توجت البرازيل بلقب النسخة السابعة من بطولة كأس العالم 1962، التي استضافتها تشيلي وسط ظروف صعبة بسبب زلزال «فالديفيا» المدمر الذي ضربها في 1960 بلغت قوته 9.5 درجات على مقياس ريختر، ما أدى إلى تدمير البنية التحتية و6 ملاعب من 10 كانت مرشحة لاستضافة البطولة، وبسبب التنظيم المتواضع شنت الصحافة الإيطالية حملة انتقادات واسعة ضد تشيلي وشككت في قدرتها على استضافة بطولة كبيرة بحجم كأس العالم، الأمر الذي أشعل توتراً بين منتخبي تشيلي وإيطاليا في مباراة تاريخية عرفت بـ«معركة سانتياغو».

اختيار

منح الاتحاد الدولي لكرة القدم شرف الاستضافة مونديال 1962 لتشيلي بعدما احتضنت أوروبا نسختي 1954 و1958، وعلى الرغم من أفضلية ملف الأرجنتين من ناحية البنية التحتية، إلا أن «فيفا» لم يرغب في منحها حق الاستضافة بسبب مقاطعتها للبطولة في مونديال 1958.

شارك في نهائيات كأس العالم 16 منتخباً هي، تشيلي البلد المستضيف، البرازيل حاملة اللقب، إلى جانب إيطاليا وألمانيا وتشيكوسلوفاكيا وإنجلترا وبلغاريا والمجر وإسبانيا وسويسرا ويوغوسلافيا والاتحاد السوفييتي، والأرجنتين وأوروغواي وكولمبيا والمكسيك.

معركة سانتياغو

شهد مونديال 1962 أكثر المباريات عنفاً في تاريخ كأس العالم بين تشيلي وإيطاليا.

أقيمت المباراة في الثاني من يونيو 1962 وانتهت بفوز تشيلي بثنائية دون رد، وشهدت طرد لاعب المنتخب الإيطالي جورجو فيريني بعد ارتكابه خطأ على هورينو اندا لاعب منتخب تشيلي بعد 12 دقيقة من البداية، لكنه رفض الخروج، فتم إخراجه بالقوة من قبل رجال الشرطة، ورد لاعب منتخب تشيلي ليونيل سانشيز على تلك العرقلة بلكم اللاعب الإيطالي ماريو ديفيد، لكن الحكم تغاضى عن طرده.

ما دفع باللاعب الإيطالي ماريو ديفيد لركل ليونيل سانشيز على رأسه، في الدقيقة 29 ليتم طرده، ليلعب المنتخب الإيطالي بتسعة لاعبين، وخلال مجريات اللقاء تعرض الإيطالي اومبرتو ماستشيو للكمة قوية من ليونيل سانشيز أدت إلى كسر أنفه، ومع ذلك لم يقم الحكم بطرده، ما تسبب بفوضى عارمة بين الفريقين وصلت إلى الشجار، ما دفع الشرطة للتدخل ثلاث مرات.

النهائي

جمعت المباراة النهائية المنتخب البرازيلي ومنتخب تشيكوسلوفاكيا، الذي افتتح التسجيل في الدقيقة 15 قبل أن يعادل منتخب السامبا بعدها بدقيقتين ثم يعود ويسجل هدفين بعد ذلك لتنتهي المباراة بثلاثة أهداف برازيلية مقابل هدف وحيد لتشيكوسلوفاكيا، وتتوج بلقبها الثاني على التوالي في المونديال، وتصبح ثاني منتخب يحتفظ باللقب بعد إيطاليا في مونديال 1934 و1938. وغاب عن النهائي نجم البرازيل بيليه الذي تعرض لإصابة في المباراة الثانية بالبطولة، وسجل هدفاً وحيداً أمام المنتخب المكسيكي، في المباراة الأولى للبرازيل.