فهد عبد الرحمن: نتائج المونديال الاستثنائية ليست مصادفة

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يحتفظ في ذاكرته بتفاصيل قصة مثيرة تتأرجح بين الفرح والحزن؛ فرح بالظهور التاريخي مع منتخب الإمارات الأول لكرة القدم في مونديال إيطاليا 1990، وحزن لرفضه اللعب في مركز الظهير الأيمن. فهد عبدالرحمن، النجم الأسبق لـ «الأبيض» الإماراتي، استعاد جزءاً من شريط حلاوة الظهور في أجواء بطولة كبرى بحجم وشهرة كأس العالم، بقوله: المشاركة في المونديال سواء لعبت أو لم تلعب، لها طعم خاص ونكهة مختلفة تماماً، أستشعر جزءاً منها الآن خلال متابعتي لمونديال 2022 في قطر، حيث أستمتع بالنتائج الاستثنائية للمنتخبات العربية والآسيوية والأفريقية، التي أرى أنها ليست مصادفة، أو أنها ناتجة عن ضربة حظ. فإلى حوار «البيان» مع فهد عبدالرحمن، النجم الأسبق لمنتخب الإمارات الأول لكرة القدم.

ممتع جداً

كيف وجدت مونديال 2022 في قطر؟

ممتع جداً، وإن ظهر الأداء دون المستوى الفني المطلوب في الكثير من مباريات دور المجموعات، وعدم بروز نجوم جدد بالكيفية التي اعتاد عليها العالم في النسخ السابقة من بطولة كأس العالم، ولكن بصورة عامة، مباريات نهائيات المونديال، دائماً وأبداً، ذات طبيعة خاصة نابعة من خصوصية وأهمية أجواء البطولة الأشهر والأكبر والأوسع متابعة، والأكثر جماهيرية، والأعلى تغطية. أحرص قدر المستطاع، على متابعة أكبر عدد من المباريات من مونديال 2022، للاستمتاع، وللوقوف على ما وصلت إليه المنتخبات الأخرى في القارات المختلفة، ومقارنة ذلك مع ما وصلت إليه كرة القدم الإماراتية.

وإلى ماذا توصلت في المقارنة؟

توصلت إلى أن النتائج الاستثنائية التي حققتها بعض منتخبات القارتين الآسيوية والأفريقية، ليست مصادفة، وليست ناتجة عن ضربة حظ، بقدر ما أنها انعكاس حقيقي للعمل الجاد، والتخطيط المبكر من قبل الاتحادات المعنية، ومن قبل أهل الاختصاص، لأن المنتخبات التي حققت تلك النتائج، قدمت مستويات أكثر من باهرة في مباريات أخرى، حتى وإن لم يحالفها الحظ، كما حصل مع منتخبات السعودية وتونس والكاميرون، التي ودعت المونديال بعدما وضعت بصمتها الفنية العالية الجودة على ملاعب النسخة 22 من كأس العالم في قطر.

الحلم الياباني

بقدر تعلق الأمر بالمنتخبات الآسيوية، كيف رأيت نتائجها ومستوياتها في المونديال؟

المنتخبات الآسيوية، خصوصاً السعودية واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، أثبتت عملياً أن المستقبل لمن يخطط ويعمل باحترافية، وأن لا مكان لكل من لا يفكر بعقلية المحترفين الذين بمقدورهم تحويل الأفكار إلى منهج عملي يتم تطبيقه فعلياً على أرض الواقع، اليابان تخطط منذ عقود من أجل الفوز بلقب كأس العالم، وباعتقادي أنها قطعت شوطاً طويلاً باتجاه تحقيق حلمها الكبير، صحيح أنها ربما لن تفوز بعد عقد أو أكثر من الزمن، ولكنها ستفوز طالما أن هناك خطة يتم العمل عليها بكل جد وإصرار.

