«ابن البلد» كلمة السر فيما حققه «الأسود»

«ابن البلد» كلمة السر وراء الإنجاز المغربي

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعرب المدرب الكتور حسن حرمة الله، ابن مدينة الدار البيضاء المغربية، عن فخره وفرحته الكبيرة بأداء المنتخب المغربي، على الرغم من خسارته أمام المنتخب الفرنسي بهدفين نظيفين في نصف نهائي مونديال قطر 2022، معتبراً أن ما قدمه «أسود الأطلس» في البطولة إنجاز تاريخي وإعجازي بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

مبيناً أن «ابن البلد» وهو المدرب المغربي وليد الراكراكي «كلمة السر» وراء ما تحقق من إنجازات ونتائج رائعة، وقال: الفرحة لا توصف ولا يمكن لأحد أن يتصورها بعد هذا الأداء الرائع، طيلة مبارايات البطولة.

ويعرف الدكتور حسن حرمة الله بـ«كمبيوتر المدربين»، وهو المدرب العربي والأفريقي الوحيد الذي يملك أعلى شهادة تدريب في العالم حصل عليها 2001، أشرف على تدريب الكثير من الأندية والمنتخبات الخليجية والعربية، وعمل سابقاً في اتحاد كرة القدم المغربي.

ثمار

وقال حسن حرمة الله في حوار مع «البيان»: بعد سنوات قليلة بدأت الكرة المغربية تجني الثمار وتحديداً في مونديال 2022، بعدما نجح المدرب الوطني وليد الركراكي، في قيادة «أسود الأطلس» لتحقيق إنجاز تاريخي بالوصول إلى ربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى في التاريخ.

لذا جاءت الفرحة مضاعفة بما قدمه «أسود الأطلس»، خصوصاً أنني من أكثر المدافعين عن المدربين الوطنيين وأطالب بمنحهم الفرصة وتطويرهم وحصولهم على الدورات التدريبية اللازمة لأن بمقدورهم التفوق على المدربين الأجانب.

جدارة

وعن لقاء فرنسا، قال: الفريق دخل اللقاء ولديه روح معنوية عالية، عقب الفوز على الفريق البرتغالي عن جدارة واستحقاق، وهو إنجاز.

كما قلنا من قبل، كانت تراودنا أحلام التأهل إلى النهائي بعد المستوى الرائع الذي ظهرنا عليه، بالرغم من صعوبة المهمة أمام المنتخب الفرنسي القوي أحد المرشحين للقب، لكن في كرة القدم لا يوجد شيء مستحيل وكان علينا أن نواصل العمل والاجتهاد، لكن الله تعالى لم يكتب لنا التأهل ولم يحالفنا التوفيق، لكن سنواصل كتابة التاريخ في كل البطولات القادمة.

تكتيك متوازن

وأشار الدكتور حسن حرمة الله، إلى أن الفريق المغربي خاض كافة مبارياته بتكتيك عال وبتوازن واضح بين الدفاع والهجوم، وقال: الركراكي احترم الخصوم، ولعب بأسلوب صحيح بالتركيز على الجانب الدفاعي، وغلق المساحات أمام الفرق المنافسة، حتى الخسارة أمام المنتخب الفرنسي في نصف النهائي كانت بصعوبة، وشهد الشوط الثاني سيطرة مغاربية على وسط الملعب.

وتابع حرمة الله: جميع اللاعبين في مباريات المونديال، التزموا في أماكنهم، وقاموا بتنفيذ تعليمات المدرب بكل حذافيرها وهذا الانضباط التكتيكي يبين لنا بشكل واضح مدى النضج الذي يعيشه الفريق المغربي وحالة الانسجام والتجانس بين عناصر الفريق، وهذا الأمر كان واضحاً تماماً منذ المباراة الأولى في البطولة ضد كرواتيا، ثم أمام بلجيكا وأيضاً كندا وإسبانيا والبرتغال وأخيراً فرنسا.

طاقم وطني

كما أشاد حرمة الله بالطاقم الفني للمنتخب المغربي، مؤكداً أنه أمر يدعو كثيراً للفخر أن يكون الجهاز الفني مغربياً بقيادة وليد الركراكي ومساعده رشيد بن محمود، مشيراً إلى أن هذه الفرصة للمرة الأولى تحدث لكوادر وطنية في المنتخبات العربية، وتحقق الإنجاز بأن فريقاً يصل للدور الثالث بطاقم عربي وجهاز عربي أيضاً.ووجه حرمة الله رسالة لكل الاتحادات العربية قال فيها:

أتمنى دائماً أن المنتخبات العربية يكون لديها مدربون من أبناء البلد، وللعلم لا يوجد بلد فاز بكأس العالم منذ عام 1930 بمدرب أجنبي، بل دائماً الأبطال يكونون بمدربين من البلد وبأولادهم والمغرب يعتبر مثلاً رائعاً جداً، وابن البلد هو كلمة السر وعلينا أن نمنحه الفرص أكثر.

وحرص حرمة الله على توجيه الشكر لكل الجماهير المغربية والعربية على دعمها للمغرب، ممثل العرب منذ بداية البطولة، معرباً عن سعادته البالغة بالتنظيم المميز من دولة قطر لكأس العالم، مؤكداً أن هذه البطولة تاريخية واستثنائية من كل النواحي الفنية والتنظيمية وتستحق أن تكون الأفضل في تاريخ كل بطولات كأس العالم.

طباعة Email