رشح والتر زينغا، حارس مرمى منتخب إيطاليا السابق والمدرب الحالي، منتخبي البرازيل والأرجنتين للوصول إلى المباراة النهائية في مونديال قطر، مؤكداً في الوقت نفسه أن غياب منتخب بلاده عن نهائيات كأس العالم للمرة الثانية على التوالي أمر مؤلم، بما أن هناك جيلاً كاملاً لم يحصل على فرصة مشاهدة منتخب إيطاليا بطل كأس العالم 4 مرات وهو ينافس على اللقب بعد غيابه عن مونديال روسيا 2018، وخروجه من الدور الأول في نهائيات 2010 و2014.
كان زينغا الحارس الأول لمنتخب إيطاليا في مونديال 1990، وساعد فريقه للوصول إلى المركز الثالث، سجل خلال هذه البطولة رقماً قياسياً بخمس شباك نظيفة متتالية، ومجموع 518 دقيقة دون أن تهتز شباكه بأي هدف، وهو رقم قياسي ما زال قائماً حتى الآن. وقال زينغا في حوار لـ«البيان»: فازت إيطاليا بكأس العالم 2006 في ألمانيا، وفي مونديال 2010 خرجت من الدور الأول بعد 3 مباريات، وفي مونديال 2014 تكرر الأمر نفسه وغادرت بنهاية الدور الأول، ولم تكن حاضرة في نهائيات 2018 في روسيا، و2022 في قطر، هذا يعني أن منتخب إيطاليا كان بعيداً عن المنافسة على كأس العالم منذ 2006.
وأضاف: بالرغم من الأداء المهزوز في تصفيات كأس العالم إلا أن إيطاليا هي بطلة آخر نسخة لبطولة أمم أوروبا في 2020، ووصيفة نسخة 2012، ما يفرض طبعاً أن تكون إيطاليا من أوائل المنتخبات الموجودة في نهائيات كأس العالم والمنافسة على اللقب، ولكن هذا لم يحدث.
وتساءل زينغا: لمَ يتأهل بطل دوري أبطال أوروبا مباشرة إلى النسخة التالية، بينما لا يتأهل بطل أمم أوروبا مباشرة إلى نهائيات كأس العالم دون خوض التصفيات الأوروبية المؤهلة؟
توقيت
وعن إقامة كأس العالم لأول مرة خلال شهري نوفمبر وديسمبر، قال زينغا: سيعيش عشاق كرة القدم في العالم تجربة جديدة بإقامة النهائيات خلال هذه الفترة من العام، في السابق كنا نقول إن إقامة كأس العالم خلال شهري يونيو ويوليو غير مناسب، لأن هذه الفترة تتزامن مع نهاية الموسم الكروي، ويكون اللاعبون بحالة إرهاق، لكن هذه المرة البطولة تقام وسط الموسم واللاعبون في قمة جهوزيتهم البدنية والفنية، وأعتقد أن الطقس سيكون مناسباً جداً للاعبين.
ترشيحات
وعن توقعاته لكأس العالم قطر 2022، قال إنه يتوقع وصول منتخبي الأرجنتين والبرازيل إلى المباراة النهائية، نظراً لاستعداداتهما الجيدة، حيث ضم كل منهما أبرز اللاعبين النشطين في الدوريات الكبرى، فيما توقع أن يكون منتخب صربيا مفاجأة المونديال، مشيراً إلى أنه يعرف جيداً الكرة الصربية، حيث سبق أن درب فريق النجم الأحمر بلغراد، وظل يتابع تفاصيل الكرة الصربية حتى الآن، كما أعرف مدربه دراغان ستويكوفيتش، وقال: يضم المنتخب الصربي مجموعة من اللاعبين الجيدين، وهو قادر على هزم أقوى المنتخبات العالمية مثل البرازيل، لكنه في الوقت نفسه من الممكن أن يخسر أمام أضعف المنتخبات. وبشأن حظوظ فرنسا في الاحتفاظ باللقب، أكد زينغا أن فرنسا من المرشحين البارزين للمنافسة على اللقب مثل أي من المنتخبات الأوروبية التي تتميز بجودة اللعب على غرار ألمانيا وإسبانيا.
