توضيح حاسم بشأن إعادة مباراتي الجزائر والكاميرون ومصر مع السنغال

ت + ت - الحجم الطبيعي

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي خبراً يدّعي أن الاتحاد الدولي لكرة القدم قرّر إعادة مباراتي الجزائر والكاميرون، ومصر والسنغال، ضمن تصفيات كأس العالم 2022 بعد الطعن الذي تقدّم به الاتحاد الجزائري أمام فيفا ضدّ التحكيم في المباراة.

وجاءت المنشورات على أشكال عدّة فمنها ما أرفق بصورة لما يبدو أنّها وثيقة موقّعة من الاتحاد الدولي لكرة القدم تعلن إعادة مباراة الجزائر والكاميرون، وأخرى لخبر من صفحة تحمل اسم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) يدّعي إعادة كل من مباراة مصر والسنغال والجزائر والكاميرون.

إلا أنّ الادعاء خطأ، وحتى إعداد هذا التقرير بواسطة فرانس برس، الاثنين، لم يصدر عن فيفا أي قرار بهذا الشأن.

وحصدت المنشورات مئات التفاعلات، بعد أن مُنيت مصر والجزائر بصدمة جديدة عقب خسارة الأولى بركلات الترجيح أمام السنغال، والثانية في الرمق القاتل أمام الكاميرون، في إياب الدور الثالث الحاسم من التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى مونديال قطر 2022، وخصوصاً بعد الجدل الذي أثارته مباراة "محاربي الصحراء" والكاميرون في 31 مارس الماضي، التي انتهت بخسارة المنتخب الجزائري في الثواني الأخيرة 1-2 وتأهل الكاميرون.

وكان الاتحاد الجزائري أعلن في بيان أنّه تقدم بطعن أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم ضد "التحكيم الفاضح الذي شوّه نتيجة مباراة الإياب الفاصلة بين الجزائر والكاميرون".

ومع ذلك، أقرّ الاتحاد أنّ "أمل إعادة المباراة ضعيف" وأنه "لا يريد أن يبيع الأوهام" للجماهير الجزائرية.

أما السنغال، بطلة أفريقيا، فقد استغلّت عامل الأرض والجمهور فشهدت المباراة التي جمعتها بالمنتخب المصري شحناً في الملعب وأضواء ليزر على وجوه لاعبي مصر وإصابة مدافعَين في الشوط الأول وإهدار ركلة ترجيح من نجم ليفربول الإنجليزي محمد صلاح، الأمر الذي وقف بوجه الفراعنة الذين أخفقوا في بلوغ المونديال للمرة الرابعة في تاريخهم.

إلا أنّ الخبر عن قرار يقضي بإعادة المباراتين لا أساس له من الصحّة.

والجدير بالذكر أنّ فيفا أجرى سحب قرعة مجموعات مونديال 2022 في الأول من شهر أبريل الحالي وقد وقعت الكاميرون في المجموعة السابعة مع البرازيل وصربيا وسويسرا وستخوض أولى مبارياتها في الثاني من ديسمبر 2022 أمام منتخب البرازيل على ملعب لوسيل، أما السنغال فقد وقعت في المجموعة الأولى مع قطر والإكوادور وهولندا وستلعب أولى مبارياتها في 29 نوفمبر 2022 على ملعب خليفة الدولي أمام منتخب الإكوادور.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الاسم الموقّع على صورة الوثيقة التي روّجت لها المنشورات المضلّلة لا يعود للأمين العام الحالي لفيفا وهي فاطمة سامورا، بل لشخص آخر يدعى ماركوس كاتنر المدير المالي والأمين العام السابق، الذي علّقت جميع أنشطته المرتبطة بكرة القدم عام 2020 بتهمة الإثراء غير المشروع.

أما بالنسبة للصفحة التي تحمل اسم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم وشعاره فهي ليست الصفحة الرسميّة الموثّقة لكاف التي لم تنشر أصلاً أي خبر بهذا الشأن.

 

طباعة Email