أعتقد أنك «تلمح» إلى شيء ما يخص كرة القدم الإماراتية، أليس كذلك؟

كرة القدم الإماراتية، باتت تشكل هاجساً لكل أبناء الإمارات، نحن نأمل ونتمنى أن نرى «الأبيض» يلعب في نهائيات كأس العالم للمرة الثانية والثالثة والرابعة، وهكذا، لم لا، الأشقاء في السعودية وصلوا للمونديال للمرة السادسة، وباتوا قوة آسيوية كبرى في كرة القدم، فلماذا لا نحقق الشيء نفسه نحن، ما الذي ينقصنا؟! الكفاءات، متوفرة، وأهل الاختصاص منتشرون في كل أرجاء الوطن، أعتقد أن الذي ينقصنا، هو التخطيط العملي، وتحديد الهدف الذي نريد أن نصل إليه من وراء عملنا مع المنتخبات الوطنية، علينا الاعتماد على أبناء الوطن، باعتبارهم الأجدر على تحمل مسؤولية تطوير كرة القدم الإماراتية، والوصول بها إلى نهائيات كأس العالم، ليس للمرة الثانية فحسب، بل لمرات عدة.

حصة آسيا

ألا ترى أن حلم وصول «الأبيض» إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية، قد يتحقق في مونديال 2026؟

لنكن واقعيين، تأهل «الأبيض» الإماراتي إلى مونديال 2026 لا أراه مضموناً أو بـ«اليد» كما يقولون، لأسباب عدة، منها، أن حصة آسيا في مونديال 2026، هي 8 مقاعد، 5 منها محجوزة مسبقاً لمنتخبات اليابان وكوريا الجنوبية والسعودية وإيران وأستراليا، الباقي 3 مقاعد فقط، تتنافس عليها أكثر من 10 منتخبات، من بينها منتخب الإمارات إلى جانب القوى الناشئة في كرة القدم الآسيوية، أوزبكستان وتايلاند وفيتنام والهند، ناهيك عن القوى التقليدية المعروفة، العراق والصين والأردن وسوريا.

ما هي النتيجة التي أحزنتك كثيراً من نتائج المنتخبات العربية في مونديال 2022؟

حزنت كثيراً لخروج المنتخب السعودي من دائرة المنافسة على بلوغ دور الـ 16، بعد تقديمه مستويات رائعة، وفوزه التاريخي على المنتخب الأرجنتيني بقيادة ميسي، وأيضاً حزنت على الوداع المؤلم لمنتخب تونس بعد انتصاره التاريخي على منتخب فرنسا، بطل العالم، لكني سعيد جداً بأداء ونتائج المنتخب المغربي، وأعتقد أنه جدير و«يستاهل» بلوغ دور الـ 16 من النسخة 22 لكأس العالم.

مع البرتو

مَن ترشح للفوز بلقب مونديال 2022 في قطر؟

أعتقد أن منتخب البرازيل، هو الأقرب إلى منصة التتويج، وإذا ما سارت الأمور كما يجب مع المنتخب البرازيلي، فأرى أنه سيصل إلى النهائي برفقة نظيره الإسباني، باعتبارهما الأكثر إقناعاً حتى الآن.

ختاماً، ما هي خلاصة قصتك مع البرازيلي كارلوس البرتو مدرب «الأبيض» في مونديال إيطاليا 1990؟

كلما أتذكر تلك القصة، أشعر بمزيج من الفرح والحزن، أفرح لأن «الأبيض» شارك في مونديال إيطاليا 1990 لأول مرة في تاريخه، وأحزن لأن كابتن البرتو، مدرب المنتخب في ذلك المونديال، طلب مني طلباً غريباً ومفاجئاً، وربما مقصوداً، وهو أن ألعب في مركز الظهير الأيمن في غير مركزي المعروف كلاعب وسط، وقد رفضت التنفيذ، لقناعتي بأنه أراد شيئاً ما في حينه، ما زلت إلى الآن لا أعرف لماذا طلب مني اللعب كظهير أيمن رغم جاهزية النجمين عيسى مير ومحمد عبيد «حمدون» في حينه لأداء دور لاعب الظهير الأيمن!

طباعة Email