موسى عباس: الإمارات تمتلك إمكانات استضافة مونديال 2038

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد الباحث والمفكر الأكاديمي الدكتور موسى عباس، المحلل في قناة أبوظبي الرياضية، أن كأس العالم 2022، شهدت طفرة فنية غير مسبوقة.

ولا تتكرر إلا كل 100 عام «قرن»، ولن تكون قاعدة أو تحولاً جديداً في مستقبل الكرة العالمية، وأشار إلى أن إقامة البطولة في قطر، ساهم في أكبر تواجد وحضور للجماهير العربية في تاريخ نهائيات كأس العالم، ودعا مسؤولي الرياضة الإماراتية، إلى بدء التخطيط من الآن، للمنافسة على تنظيم نسخة مونديال 2038.

وقال: «متعة كرة القدم في الأهداف والنتائج المفاجئة، وهو الأمر الذي تكرر كثيراً في مونديال 2022، ورأينا على سبيل المثال، فوز إنجلترا على إيران 6-2، وفرنسا على أستراليا 4-1، وإسبانيا على كوستاريكا 7-0، والبرتغال على سويسرا 6-1، وهي نتائج كبيرة لا تعني بالضرورة تفاوتاً في المستوى بين المنتخبات المشاركة، والدليل أننا في كأس العالم 2014، رأينا خسارة البرازيل على أرضها في نصف النهائي 1-7، من ألمانيا والتي توجت بعدها بالبطولة».

مفاجآت

وأوضح الدكتور موسى عباس، أن أكثر الأمور المثيرة في المونديال الحالي، كانت نتائج المنتخبات العربية، وفي مقدمتها المنتخب المغربي، وقال: وصول «أسود الأطلس»، إلى الدور قبل النهائي، إنجاز فريد عربياً وأفريقياً، إلى جانب نتائج أخرى مفاجئة حققها منتخبا السعودية بالفوز على الأرجنتين 2-1، والمنتخب التونسي بفوزه 1-0 على فرنسا حاملة لقب كأس العالم.

وطرف نهائي المونديال الجاري، وساهمت تلك النتائج في زيادة جماهيرية البطولة، وزيادة قاعدة المشاهدة في وطننا العربي، بل ودخول شريحة جديدة لم يكن لها سابقة اهتمام بكرة القدم من أفراد المجتمع، ورأينا التفاف الأسرة الواحدة حول شاشة التليفزيون لمتابعة المباريات، ودموع الحزن والفرح مع كل انتصار أو خسارة، وكل فرد يشجع منتخبه المفضل».

وعن إمكانية تراجع إثارة وقوة بطولات كأس العالم مع زيادة عدد المشاركين إلى 48 منتخباً بداية من النسخة المقبلة 2026 في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، قال:

«على العكس تماماً، وهذا الكلام سبق وسمعناه عندما تمت زيادة عدد منتخبات المونديال من 24 إلى 32 فريقاً، ومن وجهة نظري، أرى أن تلك الزيادة ستصب أكثر في قوة ومتعة وإثارة البطولة، لأن زيادة العدد سيمنح منتخبات جديدة فرصة الظهور العالمي الذي طالما حلمت به طويلاً، وهذا في حد ذاته سيمثل دافعاً كبيراً لها لتقديم أفضل ما لديها، والسعي بكل قوة لتحقيق نتائج إيجابية تدخلها دائرة ضوء الكرة العالمية».

تنظيم

كما دعا الدكتور موسى عباس، إلى بدء التخطيط من الآن للتقدم بملف استضافة كأس العالم 2038، وقال:

«النجاح التنظيمي لقطر في مونديال 2022، وتحقيقها أعلى المعايير رغم تخوف الكثير قبل البطولة، يدفع الكثير من الدول الصغيرة في المساحة وعدد السكان، للتفكير جدياً في التقدم بملفات لاستضافة مباريات البطولات المقبلة من الحدث العالمي، خاصة وأنه في ظل زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً، لن تكون هناك دولة بمفردها قادرة على استضافة البطولة، وستكون هناك ملفات مشتركة بين أكثر من دولة، مثلما حدث في مونديال 2026، والذي تنظمه كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك».

اقتصاد

وأردف: «نحن في الإمارات، لدينا البنية التحتية القادرة على استضافة وتنظيم أكبر البطولات ومنها كأس العالم، ومن الممكن التقدم بملف مشترك لتنظيم نسخة 2038، بالاتفاق مع السعودية والصين، لتمثل الدول الثلاث قوى اقتصادية كبرى قادرة على إنجاح البطولة، والانتقال بين الدول الثلاث، لن يمثل مشكلة أو عقبة، لأنه يتشابه بين الانتقال بين المكسيك وكندا في المونديال المقبل».

واختتم الباحث والمفكر الأكاديمي الدكتور موسى عباس، المحلل في قناة أبوظبي الرياضية، قائلاً: «عندما أسندت بطولة كأس العالم إلى قطر، ظهر الكثير من المخاوف، ونجحت قطر في فرض القيم الإسلامية والعربية في المونديال.

واستحقت إشادة الجمهور والمشاركين، ولم تكن هناك أي مشاكل تنظيمية تعودنا على رؤيتها في نسخ سابقة للمونديال، ونحن بدورنا في الإمارات نستطيع أن نحقق نجاحاً تنظيمياً للحدث العالمي، وإذا خططنا جيداً للتقدم بملف لاستضافة كأس العالم 2038، سيكون لدينا من الوقت الكافي لإكمال المنشآت، ومنها الملاعب المكيفة على سبيل المثال، ببناء ملعب كل 5 سنوات على الأقل من الآن، لتكون في كامل الجاهزية عند الموعد المحدد، مع الاختيار الجيد للشركاء الاستراتيجيين المقترحين لمشاركة التنظيم».

 

طباعة Email