محمد عبد الله لـ « البيان»: اختياري وسام على صدر التحكيم الإماراتي

ت + ت - الحجم الطبيعي

للمرة الثانية على التوالي يختار الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، طاقم تحكيم إماراتياً بقيادة الحكم الدولي محمد عبدالله حسن، والحكمين المساعدين محمد الحمادي، وحسن المهري، ضمن طاقم التحكيم الذي سيدير مباريات كأس العالم «قطر 2022»، بعدما شارك للمرة الأولى بكأس العالم عام 2018 في النسخة التي استضافتها روسيا.

وأعرب محمد عبدالله حسن، في تصريح خاص لـ «البيان»، عن سعادته بثقة لجنة الحكام في الاتحاد الدولي، باختيار طاقم تحكيم بالكامل من الإمارات للمرة الثانية على التوالي، وقال: هذا الاختيار وسام على صدر التحكيم الإماراتي.

وامتداد للنجاحات السابقة التي حققها التحكيم في بطولة العالم عندما تم اختيار المونديالي علي بوجسيم لثلاث مرات وعيسى درويش وصالح المرزوقي، كما يعتبر شهادة فخر للدوري الإماراتي الذي يصنف من الدوريات القوية في القارة الآسيوية.

وسام فخر

وأكد حكم الساحة الدولي محمد عبدالله حسن، أن وجوده في كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية على التوالي بجانب طاقم التحكيم الإماراتي المساعد الذي يضم الحكمين محمد أحمد الحمادي وحسن المهري، يُعد وساماً وشهادة فخر يعتز بهما كثيراً، مشيراً إلى جاهزيته التامة للظهور في مونديال 2022 المقرر في قطر خلال الفترة من 20 نوفمبر الجاري إلى 18 ديسمبر، لافتاً إلى أن الإعداد للمشاركة في المونديال بدأ منذ نحو أربع سنوات، أي عقب انتهاء مشاركته في كأس العالم الماضية التي أقيمت في روسيا 2018.

وذلك بعدما تم اختيارهم من قبل «فيفا» ضمن القائمة الموسعة لحكام مونديال 2022، مشدداً على أن طموحه هو التمثيل المشرف لدولة الإمارات بشكل خاص، وقارة آسيا بشكل عام، كون أن طاقم التحكيم الإماراتي يمثل القارة بأكملها.

لافتاً إلى أنه يتطلع للوصول إلى إدارة مباريات الأدوار النهائية في المونديال، مشيراً إلى الدعم النفسي والمعنوي الكبير الذي ظل يجده من عائلته، مما منحه حافزاً كبيراً بالنسبة له لتقديم أفضل ما عنده في هذا الحدث الكبير.

وأضاف: أوصاني والدي منذ الصغر بتشريف وطني الإمارات في المحافل العالمية، وكان يقول لي، لا بد أن يفعل الإنسان شيئاً ذا قيمة في حياته حتى يذكره به الناس وأن يشرف بلاده في الحل والترحال، ولا تزال كلماته حاضرة في مسامعي كلما اتجهت إلى مهمة تحكيمية خارج الدولة ولم تفارقني وظلت مرشدي ودليلي للتميز والنجاح.

وواصل محمد عبد الله: أعشق كرة القدم منذ الصغر عندما كنت لاعباً وأعشقها وأنا حكم وأجد في صافرتي مصدراً ملهماً للمتعة والسعادة والشعور المضاعف بالمسؤولية، الأمر الذي جعل تعاملي مع جميع المباريات بالجدية والانضباط بغض النظر عن مستوى طرفي المباراة وكل مباراة أعتبرها فرصة للتعلم والاستفادة.

دعم الأسرة

ويصف محمد عبد الله حسن دعم أسرته له بالاستثنائي، موضحاً أن دعاء والديه المستمر له ظل سبباً في التفوق والنجاح منذ أن كان طالباً في كلية المحاسبة حيث نال شهادة الإجازة في المحاسبة من كلية التقنية العليا، وبعد أن أصبح لاعباً ثم حكماً كان لدعائهما الدور الأكبر في مسيرته العملية والاحترافية على حد قوله.

ولم ينسَ الحكم المونديالي الوقفة القوية لزوجته وأبنائه معه رغم كثرة سفره بسبب المهام التحكيمية داخلياً وخارجياً والتي أبعدته كثيراً عنهم، مضيفاً، كثيراً ما تقوم به زوجتي بمهام الأم والأب معاً بسبب غيابي المتكرر لإدارة المباريات منذ زواجنا عام 2007، يعتبر مسؤولية مضاعفة، حيث ترعى أبنائي أثناء إدارتي للمباريات محلياً وخارجياً وأثناء الوقت الطويل في التدريبات اليومية والعودة المتأخرة إلى المنزل.

وأبدى الحكم المونديالي سعادته بالمكانة التي تحظى بها الصافرة الإماراتية، مؤكداً أنها تستحق المكانة قياساً بالدعم الكبير من القيادة الرشيدة وجميع أطراف منظومة كرة القدم الإماراتية، فهي مسؤولية كبيرة تسلمناها ممن سبقونا وعلينا حملها حتى تسليمها لمن بعدنا فخدمة الأوطان دين مستمر ومستحق، وكشف محمد عبد الله عن الدعم والاهتمام الكبيرين اللذين ظل يجدهما من المسؤولين في اتحاد الكرة، وكذلك لجنة الحكام، مؤكداً أن كل ذلك يحفزهم للظهور المشرف، واعتبر محمد عبدالله حسن أن المشاركات الكبيرة والمتعددة في إدارة نهائيات كثيرة أكسبته خبرة وتجربة كبيرة.

وفيما يتعلق ببرنامج الإعداد للوجود في كأس العالم، أوضح محمد عبد الله، أن برنامج الإعداد الذي بدأ من انتهاء كأس العالم الماضية في روسيا، تضمن العديد من المحطات تفادياً للتعرض للإصابات، وعلى الرغم من المشاركة في إدارة العديد من المباريات.

إلا أن تركيزي الأكبر خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية كان على رفع معدل اللياقة البدنية، وأضاف قائلاً بالنسبة لبرنامج الإعداد الخاص بي فقد تواصل بشكل دائم ومستمر في مركز فيفا الطبي في دبي إلى جانب ملعب اتحاد الكرة.

ويعتبر محمد عبد الله حسن أن مشاركته في مونديال روسيا في 2018 تُعد من أبرز المحطات التي يعتز بها خلال مسيرته التحكيمية منذ عام 2010، بعد أن أدار 4 مباريات بين فرنسا وبيرو كحكم ساحة، وانجلترا وبلجيكا وإسبانيا والمغرب وألمانيا والمكسيك كحكم رابع، بجانب قيادته لمباراة نهائي دوري أبطال آسيا للأندية في 2021 بين الهلال السعودي وبوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي.

07

تُعدّ هذه المرة السابعة التي يوجد فيها التحكيم الإماراتي في كأس العالم، بعدما شارك محمد عبدالله حسن نفسه في النسخة الماضية بمونديال روسيا 2018، وكذلك كل من الحكام السابقين علي بوجسيم ثلاث مرات في مونديال 94 و98 و2002، ومرة واحدة لكل من عيسى درويش بمونديال 2006، وصالح المرزوقي في مونديال 2010.

طباعة Email