، أن الهدف من زيادة عدد المنتخبات في نهائيات كأس العالم تجاري بالأساس، مشيراً إلى أن مشاركة 48 منتخباً وإقامة البطولة في 3 دول، أمر مرهق للاعبين، وحتى الجماهير، من ناحية السفر من مدينة إلى أخرى، وقال: سترتفع أرباح كأس العالم بلا شك، لكن مستوى التنافس سيتراجع، وسنشاهد فجوة عميقة بين المنتخبات.

 

الرمادي: أتوقع نتائج أكبر


اعتبر المدرب المصري أيمن الرمادي أن مشاركة 48 منتخباً في كأس العالم 2026 ستكون مؤثرة بشكل سلبي على المستوى الفني للبطولة، وستقل معها أجواء الإثارة والمتعة، وإن كانت لن تتأثر جماهيرياً.
وقال: «في كأس العالم 2022 تابعنا جميعاً نتائج كبيرة مثل فوز إنجلترا على إيران 6 - 2، وإسبانيا على كوستاريكا 7 - 0، وهي نتائج من المفترض ألا نراها في البطولة، وأتوقع أن مثل تلك النتائج ستتكرر، وربما بنتائج أكبر مع زيادة عدد المنتخبات».

 

بن عبيد: الزيادة تدمر الحماس


اعتبر المدرب التونسي والمحلل التلفزيوني مهدي بن عبيد، أن زيادة عدد المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم إلى 48 منتخباً، خطأ كبير من قبل «فيفا» سيدمر رونق وحماس المونديال فنياً، لأننا سنرى منتخبات لا تستحق المشاركة في المونديال، وكذلك نتائج كبيرة في بعض المباريات، قائلاً: «سيفتقد الإثارة والإيقاع والمباريات القوية مع زيادة منتخبات البطولة، وأنا مع بقاء البطولة بنفس شكلها الحالي».

 

روبي فاولر: خطوة للتطوير


أكد روبي فاولر نجم ليفربول السابق أن التغييرات الجديدة، التي أقرها «فيفا» على بطولة كأس العالم ستحقق العديد من المكاسب للعبة على المستويين الاقتصادي والفني، وتتيح الفرصة لأكثر من دولة لاستضافة البطولة، لأنه من الصعب إقامتها في دولة واحدة بمشاركة 48 منتخباً.


وقال روبي فولر: «الخطوة ليست خطأ، لأن اللعبة تتطور، ويجب أن تخدم التغييرات جميع الشعوب، لا أعلم سبب تغيير شيء لم يتم كسره، بالتأكيد للبحث عن شيء آخر أفضل، وهو ما يسعى «فيفا» لتحقيقه، من خلال هذا التغيير الشامل للبطولة».


وأكد فاولر أنه لا يمكن لدولة واحدة استضافة 48 منتخباً وملايين المشجعين، لذا التنظيم المشترك سيكون حلاً مثالياً.

 

ماجد ناصر: التطور يقلص الفوارق


أكد ماجد ناصر حارس مرمى شباب الأهلي، أنه لا توجد أي مشكلة في زيادة عدد منتخبات كأس العالم من 32 إلى 48 فريقاً في مونديال 2026، وأوضح: «كرة القدم تتطور عاماً بعد عام، وفي مونديال قطر الحالي، رأينا واستمتعنا بأداء ونتائج مفاجئة من بعض منتخبات غير متوقعة».


وقال: «لا يزال أمامنا 4 سنوات، إذا استمر تطور الكرة الحالي، سنرى المزيد من القوى الصاعدة، وسترتفع أجواء الإثارة، مع تقلص الفوارق الفنية بين منتخبات البطولة».

 

التعايشة: حِمل تنظيمي ثقيل


أوضح المدرب السوداني فوزي التعايشة، أن زيادة عدد منتخبات كأس العالم 2026، ستتسبب في تراجع البطولة فنياً بشكل كبير، مع خلق فجوة كبيرة بين منتخبات عريقة وأخرى لا تستحق المشاركة. وقال: «مشاركة 48 منتخباً، سيشكل عبئاً زائداً تنظيمياً على الدول المستضيفة، بسبب الانتقالات والتحركات للمنتخبات والجماهير، وبالتأكيد ستكون هناك مقارنات كثيرة بين النسخ التي سبقتها، وأتمنى أن يتراجع (فيفا)، عن تلك الفكرة».

 

طباعة Email