حجز منتخب فرنسا، وصيف كأس العالم في قطر 2022، بقيادة المدرب ديدييه ديشامب، تذكرته إلى مونديال 2026، بعد أن هيمن على مجموعته في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى النسخة العالمية في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. وستتواجد فرنسا أخيراً في أمريكا الشمالية بعد غيابها عن كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية 1994، ولم تُهدَر الفرصة هذه المرة للمشاركة في البطولة، بفضل فوزها على أوكرانيا في ملعب بارك دي برانس بباريس أمس الخميس.
وضمنت فرنسا مقعدها في كأس العالم المقبلة، لتشارك بطلة روسيا 2018، ووصيفة قطر 2022، في أكبر بطولة كروية للمرة الثامنة توالياً، والسابعة عشرة في تاريخها، بعدما فرض المنتخب الفرنسي سيطرته الكاملة على المجموعة الرابعة ليحسم بطاقة التأهل قبل جولة واحدة من ختام التصفيات.
وقبل خوض مباراتهم الأخيرة في نوفمبر الجاري، حقق «الديوك» 4 انتصارات في 5 مباريات، مسجلين 13 هدفاً مقابل تلقيهم 3 أهداف فقط، وكانت المباراة الوحيدة التي لم ينتصروا فيها ضد آيسلندا خارج الديار عندما تعادلوا 2 ـ 2 بغياب نجمهم الأبرز وقائد الفريق كيليان مبابي.
واعتمد ديدييه ديشامب على تألق مبابي لضمان العبور مسجلاً 5 أهداف حتى الآن في التصفيات مع صناعة 3 أهداف، أي بإجمالي 8 مساهمات تهديفية في 4 مباريات فقط شارك بها، وبعد تسجيله هدفاً ضد آيسلندا في 9 سبتمبر الماضي، تجاوز مبابي أسطورة المنتخب تييري هنري الذي سجل 51 هدفاً، في قائمة الهدافين التاريخيين لـ«الديوك». وبعد بلوغه الهدف رقم 55، يقترب الآن من الرقم القياسي لأوليفييه جيرو البالغ 57 هدفاً، وربما يتمكن من تجاوزه خلال نهائيات كأس العالم المقبلة، أو حتى قبل ذلك.
وشهدت التصفيات عودة فلوريان توفان إلى تشكيلة فرنسا، ليسجل الفائز بكأس العالم 2018، عودة ناجحة بعد غياب قياسي بلغ 77 مباراة، وتمكن من هز الشباك بهدف رائع أمام أذربيجان في 10 أكتوبر الماضي.
وفي المباراة ذاتها، لفت هوغو إيكيتيكي، الأنظار بأدائه المميز خلال أول مشاركة له كأساسي مع المنتخب، مقدماً مؤشرات قوية على موهبة واعدة في الطريق، وسيخوض المنتخب الفرنسي نهائيات كأس العالم 2026 للمرة السابعة عشرة في تاريخه، بعدما اقترب في مشاركته الأخيرة في قطر 2022، من الحفاظ على لقبها العالمي، قبل أن تسقط أمام الأرجنتين في واحدة من أكثر المباريات النهائية إثارة في تاريخ البطولة.
كما تربع المنتخب الفرنسي على عرش العالم في روسيا 2018 بعد فوزه المريح على كرواتيا في النهائي، وذلك بعد 20 عاماً من تتويجه الأول على أرضه، وقبل ذلك، حقق فوزاً لا ينسى على البرازيل في نهائي كأس العالم 1998. وعاش المنتخب الفرنسي كذلك سلسلة من المحطات المميزة منذ مشاركته الأولى عام 1930، ففي السويد 1958، حل بالمركز الثالث، مدفوعاً بتألق جوست فونتين مهاجم استاد ريمس، والذي سجل 13 هدفاً في تلك النسخة، وهو رقم قياسي في نسخة واحدة لا يزال صامداً حتى اليوم.
وبصمت فرنسا بقيادة ميشيل بلاتيني، على حضور لافت بحلولها رابعة في إسبانيا 1982، وثالثة في المكسيك 1986، وفي ألمانيا 2006، تألق زين الدين زيدان في نسخة مثيرة انتهت بطرده في الدقائق الأخيرة من النهائي، قبل أن يخسر «الديوك» أمام إيطاليا بركلات الترجيح. وبعد 4 سنوات، وغياب «زيزو» للاعتزال، شهدت فرنسا إحدى أكبر خيبات أملها في جنوب أفريقيا 2010، حين خرج رجال ريموند دومينيك من الدور الأول بطريقة هزّت الجماهير الفرنسية.
