النجم المغربي بدر بانون لـ «البيان»: الركراكي أعاد الروح للأسود

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

خص النجم المغربي بدر بانون، مدافع «الأهلي» المصري السابق و«قطر» القطري حالياً، «البيان» بحوار خاص، تحدث خلاله لأول مرة عن معاناته مع فيروس «كورونا»، وعلاقته بجمهور الأهلي والكابتن محمود الخطيب.

«بانون» أحد نجوم المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، كشف عن طموحات أسود الأطلس، وتطرق لمواجهة إسبانيا الصعبة في دور الـ 16، بالإضافة أيضاً لأسرار التألق المغربي في كأس العالم، حيث صعد الفريق على حساب كرواتيا وصيفة بطل العالم، وبلجيكا ثالث العالم في الصدارة.

وإضافة إلى الكثير من الموضوعات المهمة الأخرى.. رد «بانون» بصراحة، وبدون أي دبلوماسية، على كل أسئلة «البيان»، وكان معه هذا اللقاء، الذي نرصد تفاصيله عبر السطور التالية:

 

 

في البداية، ماذا تقول عن تأهل الأسود لدور الـ 16 وتكرار إنجاز مونديال 86؟

أولاً، أود أن أشكر الجمهور الكبير الذي ساندنا بكل قوة، حتى كررنا إنجاز مونديال 1986، بعد 36 سنة، ونبارك للشعب المغربي هذا النجاح الكبير، وشخصياً، سعيد جداً بأن أكون ضمن المجموعة التي حققت هذا الانتصار.

 

صراحة، هل فوجئت بهذا الحضور الكبير للجمهور المغربي في المدرجات؟

الكل يعرف أن الشعب المغربي لديه شغف وحب كبير لكرة القدم، لذلك أنا لم أتفاجأ بحضورهم المكثف، وفي البطولة العربية الأخيرة، الكل شاهد عدد الحضور المغربي، كما أن دولة قطر قدمت كل التسهيلات للجماهير العربية، وليس المغربية فقط، ما ساعد على حضور أعداد كبيرة، وأعتقد أن الجمهور المغربي سيكون حاضراً، حتى لو كنا في أي بلد آخر، مثلما حدث في مونديال روسيا.

 

ماذا قال لكم وليد الركراكي قبل المباراة وبين الشوطين؟

الركراكي طالبنا بالتركيز التام من الدقيقة الأولى، ولا نفكر في نتائج المباراة الأخرى، والحمد لله، دخلنا من البداية برغبة الفوز فقط، رغم أنه كانت لدينا الكثير من الحظوظ، لكننا لعبنا فقط برغبة الانتصار لا غير، وحققنا ما أردنا، والحمد لله، لنتأهل في صدارة المجموعة بـ 7 نقاط، دون أي خسارة.

 

في رأيك، ما الإضافة التي قدمها الركراكي للمنتخب؟

أعتقد الروح الكبيرة التي نلعب بها، فهي من أهم الأشياء التي صنعها الركراكي، والشعب المغربي راضٍ عن أداء جميع اللاعبين.

 

نداء الوطن

ماذا عن وجودك على دكة الاحتياط.. هل يشعرك هذا بالحزن؟

نحن نلبي نداء الوطن، ويجب أن نكون مركزين وجاهزين للعب في أي دقيقة، وأي لاعب يكون مستعداً للتغيير، مثلما حدث في مباراة بلجيكا، فالبدلاء هم من صنعوا الفارق، وكلنا روح واحدة، ويد واحدة، من أجل مصلحة المنتخب، ولا فرق بين أساسي واحتياطي.

 

ما الذي يميز «أسود الأطلس» في هذه البطولة؟

الروح ودور المدرب، فوليد الركراكي جاء في الوقت المناسب، وعمل روح جميلة جداً بين كل اللاعبين، فتجد الموجودين على الدكة، ليس أحد فيهم غاضباً، والكل يعرف أن المدرب يثق في إمكاناته.

وليد مدرب محترم وكبير، وأتمنى له التوفيق.

 

ماذا عن خليلوزيتش؟

بصراحة، لم أعمل معه لفترة طويلة، والمرة الأخيرة كانت في كأس أفريقيا في الكاميرون، لكن حدثت الإصابة لي، وأبعدتني عن المنتخب.

 

فخر لنا

كيف ترى تنظيم قطر للبطولة لأول مرة في الوطن العربي؟

هذا شرف لكل العرب، والعالم كله شاهد تنظيم قطر للحدث المونديالي العالمي، الحمد لله، هذا فخر لنا جميعاً.

 

ماذا عن المشاركة العربية، وتقييمك لها؟

حتى المنتخبات العربية، أظهرت وجهاً جميلاً، وقدمت مستويات مميزة مشرفة للكرة العربية، وكذلك المنتخبات الأفريقية، وكنا نتمنى أن كل المنتخبات العربية تتأهل إلى دور الـ 16، لكن قدر الله وما شاء فعل.

