لاعبون سابقون: غياب الاحتراف الحقــيقي سبب الإخفافات

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أجمع عدد من النجوم العرب الذين تألقوا مع منتخباتهم في المونديال في وقت سابق، على أن غياب الاحتراف الحقيقي والخطط المدروسة، سبب إخفاقات العرب في كأس العالم.

وقال النجم الإماراتي خالد إسماعيل، صاحب الهدف الشهير في شباك الحارس الألماني بودو إلينغز، بنهائيات كأس العالم 1990: إن الجمود الكروي الذي يعيشه العرب، سببه عدم استمرار الخطط، إن وجدت، حيث إنها تتغير بتغير الإدارات، فضلاً عن ضعف المسابقات، وعدم الاستقرار الفني، بتغيير الأجهزة الفنية، وإهمال المواهب، وضعف البنية الجسمانية للاعبين العرب، وافتقادهم للانضباط والالتزام قبل وبعد وأثناء التدريبات، والسبب في ذلك، عدم تطبيق الاحتراف، فلا توجد محاسبة، وشدد على ضرورة الاهتمام بمرحلة تأسيس اللاعب العربي، بداية من المراحل السنية والأكاديميات، والعمل على تنمية الفكر الاحترافي، وزرع هذه الثقافة في اللاعبين الصغار.

ويرى فؤاد أنور، نجم الأخضر السعودي السابق، والذي سجل هدفين أمام هولندا والمغرب بمونديال أمريكا عام 1994، أن المسابقات القوية المتوفرة في الدول الأوروبية، هي ما صنعت لاعبين أقوياء، كما أن أغلب الدول العربية لديها احتراف عقود تكتب وأموال تدفع فقط، ولا تمارسه فعلياً في الفكر والثقافة وتطوير اللاعبين والأكاديميات، وقال: كرة القدم أصبحت صناعة، وليس مجرد هواية، ولذلك، عندما نشاهد كأس العالم، نجد الفرق شاسعاً بين المنتخبات الأوروبية والعربية، على مستوى اللياقة البدنية والفكر وسرعة البديهة، وغيرها من العوامل التي تتفوق فيها المنتخبات الأوروبية، ولذلك، نرى أن اللاعبين العرب، عندما يذهبون منذ وقت مبكر إلى أوروبا، يتطور مستواهم، لأن الإمكانات والاحتراف الموجود هناك، يساعد على هذا التطور، وقال: من الضروري أن يكون لكل منتخب عربي، أكثر من 30 أو 40 لاعباً محترفاً في أوروبا، إذا أردنا أن تتطور المنتخبات العربية.

وأكد الحارس البحريني الكبير السابق، والمحلل الرياضي الحالي، حمود سلطان، أحد أشهر حراس المرمى بالخليج، أن ما ينتظره الشارع العربي من المنتخبات بالوقت الحالي، هو فقط الظهور المشرف في نهائيات كأس العالم، أما الانتقال إلى أدوار متقدمة، فهو أمر صعب، بالنظر لمستويات هذه المنتخبات، مقارنة مع منتخبات أوروبا وأمريكا الجنوبية، وبعض الدول في آسيا، كاليابان، وكوريا الجنوبية، وإيران، وشدد على أهمية التخطيط الجيد، ووضع الخطط المستدامة والصبر عليها، مع ضرورة الاهتمام أكثر بالشباب والمواهب، وصقلها بالتدريب المستمر، والحرص على خوض المباريات الودية مع منتخبات قوية، إلى جانب المحافظة على الاستقرار الفني، بإبقاء الأجهزة الفنية لأطول فترة ممكنة على رأس عملها في المنتخبات.

وشدد النجم المونديالي، سعيد العويران، الذي سجل هدفاً في مرمى هولندا في مونديال أمريكا عام 1994: على أهمية العمل الجماعي على قلب رجل واحد، فهو من العوامل المهمة، ويشمل الإدارة والجهاز الفني واللاعبين، وحتى مسؤول الملابس، وعلى الاتحادات والأندية أن تضطلع بدورها كاملاً في هذا الصدد، بالعمل الجاد والطموح لتحقيق الهدف، وذلك بالاستفادة من تجارب الآخرين، ودفع المنتخبات للمشاركة في المسابقات والمباريات الودية، وترسيخ ثقافة الفوز لدى اللاعبين، وتحفيزهم وشحنهم بالثقة.

وعزا العويران، ضعف نتائج المنتخبات العربية في نهائيات كأس العالم، إلى قلة ومحدودية طموح اللاعب العربي، والذي لا يتجاوز مجرد التأهل والمشاركة في النهائيات العالمية، باعتباره إنجازاً.

طباعة Email