ذكريات
وحول ذكرياته في كأس العالم 1990 التي استضافتها إيطاليا وحقق فيها رقماً قياسياً بالمحافظة على شباكه نظيفة في خمس مباريات متتالية ومجموع 518 دقيقة دون أن تهتز شباكه بهدف، وهو رقم قياسي ما زال قائماً حتى الآن، قال زينغا متألماً (في إشارة للخطأ الذي ارتكبه في نصف النهائي أمام الأرجنتين وتسبب في خروج إيطاليا): للأسف عندما تقوم بعمل ناجح 100 % في المقابل ترتكب خطأ واحداً، الجميع ينسون العمل الناجح ويتذكرون ذلك الخطأ، ولكن أنا فخور بهذا الرقم وأحفظه داخل قلبي وفي ذاكرتي للأبد، وسعيد بمشاركته مع زملائي في الفريق، وأتمنى أن يظل قائماً زمناً طويلاً.
غياب «الأبطال»
وأكد زينغا أن الأندية الإيطالية عائدة بقوة للمنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا بعد غياب طويل، حيث فاز إنتر ميلان بآخر لقب في 2010، وقال زينغا: في الموسم الماضي تخطت 3 أندية إسبانية مرحلة المجموعات، ولكن هذا العام سيكون المتأهلون أقل، وأنا واثق أن الدوري الإيطالي بدأ يعود شيئاً فشيئاً، وسنشهد حضوراً قوياً لأندية الكالشيو في دوري الأبطال، حالياً بالنسبة لي الأندية الإنجليزية هي الأفضل في العالم وفي أوروبا.
وأوضح أن أسباب ابتعاد الأندية الإيطالية عن لقب دوري الأبطال كثيرة، لكنها تسير على الطريق الصحيح في الوقت الحالي، وأن نابولي ستكون له كلمة قوية في النسخة الحالية، لأنه يلعب بطريقة الأندية الكبيرة مثل مانشستر سيتي وريال مدريد.
وأشار إلى أنه بالرغم من غياب الأندية الإيطالية عن التتويج بلقب دوري الأبطال إلا أن الكرة الإيطالية حاضرة من خلال المدربين. وأضاف: قام أنشيلوتي بعمل كبير مع ريال مدريد، وهو أحد أفضل المدربين في العالم، إلى جانب أنتونيو كونتي، وغيرهما، الغريب أن الكثيرين يعتبرون أن المدربين الإيطاليين يعتمدون على الدفاع، هذا ليس صحيحاً لأننا نعتمد على التنظيم التكتيكي، وكيفية تحسين النقاط السلبية وتطوير الفريق يوماً بعد آخر.
النصر
وأعرب المدرب الإيطالي عن حزنه للوضعية الحالية للنصر في دوري أدنوك للمحترفين، وقال إنه يستحق الأفضل، مشيراً إلى أن تدريب العميد من أفضل التجارب التي يعتز بها في مشواره التدريبي، وقال: جئت للنصر لفترة قصيرة، ولكن بقيت معه لمدة موسمين ونصف موسم، وهي أطول فترة تدريب في حياتي، وصعدنا مرتين للمشاركة في دوري أبطال آسيا، لذا يظل النصر في القلب دائماً.
مسيرة
قال زينغا إنه يفخر بمسيرته الكروية الناجحة مع منتخب إيطاليا وكل الأندية التي لعب لها، وفي مقدمتها إنتر ميلان، وبحصوله على العديد من التتويجات والإنجازات الفردية، منها أفضل حارس مرمى في العالم، وأفضل حارس مرمى في أوروبا، وغيرها من الجوائز.

