7 أسرار وراء سقوط الألمان

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

لم يشفع للمنتخب الألماني فوزه على كوستاريكا 4 - 2 في الجولة الثالثة والأخيرة للمجموعة الخامسة، وغادر كأس العالم 2022، لتكون المرة الثانية على التوالي التي تودع فيها «الماكينات» المونديال من دور المجموعات، بعدما سبق أن ودعت النسخة الروسية قبل 4 سنوات، باحتلالها المركز الثالث في المجموعة السادسة.

وافتتح منتخب ألمانيا مشواره في كأس العالم بقطر، بخسارة مفاجئة أمام منتخب اليابان 1 - 2، ثم تعادل مع منتخب إسبانيا 1 - 1 في الجولة الثانية، قبل فوزه على كوستاريكا، وسجل لاعبو منتخب ألمانيا 6 أهداف، واستقبلت شباكه 5 أهداف، ليودع البطولة، لينهي مشواره في المونديال الحالي، في المركز الثالث للمجموعة الخامسة، بعدما توقف رصيده عند 4 نقاط.

وتساوى منتخب ألمانيا مع منتخب إسبانيا في رصيد النقاط، بعد خسارة إسبانيا أمام اليابان 1 - 2 في الجولة الأخيرة، وضمن الإسبان التفوق بفارق الأهداف، وتأهل في المركز الثاني، في حين حسمت اليابان الصدارة وبطاقة التأهل الأولى برصيد 6 نقاط، وصعد منتخبا اليابان وإسبانيا معاً إلى الدور ثمن النهائي.

والمتابع للكرة الألمانية في السنوات الأخيرة، يلاحظ تراجعاً كبيراً في مستوياتها ونتائجها، ولم تعد «تروس الماكينات» التي شاركت في جميع نهائيات المونديال ما عدا عامي 1930 و1950، وحصدت كأس العالم 4 مرات في نسخ 1954 و1974 و1990 و2014، تعمل بالكفاءة الفنية والبدنية نفسها، ودفعت الجماهير الألمانية الثمن بخيبة أمل عاشتها في كأسي العالم 2018 و2022.

هناك 7 أسباب كانت وراء الخروج الألماني المبكر من دور المجموعات في مونديال 2022، وأولها غياب تركيز اللاعبين، بعدما دفعهم اتحاد الكرة الألماني وسياسة بلدهم، إلى التفكير في قضايا أخرى بعيدة تماماً عن كرة القدم، وخاصة مباراة اليابان التي خسرها 1 - 2، وحاول بعدها العودة إلى التركيز على كرة القدم، ولكن بعد فوات الأوان.

والسبب الثاني، التراجع الكبير في مستوى العديد من لاعبيه، ودفع عشاق «الماكينات» إلى توجيه انتقادات حادة للاعبين، ومدربهم فليك، خاصة في لقاء إسبانيا، والتي عدّها الألمان «حياة أو موتاً»، لأن خسارتها كانت تعني الخروج رسمياً وقبل الجولة الأخيرة.

والسبب الثالث، فشل الألمان في تحقيق الفوز بفارق أهداف كبير على كوستاريكا، التي تسببت خسارتها من إسبانيا 0 - 7، في اتساع فارق الأهداف بين المنتخبين بشكل كبير، ولم ينجح المنتخب الألماني في تعويضه، رغم الفوز على كوستاريكا 4 - 2.

ضعف الهجوم

السبب الرابع، افتقاد المنتخب الألماني غريزة الهجوم، ولذا لم يكن قادراً على تعويض فارق الأهداف حينما التقى كوستاريكا في الجولة الأخيرة.

والسبب الخامس، اختيار أوليفر بيرهوف مدير المنتخبات الألمانية، منتجعاً صحياً يقع في منطقة بعيدة عن وسط العاصمة القطرية الدوحة، لإقامة منتخب بلاده، ليبتعد اللاعبون عن أحداث البطولة الفعلية، وهو الخطأ نفسه الذي حدث في مونديال 2018، ليفتقد اللاعبون إحساس الحدث العالمي، والسبب السادس الاستقرار على بقاء هانسي فليك، وهو مدرب لم يكن قادراً على إصلاح المنتخب الألماني، بعد نهاية حقبة المدرب السابق يواكيم لوف.

والسبب السابع والأخير، ارتكاب أخطاء واضحة في الإعداد المباشر لكأس العالم، ومنها معسكره الأخير غير المدروس في سلطنة عُمان، ليظهر الفريق بلا دافع أو رغبة حقيقية في الفوز بكأس العالم.

