«فيفا»: مبخوت يسعى لكتابة التاريخ أمام خصم مألوف

ت + ت - الحجم الطبيعي

حينما تتجه أنظار العديد من متابعي كرة القدم العالمية إلى لقاء منتخبي الإمارات وأستراليا في الملحق الآسيوي الثلاثاء المقبل، فإنهم سيشاهدون في قائمة المنتخب الأسترالي مجموعة من الأسماء التي تشارك في كبار الدوريات العالمية من إسبانيا إلى ألمانيا وهولندا وفرنسا، بينما على الجانب الآخر سيرون منتخباً يلعب جميع أفراده في الدوري المحلي.

ولكن رجلاً واحداً يرتدي القميص الأبيض، قد تخدعك شخصيته المتواضعة الرافضة للظهور، ويمكننا القول إنه سجل وحده أهدافاً بقميص منتخب بلاده أكثر من جميع اللاعبين في قائمة الخصم مجتمعين، ليس ذلك فحسب، بل إنه سجل أهدافاً دولية أكثر من أي لاعب كرة قدم حالي باستثناء كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، وذلك حسب ما جاء في الحوار الذي أجراه موقع الاتحاد الدولي للكرة «فيفا»، مع الهداف التاريخي لمنتخبنا الوطني.

وأشار «فيفا»، إلى أنه طالما كانت أستراليا حاضرة في مسيرة علي مبخوت، الهداف التاريخي لمنتخب الإمارات، ففي عاصمتها كانبيرا في 11 يناير 2015 افتتح مبخوت سجل مشاركاته الآسيوية بهدفين في مرمى المنتخب القطري، وبعدها بأربعة أيام دخل مبخوت تاريخ كأس آسيا من أوسع أبوابه مسجلاً أسرع هدف في تاريخ البطولة في مرمى البحرين بعد 14 ثانية، وفي كبرى مدن أستراليا سيدني سجل مبخوت هدفاً تاريخياً في شباك اليابان ساعد «الأبيض» على الوصول إلى نصف النهائي ثاني مرة في تاريخه، والمرة الوحيدة خارج أرضه.

ومواجهة المنتخب الأسترالي أول مرة حملت ذكرى سيئة لمبخوت، إذ أقصى أصحاب الأرض الإماراتيين بهدفين نظيفين، ولكن المهاجم الهداف أضاف هدفاً آخر في مباراة تحديد المركز الثالث ليعود من أستراليا حاملاً جائزة هداف كأس آسيا أول لاعب إماراتي يحصل على هذا الشرف.

2015

وبعد مرور سبعة أعوام، يتذكر اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً تلك اللحظات الساحرة التي تعرف فيها الجمهور الآسيوي إلى اسم علي مبخوت أول مرة، وتحدث المهاجم المولود في أبوظبي حصرياً لموقع الاتحاد الدولي، قبل مواجهة الفريقين في الدوحة، مستذكراً: «أستراليا 2015 كانت المشاركة الأولى لأغلب اللاعبين في قائمة المنتخب في بطولة بهذا الحجم، ولكننا كنا متحدين كمجموعة، وشاركنا بقيادة المدرب مهدي علي في بطولة العالم للشباب في مصر 2099، وأولمبياد لندن 2012، ودخلنا البطولة من دون ضغوط، وكان هدفنا أن نبرز قدراتنا، وأعتقد أننا نجحنا إلى حد كبير في ذلك، ما منحنا الثقة اللازمة واكتسبنا خبرات أفادتنا كثيراً في مسيرتنا سواء مع الأندية أو المنتخب».

وأضاف: «مواجهة أستراليا في نصف النهائي كانت صعبة في مواجهة منتخب قوي يلعب على أرضه وأمام جمهوره، كما أننا لعبنا 120 دقيقة أمام المنتخب الياباني قبلها بأيام قليلة، بينما لعب المنتخب الأسترالي ٩٠ دقيقة، وهذه العوامل الصغيرة تصنع الفارق في مباريات خروج المغلوب، وخصوصاً في بطولات بهذا الحجم، ولذا حينما واجهنا أستراليا على أرضنا في 2019، كان الفوز من نصيبنا».

والانتصار المذكور جاء بفضل سرعة بديهة مبخوت وفطرة الهداف لديه، إذ توقع المهاجم الإماراتي تمريرة خطأ من المدافع الأسترالي ميلوش ديجينيك، إلى حارس مرماه، فخطف الكرة، وراوغ مات ريان، ليحرز هدف الفوز في ربع النهائي على استاد هزاع بن زايد في العين.

والهدف كان الرابع لعلي مبخوت الذي أثبت مكانته مرة أخرى ضمن أحد أفضل المهاجمين الآسيويين في جيله، فأنهى البطولة في المركز الثاني للهدافين، بينما وضعه مجموع أهدافه التسعة ثالثاً ضمن الهدافين التاريخيين لكأس آسيا خلف علي دائي 14 هدفاً، ولي دونج جوك، برصيد 10 أهداف.

تقارب

وقال: «أعتقد أن مستوى الفريقين متقارب، بناء على مواجهاتنا في السنين الأخيرة، وكذلك أن الفريقين حصدا المركز الثالث في المجموعتين، ولذا سيكون علينا التركيز وعدم ارتكاب الأخطاء، وأن تكون على بعد 180 دقيقة من كأس العالم فرصة لا تتكرر كثيراً، والأمر بأيدينا وليس علينا انتظار أي نتائج أخرى، وكل ما نحتاجه أن نركز على مواجهة أستراليا أولاً، باحتسابها مباراة نهائية، وأن نبذل قصارى جهدنا طوال المباراة، وأتمنى أن يكون التوفيق بجانبنا لتحقيق الفوز».

والرحلة التي قادت الأبيض إلى هذه المحطة على بعد خطوتين من كأس العالم شهدت تحطيم مبخوت الرقم القياسي كهداف تاريخي لمنتخب الإمارات، وهو الذي كان مسجلاً باسم عدنان الطلياني بـ52 هدفاً، ليتجاوزه مبخوت بهاتريك في شباك المنتخب الأندونيسي في أكتوبر 2019.

والطلياني كان دائماً المعيار الذي يقارن به أي هداف ناجح في الكرة الإماراتية، ولذا فإن المقارنات ازدادت مع كل هدف يحرزه مبخوت في شباك الخصوم، حتى بقي أمامه الهدف الأكبر، الذي حققه الطلياني في أكتوبر 1989 حينما سجل الهدف الذي قاد الإمارات لظهورها الأول والوحيد في كأس العالم في إيطاليا 1990. 

ويختم مبخوت حديثه قائلاً: «لا أحبذ المقارنات، عدنان الطلياني يبقى اسماً تاريخياً في كرة القدم الإماراتية بغض النظر عن الأرقام، وإذا نجحت في تكرار ما فعله الطلياني وقيادة المنتخب للتأهل إلى كأس العالم فسأكون سعيداً، وكذلك الحال إذا سجل لاعب آخر وتأهلنا، وجميعنا نهدف إلى رفع اسم الإمارات وعلمها في بطولة بحجم كأس العالم، وهو الأمر نفسه الذي كان هدفاً لعدنان وزملائه وقتها».

طباعة Email