استضافت إنجلترا النسخة الثامنة لكأس العالم في عام 1966، ونجح المنتخب الإنجليزي في تحقيق لقبه الوحيد في تاريخ البطولة بعدما فاز في المباراة النهائية على ألمانيا بأربعة أهداف مقابل هدفين، كما نالت إنجلترا شرف تنظيم مونديال 1966 على حساب ملفي ألمانيا وإسبانيا.

شهدت هذه النسخة مشاركة 16 منتخباً وهي إنجلترا، ألمانيا الغربية، البرتغال، الاتحاد السوفييتي، الأرجنتين، الأوراغواي، المجر، كوريا الشمالية، إيطاليا، إسبانيا، البرازيل، المكسيك، فرنسا، تشيلي، بلغاريا، وسويسرا.

وزعت المنتخبات على أربع مجموعات وتم منح نقطتين للفائز ونقطة واحدة للتعادل، واعتماد احتساب معدل الأهداف لحسم التأهل بين المنتخبات المتعادلة في النقاط.

كما شهد مونديال 1966 إطلاق أول تميمة لكأس العالم، وتم تسمية تميمة مونديال إنجلترا بالأسد «ويلي»، وقبل انطلاق البطولة ببضعة أشهر، وتحديداً في 20 مارس 1966، سُرق كأس العالم المعروف باسم «جول ريميه» أثناء عرضه في المعرض العام وسط لندن.

وفي النهاية عثر كلب يدعى بيكلز على الكأس مرمية وسط شجيرات خارج منزل صاحبه في جنوب لندن، وذلك بعد أسبوع واحد من اختفائها، وتمت مكافأة صاحب الكلب واسمه ديفيد كوربيت بـ6000 جنيه استرليني.

مقاطعة إفريقية

قاطعت المنتخبات الأفريقية مونديال 1966 احتجاجاً على قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي ألزم المنتخبات الأفريقية التي فازت في المرحلة الثانية من تصفيات المنطقة الإفريقية، على خوض جولة فاصلة مع منتخبات من منطقة آسيا للتأهل إلى النهائيات، حيث رأت المنتخبات الإفريقية أنها تستحق التأهل المباشر إلى كأس العالم دون الحاجة لخوض جولة فاصلة مع منطقة آسيا، واعتبر الاتحاد الإفريقي أن تمثيل الدول الإفريقية في البطولة لم يكن عادلاً وطلب أن يضمن «فيفا» التأهل المباشر لدولة إفريقية واحدة على الأقل إلى النهائيات، أما السبب الثاني الذي أدى لمقاطعة المنتخبات الأفريقية للبطولة، هو إعادة اعتراف الاتحاد الدولي لكرة القدم بجنوب أفريقيا في عام 1963، على الرغم من طردها من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بسبب نظام الفصل العنصري في عام 1958.

نتيجة لهذه المقاطعة، فرض «فيفا» غرامة قدرها 5000 فرنك سويسري على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الذي لم يتقبلها، وقال رئيسه السابق تيسيما حينها: اتخذ «فيفا» موقفاً لا هوادة فيه ضد الاتحادات الأفريقية وقراراته تشبه أساليب الترهيب والقمع المصممة لتثبيت أي نزعات أخرى ذات طبيعة مماثلة، في رأينا، والاتحادات الوطنية الأفريقية تستحق حقًا لفتة احترام بدلاً من غرامة.

النهائي

استضاف ملعب ويمبلي بلندن النهائي بين إنجلترا وألمانيا الغربية بحضور 98 ألف مشجع، وبعد 12 دقيقة و32 ثانية وضع هيلموت هالر ألمانيا في المقدمة، لكن جيف هيرست عادل النتيجة بعد أربع دقائق وضاعف زميله مارتن بيترز النتيجة لإنجلترا في الدقيقة 78، وفي الوقت الذي استعدت فيه إنجلترا للاحتفال باللقب منح الحكم ركلة حرة لألمانيا الغربية قبل دقيقة واحدة حولها وولفغانغ ويبر إلى هدف التعادل.

احتكم المنتخبان للأشواط الإضافية، وسجلت إنجلترا الهدف الثالث عبر جيف هيرست بعد أن ارتطمت الكرة بالعارضة ونزلت على خط المرمى، ليحتسبها الحكم هدفاً، رغم اعتراض الألمان الذين رأوا أن الكرة لم تتجاوز الخط، ويبقى هذا الهدف مثيراً للجدل حتى اللحظة، وسجلت إنجلترا بعده الهدف الرابع الذي أمن لها الفوز باللقب المونديالي الوحيد في مسيرتها حتى الآن.