 

وما أفضل منتخب قدم مردوداً فنياً بعد المغرب في رأيك؟

المنتخب السعودي قدم بطولة كبيرة، وكذلك المنتخب التونسي أيضاً، ولولا بعض التفاصيل البسيطة لكانا تأهلا، لكن إن شاء الله المنتخب المغربي يواصل رفع راية العرب.

 

ما أكثر منتخب حزنت لغيابه؟

بالتأكيد كنا نتمنى حضور مصر والجزائر، وكل المنتخبات العربية معنا، لكن إن شاء الله المغرب سيدافع عن كل العرب.

 

هل انتهت المهمة بالنسبة لكم بعد الوصول لدور الـ 16؟

المنتخب يضم لاعبين كباراً، وقادرون على الوصول أكثر من دور الـ 16، رغم صعوبة المهمة في المباراة المقبلة، لكن يجب أن نكون مركزين، لنفرح الجماهير المغربية بإنجاز تاريخي آخر.

 

قلبي «حديد»

قلبك «حديد» الآن أم ما زلت تعاني من تداعيات «كورونا»؟

قلبي دائماً حديد، والحمد لله، وانتهت هذه الأزمة، بعد أن كانت فترة صعبة للغاية، وجدت فيها نفسي لا أستطيع النزول حتى للتدريبات.

 

كيف مرت عليك هذه الأزمة؟

بالتأكيد في «كورونا» لم يكن أحد يتوقع ما حدث، لكن إيماني بربي كان كبيراً، وثقتي فيه بلا حدود، وأنني سأعود للعب كرة القدم مرة أخرى، رغم أنني فكرت في أحد الأيام أن أتوقف عن اللعب وأعتزل، وهذا كان أمراً صعباً للغاية، أن تبتعد عن شيء تحبه، لكن الحمد لله، ربنا عوضني بالكثير، ويكفي وجودي في قائمة المنتخب بكأس العالم.

 

كيف كان دور عائلتك وزوجتك في عبور هذه المحنة؟

زوجتي هي بمثابة الهدية التي منحها الله لي، فهي نعم الأخلاق والتربية، ودائماً سند لي، وتقف في ظهري، ومن أول يوم زواج، وأنا أرى الخير معها، ودور العائلة الصغيرة والزوجة مهم جداً لأي لاعب، فأحياناً تكون لديك مشاكل مع النادي، أو فريقك خاسر، وفي فترات تكون نفسياً تشعر بالضيق، لكنها تلعب دوراً هاماً للغاية، وتتفهم هذه الأمور، فخلال الفترة التي أصبت فيها بالقلب، كانت دائماً سندي، وتذكرني أن حياتي أهم من كرة القدم، والحمد لله، ربنا رزقني منها بأطفال رائعين، الأول إياد، وهو معروف لجمهور الأهلي، والثاني رزقت به قبل يومين من إعلان القائمة النهائية للمنتخب المغربي في المونديال، وحتى الآن لم أره بعد، وأسميته «أمير» على اسم أمير توفيق، مدير التعاقدات في الأهلي المصري، والذي تربطني به علاقة أخوية قوية، وإن شاء الله أشاهده بعد إنجاز تاريخي للمغرب في كأس العالم.

 

علاقة طيبة

هل النادي الأهلي المصري تخلى عنك؟

لا بالطبع، البعض حاول أن يشوه الصورة بيني وبين النادي الأهلي، لكن الحمد لله، دائماً كان الاحترام المتبادل والحب هو السائد مع الكابتن محمود الخطيب وسيد عبد الحفيظ وأمير توفيق.

 

لماذا إذن قررت الرحيل؟

أنا إنسان واقعي مع أي نادٍ ألعب له، ولا يمكن أن أخذل أحداً، وأخبرت النادي أنهم يمكنهم أن يستفيدوا من لاعب أجنبي أفضل مني، بعد أن عشت معهم فترة جميلة، حققنا خلالها الكثير من البطولات، وفزنا بالألقاب، وعلاقتي مع النادي واللاعبين قوية، ولا يزالون يتواصلون معي.

 

وما رسالتك للأهلي وجماهيره؟

أقول لهم، شرف لي أنني لعبت في النادي رقم 1 في أفريقيا، والحمد لله، القرار الذي اتخذته كان صحيحاً، والنادي الأهلي تعاقد مع لاعب أجنبي، هو البرازيلي برونو سافيو، وهو إضافة كبيرة للفريق.

 

كلمة أخيرة؟

أشكركم على هذا اللقاء، ونعدكم بتقديم الأفضل في المباراة القادمة بدور الـ 16، لإسعاد كل الجماهير العربية.

طباعة Email