لم يكن فوز منتخبنا الوطني لكرة القدم على سوريا بهدفين في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2022 مجرد حصد 3 نقاط، بل حقق «الأبيض» العديد من المكاسب، ونجح في اصطياد عصافير عدة أبرزها، التمسك بأمل «ملحق المركز الثالث» الذي اشتعل بمنافسة ثلاثية بين منتخبنا ولبنان والعراق بجانب عودة الروح للاعبين، واستعادتهم ثقة الجماهير التي غابت عن المدرجات، بالإضافة لتحقيق المنتخب الفوز الأول على ملعبه، ومشاركة مجموعة من الشباب الذين يعتبرون أمل ومستقبل كرة الإمارات خلال السنوات المقبلة، مثل محمد العطاس وطحنون الزعابي وعلي صالح وخليل الحمادي وحارب عبد الله سهيل، وكانت لفتة جميلة أن تحيي الجماهير السورية المتواجدة في استاد آل مكتوم منتخبنا نهاية المباراة في روح رياضية تنم عن عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
راشد النعيمي: المواهب الشابة تطمئننا على المستقبل
وأشاد الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس اتحاد الكرة، بالروح القتالية للاعبي المنتخب التي عكست الوجه الجميل لـ «الأبيض»، كما ثمّن عمل الجهازين الفني والإداري بعد الفوز الذي حققه الفريق على شقيقه السوري بهدفين دون مقابل، وقال: الأمل في تحقيق حلم التأهل مازال موجوداً، وعلى «الأبيض» أن يحافظ على روحه الفنية ويعززها بأداء أروع ونتائج إيجابية أخرى لكي يُبقي هذا الأمل، ويواصل مسيرته في التصفيات لتحقيق هدفه المنشود.
وأشار إلى أن اللاعبين قدموا عرضاً فنياً جميلاً أمام سوريا بسبب الانسجام والحرص على إسعاد جمهورهم، وقال: المواهب الشابة التي تابعناها تطمئننا على مستقبل «الأبيض».
وأضاف: نتطلع ونتفاءل بالنجاحات، وكل مباراة يخوضها المنتخب ستكون مهمة جداً وتستحق التحضير المميز، وعلى الجميع أن يواصل دعمه للمنتخب في كل الظروف، وإن اتحاد الكرة يوفر كل مستلزمات النجاح للمنتخبات الوطنية، ويحرص على إعدادها بالشكل الذي يناسب البطولات القارية والدولية، والتفاؤل الذي نمتلكه لم يأت من فراغ، بل يأتي من إيماننا بمواهب شبابنا، وبقدرات منظومة الأسرة الكروية الإماراتية.
فوز صعب
وفي المقابل، أشاد مدرب منتخبنا، الهولندي فان مارفيك بأداء اللاعبين، مؤكداً أن الجميع يعلم أن المباراة كانت صعبة، ولم يكن تحقيق الفوز فيها سهلاً، لكن النصر تحقق بجهود اللاعبين، وقال: اللاعبون الشباب قدموا عطاءً مميزاً خلال المباراة، والشباب كانوا النقطة الفارقة في المباراة، صحيح لم نؤد بصورة مكتملة خلال المباراة، وكانت هنالك بعض الهفوات، لكن أداء اللاعبين كان بطولياً.
تطوير
وأوضح مارفيك أن الجهاز الفني يعمل باستمرار على تطوير الفريق، مشيراً إلى أن نجوم المنتخب أدوا بشكل رائع، مشيداً بلاعبي خط الهجوم الذين تبادلوا المراكز بشكل جيد، مضيفاً إن الضخ الهجومي ساعد في دفع المنتخب إلى الأمام لتسجيل الأهداف.
ثقة
وطالب مارفيك الجماهير بوضع ثقتها في المنتخب، مبيناً أن فارق النقاط مع المنافسين، يجعل الأبيض يؤدي بقية المباريات بشكل أفضل، وقال: لو حصلنا على ثلاث نقاط إضافية سيكون صعباً على المنافسين اللحاق بنا، أدعو اللاعبين للتحلي بالثقة واللعب بقوة دائماً.
وحول التحضير لمباراة إيران التي تبقت لها أيام قليلة، ذكر المدرب أنه درج على عدم التطرق إلى تشكيلة المباراة التالية، مشيراً إلى أن التشكيلة الحالية هي التي سيعمل عليها للمباراة المقبلة مع احتمال إضافة لاعب واحد.
كايو: عمل جماعي
وأكد كايو كانيدو أن الفوز على سوريا جاء نتيجة عمل جماعي، مبيناً أن المباراة كانت صعبة، لكنهم كانوا حريصين على حصد النقاط الثلاث من أجل تعزيز حظوظ المنتخب في مواصلة مشوار التصفيات، وقال: خسارة المنتخب اللبناني أمام نظيره الكوري الجنوبي، منحتنا دافعاً إضافياً لبذل مزيد من الجهد لتحقيق الفوز، لأن الانتصار سيمكننا من تعزيز موقعنا في المركز الثالث في المجموعة، والاقتراب أكثر من هدفنا.
وحول مشاركته في مركز المهاجم الصريح قال: أشعر بارتياح كبير عندما ألعب في المقدمة الهجومية، لدي خبرة خمس سنوات في هذا المركز في الدوري الإماراتي، نجحت في تسجيل الهدف بفضل جهود زملائي.
فوز ثمين
وكان منتخبنا الوطني حقق فوزاً ثميناً على شقيقه السوري بهدفين نظيفين، باستاد آل مكتوم، ورفع رصيده إلى تسع نقاط، معززاً موقعه في المركز الثالث في المجموعة الأولى، متقدماً على لبنان (الرابع) بفارق أربع نقاط، وعلى العراق (الخامس) بخمس نقاط، فيما بقي المنتخب السوري في المركز الأخير بنقطتين ليخرج من صراع المنافسة على الملحق.
من ناحية أخرى، أدى منتخبنا مراناً خفيفاً أمس استعداداً للمغادرة إلى طهران مساء غدٍ، ويؤدي «الأبيض» مراناً واحداً يوم الاثنين على ملعب ازادي الذي يستضيف مباراته مع إيران يوم الثلاثاء، الأول من فبراير.
«الأبيض».
