الأسترالي مات رايان أحدث أعضاء السلسلة الأشهر

أخطاء الحراس القاتلة تجهض الأحلام في المونديال

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

شهد كأس العالم قطر 2022 أخطاء قاتلة من عدد من حراس المرمى أدت بطريقة مباشرة إلى خسارة منتخباتهم في النسخة الحالية من المونديال، في الوقت الذي برز فيه عدد آخر من الحراس الذين تألقوا مع منتخباتهم ودافعوا عن مرماهم ببسالة، وكانوا أحد الأسباب الرئيسة في الفوز والصعود للأدوار النهائية.

وبصم حارس أستراليا مات رايان على الأخطاء الكارثية لحراس المرمى في المونديال، بعد الخطأ القاتل الذي ارتكبه في مباراة الأرجنتين وأستراليا؛ حينما عوقب على تردده في التعامل مع الكرة وهي بين أقدامه، ليفقدها لمصلحة مهاجم المنتخب الأرجنتيني جوليان ألفاريز الذي استغل خطأ الحارس وسجل الهدف الثاني لـ «التانغو» في الدقيقة 57. وتسببت أخطاء لحراس المرمى وخاصة في المواجهات الأولى في دور المجموعات في تعرض بعض المنتخبات للخسارة بسبب تواضع المستوى والتعامل غير الجيد مع الكرات، ما أدى إلى استقبالهم أهدافاً سهلة في مرماهم.

ميندي والشيب

وظهر حارس المنتخب السنغالي، ونادي تشيلسي الإنجليزي، إدوارد ميندي بمستوى مهزوز في مباراة السنغال الأولى ضد هولندا في الدور الأول، وبأداء بعيد عن مستواه المعروف بعدما تسبب بشكل مباشر في هدفي «الطواحين» عندما أخطأ في الخروج من مرماه في الهدف الأول، وسقطت منه الكرة بصورة غريبة لتتسبب في الهدف الثاني.

كما ظهر حارس المنتخب القطري، سعد الشيب، بمستوى فني متواضع مع منتخب بلاده وبخاصة في المباراة الافتتاحية أمام الإكوادور، وكان نقطة ضعف واضحة في العنابي، بعد أن تسبب في ركلة الجزاء التي سجل منها منتخب الإكوادور هدفه الأول، وتعامله غير الجيد مع أغلب كرات المنتخب المنافس.

هينيسي

وتسبب حارس ويلز، وأين هينيسي، في خوض منتخب بلاده مباراته أمام إيران منقوصاً بعد التحامه العنيف مع المهاجم مهدي طارمي، ليحصل على أول بطاقة حمراء في كأس العالم الحالية، ويصبح ثالث حارس مرمى تشهر في وجه البطاقة الحمراء خلال تاريخ كأس العالم بعد الجنوب أفريقي إيتوميلينغ كهون ضد أوروغواي عام 2010، وجيانلوكا باليوكا نجم إيطاليا ضد منتخب النرويج عام 1994.

رينيه هيجيتا

وأعاد خطأ مات رايان حارس أستراليا إلى الأذهان الأخطاء القاتلة لحراس المرمى في تاريخ كأس العالم والتي شهدت العديد من الكوارث من حراس لهم أسمائهم في عالم كرة القدم، أبرزها الخطأ الذي ارتكبه الحارس الكولومبي الشهير رينيه هيجيتا في مونديال 1990 من أشهر أخطاء حراس المرمى عبر التاريخ بعد أن خرج لمراوغة مهاجم الكاميرون العجوز روجيه ميلا الذي نجح في خطف الكرة وسجل هدفاً تاريخياً لأسود الكاميرون منحهم التأهل لدور الثمانية في تلك النسخة من كأس العالم في إيطاليا.

ديفيد سيمان

وشهد مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان خطأ لا يغتفر من حارس منتخب إنجلترا المخضرم ديفيد سيمان عندما تقدم من مرماه في مباراة البرازيل في الدور ربع النهائي، منح به النجم البرازيلي رونالدينهو هدفاً تاريخياً من ضربة حرة مباشرة، وظل ذلك الهدف يطارد سيمان باعتباره واحداً من الأهداف التي لا تنسى في تاريخ كأس العالم.

روبرت جرين

ومن الأخطاء الكارثية للحراس في كأس العالم، الخطأ القاتل الذي ارتكبه أيضاً حارس المنتخب الإنجليزي روبرت جرين في مونديال 2010 في جنوب أفريقيا عندما فشل في التعامل مع تسديدة سهلة من المهاجم الأمريكي كلينت ديمبسي لتمر الكرة من تحت يديه بغرابة وتسكن شباكه وسط ذهول الجميع.

كاسياس

ولم تشفع الخبرات الكبيرة التي امتلكها الحارس الإسباني الشهير كاسياس من ارتكاب خطأ لا يغتفر في مباراة إسبانيا وهولندا في كأس العالم 2014 والذي شهد خسارة «الماتادور» بنتيجة تاريخية بخماسية عندما خرج من مرماه بشكل غريب، وسجل المهاجم الهولندي فان بيرسي هدفاً رائعاً برأسه أطلق عليه بعدها بيرسي الطائر.

مكان خطير

من جهته، قال عمار معاذ مدرب حراس مرمى الزمالك السابق، والوحدة الإماراتي أن مونديال قطر شهد أخطاء واضحة من حراس المرمى تسببت بشكل مباشر في استقبال الأهداف، ولكن في الوقت ذاته ظهر عدد من الحراس الجيدين الذين قدموا أداء لافتاً في البطولة. وأضاف مدرب حراس مرمى الوحدة الإماراتي، أن الخطأ الذي ارتكبه حارس أستراليا مات رايان جاء نتيجة تصرف غريب من الحارس رغم أنه كان بمقدوره إبعاد الكرة، لكن إصراره على المراوغة في مكان خطير وأمام لاعبين من العيار الثقيل من المنتخب الأرجنتيني تسبب في الهدف، والذي لولاه لربما تغيرت النتيجة بعد أن ظهرت أستراليا بشكل جيد ونداً لمنتخب الأرجنتين وكادت تعود في المباراة لولا تألق حارس «التانغو» في الدقائق الأخيرة.

وأشار معاذ، إلى أن سعد الشيب حارس قطر وإدوارد ميندي حارس السنغال، من أكثر الحراس الذين ارتكبوا أخطاء في المونديال الحالي، وظهروا بشكل متواضع، رغم أن ميندي يمتلك خبرات كبيرة باعتباره واحداً من أفضل الحراس في السنوات الأخيرة، ولكن ظهوره الأول أمام هولندا كان مخيباً بشكل كبير، لافتاً إلى أن كورتوا حارس بلجيكا وبرغم تألقه إلا أنه يتحمل مسؤولية الهدف الأول للمنتخب المغربي في مباراة المجموعات. وأوضح معاذ أن محمد العويس حارس منتخب السعودية، وماثيو تيرنر حارس الولايات المتحدة الأمريكية، ونوبيرت حارس منتخب هولندا كانوا من أبرز الحراس في مونديال قطر، وقدموا أداء لافتاً للغاية وهم الأفضل في البطولة حتى الآن.

طباعة Email