مع الخروج المبكر من رحلة الدفاع عن لقبه في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا ثم الخروج المبكر أيضا من كأس أمم أوروبا (يورو 2020)، أدرك المنتخب الألماني لكرة القدم ضرورة إجراء التغيير بعد سنوات طويلة قضاها الفريق تحت قيادة المدرب يواخيم لوف.
وعلى مدار سنوات طويلة، نجح لوف في بناء فريق قادر على المنافسة بقوة في البطولات الكبرى (كأس العالم وكأس أمم أوروبا) ، وفاز الفريق بالمركز الثالث في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا والمركز الثاني في يورو 2008 كما وصل للمربع الذهبي في يورو 2012 و2016 .
وكان التتويج الحقيقي والكبير لهذا الفريق هو الفوز بلقب مونديال 2014 بعد مسيرة مميزة للغاية شهدت على سبيل المثال فوز الفريق 7-1 على نظيره البرازيلي صاحب الأرض في الدور نصف النهائي.
ولكن الكبوة التي تعرض لها الفريق في السنوات القليلة الماضية دفعت المدرب لوف إلى الرحيل عن منصبه ليتولى المسؤولية خلفا له مواطنه هانزي فليك بعد مسيرة مميزة أيضا مع بايرن ميونخ الألماني.
ومنح فليك فكرا جديدا للمنتخب الألماني خلال الشهور الماضية كما عمد إلى الاعتماد على بعض العناصر الشابة ليضخ دماء جديدة في الفريق حتى يعود قادرا على المنافسة في البطولات الكبيرة.
وعندما يخوض الفريق فعاليات كأس العالم 2022، سيكون فليك وفريقه "المعدل" على موعد مع أول اختبار حقيقي في البطولات الكبرى.
وتعتبر البطولة أيضا فرصة لتحسين الصورة بعد مشاركة هزيلة للفريق في دوري أمم أوروبا سيطرت فيها التعادلات على معظم نتائج الفريق ليخرج صفر اليدين من الدور الأول للبطولة أيضا.
وبرغم هذه الكبوة التي مر بها المنتخب الألماني، لا يمكن استبعاد الفريق من دائرة المرشحين للمنافسة على اللقب العالمي بقوة، حيث كان المنتخب الألماني دائما بين المرشحين للمنافسة في البطولات الكبرى نظرا لخبرته الكبيرة بمثل هذه البطولات.
ويحظى المنتخب الألماني بتاريخ حافل في هذه البطولات حيث توج بلقب كأس العالم 4 مرات كما فاز باللقب الأوروبي 3 مرات.
ويتمتع المنتخب الألماني حاليا بفريق متكامل قبل مشاركته الـ20 في بطولات كأس العالم، والتي يعتبرها صفحة جديدة في تاريخه بالبطولات الكبرى.
ويعتمد الفريق الحالي على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة، الذين يمثلون العمود الفقري للفريق مثل حارس المرمى مانويل نوير وتوماس مولر وأنطونيو روديجر إضافة لمجموعة من أبرز المواهب الشابة في الكرة الأوروبية والعالمية مثل جمال موسيالا وكاي هافيرتز وكريم أديمي.
وبرغم اكتمال صفوف الفريق بشكل كبير ووجود العديد من النجوم، تبدو نقطة الضعف الكبيرة في صفوف المنتخب الألماني هو أنه لا يضم نجما كبيرا بنفس ثقل الأرجنتيني ليونيل ميسي أو البرتغالي كريستيانو رونالدو أو حتى مثل نجوم الكرة الألمانية السابقين لوثار ماتيوس ويورجن كلينمسان ورودي فولر.
ويخوض المنتخب الألماني فعاليات المونديال ضمن مجموعة صعبة هي المجموعة الخامسة، التي تضم معه منتخبات إسبانيا واليابان وكوستاريكا، وسيكون الاختبار الأصعب بالطبع هو المواجهة مع المنتخب الإسباني في الجولة الثانية من مباريات المجموعة.
وإذا نجح المنتخب الألماني في استنفار كل قوته والظهور بأفضل مستوياته فإنه لن يعاني للعبور من هذه المجموعة وبعدها سيكون مرشحا قويا للمنافسة على اللقب العالمي.