قوة الدوري

من جانبه، عدّ عنتر مرزوق رئيس أكاديمية الكرة بنادي شباب الأهلي، الخروج الألماني المبكر، نتيجة طبيعية لما وصفه بـ«الغرور»، وكذلك تراجع قوة الدوري الألماني، وانحصار المنافسة بين ناديين فقط «بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند»، وهو ما تسبب في عدم ظهور نجوم جدد في الكرة الألمانية، وكلها عوامل وراء الخروج «الحزين» للألمان من المونديال القطري.

وأوضح: «لم يعد لدى الألمان منذ سنوات طويلة، المنتخب القوي القادر على مقارعة منافسيه في المحافل العالمية والأوروبية، بعدما أصبح التنافس في «البوندسليغا» لفرق بعينها، وهو الأمر الذي أثر سلباً في ظهور مواهب ونجوم جديدة للكرة الألمانية».

استهتار

وأضاف: «لعل من أهم الأسباب أيضاً لخروج الكرة الألمانية المبكر من المونديال، استهتار اللاعبين الألمان بمنافسيهم في مجموعتهم في المونديال، وهو ما يمكن وصفه بحالة من (الغرور)، بعدما أوقعتهم قرعة البطولة مع منتخبي اليابان وكوستاريكا، والكل تصور وأجمع فور إعلان القرعة، على سهولة تأهل ألمانيا وإسبانيا، إلى الدور التالي».

وأشار عنتر مرزوق، إلى صعوبة إعادة البناء في الكرة الألمانية في وضعها الحالي، لكنه تمنى أن تستطيع الخروج سريعاً من كبوتها، ولا تكرر أخطاءها مثلما حدث بعد خروجها من مونديال 2018، لأن غيابها عن الساحة العالمية، أمر غير جيد للعبة وجماهيريتها.

السبب الرئيس

من جهته، عدّ يوسف عبدالعزيز لاعب منتخبنا الوطني السابق، خسارة الألمان مباراتهم الأولى أمام اليابان، السبب الرئيس في الخروج المبكر للبطل الفائز بكأس العالم 4 مرات من قبل، وهو ما اضطر الفريق للعب تحت ضغوط كبيرة لمواجهته الثانية أمام المنتخب الإسباني، ونجح فيها في الخروج بتعادل أصعب أبقى آماله حتى الجولة الأخيرة.

وقال: «دخل الألمان المباراة الأولى باستهتار كبير، وخاصة المهاجمين الذين أضاعوا الكثير من الفرص السهلة، ودفع الفريق الثمن في الجولتين التاليتين، وواصل الهجوم الألماني فشله أمام الإسبان، ثم أمام كوستاريكا، ولم يستطع تعويض فارق الأهداف الكبيرة بينه وبين إسبانيا».

وأوضح أن المنتخب الألماني، لا يحتاج إلى إعادة البناء بعد خروجه المرة الثانية على التوالي من دور المجموعات لكأس العالم، وقال: «الكرة الألمانية عريقة وقوية وقادرة على الرجوع بأسرع وقت ممكن إلى سابق عهدها ومستواها، وما حدث في مونديال قطر، مجرد تعثر مؤقت».

ذخيرة واعدة

بدوره، أكد حسن إسماعيل مشرف حراس المرمى بنادي الشارقة، أن المنتخب الألماني افتقد السرعة والانضباط التكتيكي، وهما من أهم ما يميز الكرة الألمانية على مر العصور، وقال: «رغم الخروج المبكر، إلا أن للكرة الألمانية تاريخاً وقاعدة كبيرة من الخبرات للعودة إلى البطولات».

وأضاف: «الكرة في العالم تطورت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، ولم تعد هناك الفوارق الكبيرة التي كانت من قبل، ولذا رأينا في المونديال الحالي، اليابان تكسب ألمانيا وإسبانيا، والسعودية تفوز على الأرجنتين، وتونس يهزم فرنسا، ولكن يبقى الألمان بما لديهم من قواعد ثابتة وإمكانات، قادرين على العودة، وخاصة أن لديهم منتخباً أولمبياً وشباباً جيدين، ويبشرون بعودة قوية وسريعة للكرة الألمانية».

7 أسباب

غياب تركيز اللاعبين على كرة القدم والانشغال بقضايا جانبية

عانى المنتخب الألماني تراجعاً كبيراً في مستوى العديد من لاعبيه

الفشل في تحقيق الفوز بفارق أهداف كبير على كوستاريكا

افتقاد «الماكينات» حاسة التهديف المعتادة في المونديال

الإقامة خارج الدوحة أبعدت اللاعبين عن أحداث البطولة

هانسي فليك مدرب غير مبتكر ولم يكن قادراً على النجاح

ارتكاب أخطاء واضحة في المعسكر الإعدادي لكأس العالم

 

طباعة Email