إسبانيا تطارد إنجازًا غاب 64 عامًا

إسبانيا تطارد إنجازًا غاب 64 عامًا
إسبانيا تطارد إنجازًا غاب 64 عامًا

تطارد إسبانيا إنجازًا استعصى على جميع أبطال كأس العالم طوال 64 عامًا، بعدما أصبحت، وفقًا لما أورده الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، المرشح الأبرز لإنهاء سلسلة الإخفاقات في الاحتفاظ باللقب، وذلك عقب تتويجها بكأس العالم 2026 بقيادة المدير الفني لويس دي لا فوينتي.

وأوضح تقرير نشره الموقع الرسمي لـ«فيفا» أن استشراف ما قد يحدث في كأس العالم 2030 يبقى سابقًا لأوانه، لكنه أشار إلى أن المنتخب الإسباني يمتلك من المقومات ما يجعله قادرًا على أن يصبح أول منتخب يحتفظ باللقب العالمي منذ أن حققت البرازيل هذا الإنجاز عام 1962.

وأشار التقرير إلى أن 15 منتخبًا توجوا بكأس العالم منذ ذلك التاريخ أخفقوا جميعًا في الحفاظ على اللقب بعد أربع سنوات، رغم اقتراب بعضهم من تحقيق ذلك، إذ بلغت الأرجنتين النهائي في نسختي 1990 و2026، بينما وصلت البرازيل إلى نهائي 1998، وفرنسا إلى نهائي 2022، لكن المنتخبات الثلاثة لم تنجح في إضافة لقب ثانٍ تواليًا.

ورأى «فيفا» أن هناك أربعة عوامل رئيسية تمنح المنتخب الإسباني أفضلية قبل مونديال 2030، يأتي في مقدمتها استضافة البطولة على أرضه، إذ تلعب عاملا الأرض والجمهور دورًا مهمًا في البطولات الكبرى، من خلال الأجواء المألوفة والدعم الجماهيري، إلى جانب الفوارق الصغيرة التي تحسم كثيرًا من مباريات كأس العالم.

ويستند التفاؤل أيضًا إلى امتلاك إسبانيا جيلًا شابًا قادرًا على مواصلة التطور خلال السنوات الأربع المقبلة، بعدما تُوج المنتخب باللقب العالمي بتشكيلة ضمت 11 لاعبًا لا تتجاوز أعمارهم 25 عامًا، مقابل ثمانية لاعبين فقط يبلغون 30 عامًا أو أكثر.

ويضم المنتخب الإسباني عددًا من العناصر التي ينتظر أن تشكل العمود الفقري للفريق في مونديال 2030، مثل باو كوبارسي، ولامين يامال، وبيدري، وجافي، ومارك بوبيل، وإريك غارسيا، وفيكتور مونيوز، وهي مجموعة يرى «فيفا» أنها تملك فرصة الوصول إلى قمة مستواها مع حلول النسخة المقبلة.

ويواصل المنتخب الإسباني الاعتماد على هوية كروية مستقرة تشكلت منذ ما قبل بطولة أمم أوروبا «يورو 2008»، إذ أصبح الاستحواذ على الكرة جزءًا أساسيًا من أسلوب اللعب، وليس خيارًا تكتيكيًا فقط، بينما حافظ لاعبو خط الوسط على استمرارية هذه الفلسفة طوال السنوات الـ 18 الماضية، وهو ما منح الفريق شخصية واضحة داخل الملعب.

ويُعد استمرار لويس دي لا فوينتي أحد أبرز عناصر القوة، بعدما تسلم قيادة المنتخب في عام 2023 وهو يبحث عن استعادة مكانته، قبل أن يقوده خلال ثلاث سنوات فقط إلى التتويج ببطولتي أوروبا وكأس العالم.

ويمتد عقد دي لا فوينتي حتى يونيو 2028، بينما رجح تقرير «فيفا» تمديده حتى ما بعد كأس العالم 2030، وهو ما قد يمنح المنتخب الإسباني مزيدًا من الاستقرار الفني في رحلة الدفاع عن لقبه العالمي.