أهداف ومفاجآت وأخطاء صنعت كأس العالم 2026

أهداف ومفاجآت وأخطاء صنعت كأس العالم 2026
أهداف ومفاجآت وأخطاء صنعت كأس العالم 2026

شهدت بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 مئات اللحظات الرائعة، وقامت وكالة «أسوشيتد برس» للأنباء بتغطية جميع لقاءات المونديال، البالغ عددها 104 مباريات، على مدار 39 يومًا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، من جميع جوانبها.

هدف البطولة

فاجأ سيدني لوبيز كابرال، لاعب منتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي)، منتخب الأرجنتين بهدف التعادل في الوقت الإضافي خلال مباراة المنتخبين بدور الـ32 للبطولة، التي أقيمت في ميامي جاردنز بولاية فلوريدا الأمريكية، في الثالث من يوليو/تموز الجاري.

وكان منتخب الرأس الأخضر، الذي دخل البطولة وهو يحتل المركز الـ67 عالميًا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمنتخبات، متأخرًا بنتيجة 1 / 2 في الدقيقة 103، عندما استقبل كابرال، 23 عامًا، لاعب طرابزون سبور التركي، تمريرة طويلة من زميله يانيك سيميدو بالقرب من الجناح الأيسر بقدمه اليسرى.

وراوغ كابرال اللاعب الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر، بينما كان يهيئ الكرة بقدمه اليمنى، ومن داخل منطقة الجزاء سدد كرة مقوسة تجاوزت إيميليانو مارتينيز، حارس مرمى الأرجنتين، واستقرت في الزاوية العليا للمرمى عند القائم البعيد، مسجلًا هدفه الرابع في 14 مباراة دولية، لتصبح النتيجة التعادل الإيجابي 2 / 2.

ورغم ذلك، فازت الأرجنتين بنتيجة 3 / 2 في النهاية بعد التمديد بفضل هدف عكسي، لتتأهل إلى دور الـ16 في البطولة.

مفاجأة البطولة

بعد خروجها من دور المجموعات مرتين متتاليتين عقب فوزها بلقب كأس العالم للمرة الرابعة عام 2014 بالبرازيل، حسمت ألمانيا صدارة مجموعتها بفوزها على كوراساو وساحل العاج، قبل أن تخسر مباراتها الأخيرة في الدور الأول أمام الإكوادور.

وفي المقابل، شاركت باراجواي في كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2010، وبدأت البطولة وهي مصنفة في المركز الـ41 عالميًا، وتأهلت ضمن أفضل ثمانية منتخبات حاصلة على المركز الثالث في المجموعات الـ12 بالدور الأول.

واستهلت باراجواي مشوارها بخسارة ثقيلة بنتيجة 1 / 4 أمام الولايات المتحدة، وفازت على تركيا 1 / صفر بصعوبة بالغة، وتعادلت سلبيًا مع أستراليا.

وخلال لقائها مع ألمانيا بدور الـ32، يوم 29 يونيو/حزيران الماضي، في فوكسبورو بولاية ماساتشوستس الأمريكية، تقدمت باراجواي بهدف سجله خوليو إنسيسو في الدقيقة 42، لكن كاي هافرتز أدرك التعادل لألمانيا بعد 12 دقيقة.

وبدا أن منتخب ألمانيا، الذي بدأ كأس العالم وهو مصنف في المركز العاشر عالميًا، قد تقدم بهدف من ضربة رأس لجوناثان تاه، من ركلة ركنية في الدقيقة 102، لكن مراجعة الفيديو أكدت إلغاء الهدف بسبب خطأ ارتكبه فالديمار أنطون ضد أورلاندو خيل، حارس مرمى باراجواي.

وفازت ألمانيا في جميع مبارياتها الأربع السابقة في كأس العالم بركلات الترجيح، مسجلة 17 ركلة من أصل 18، بما في ذلك 15 ركلة متتالية، لكن خيل تصدى لمحاولة هافرتز في الركلة الافتتاحية، كما تصدى لمحاولة نيك فولتيماده في الركلة الرابعة لألمانيا.

وأهدر تاه الركلة السادسة لألمانيا بتسديدة عالية فوق العارضة، وتغلب اللاعب خوسيه كانالي على مانويل نوير، حارس مرمى ألمانيا، في الركلة الحاسمة، لتفوز باراجواي بركلات الترجيح بنتيجة 4 / 3، بعد التعادل الإيجابي 1 / 1 في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن تخسر صفر / 1 أمام فرنسا في دور الـ16، لتودع المونديال.

اللاعب الصاعد

لعب باو كوبارسي، مدافع فريق برشلونة الإسباني، 19 عامًا، كل دقيقة من كل مباراة، خلال رحلة تتويج منتخب «الماتادور» بلقبه الثاني في كأس العالم، والأول منذ نسخة عام 2010 بجنوب أفريقيا.

وقام كوبارسي بـ668 تمريرة ناجحة من أصل 690 محاولة، بنسبة 96.8%، وهي ثاني أفضل نسبة في البطولة بين اللاعبين الذين نفذوا 400 محاولة تمرير أو أكثر، بعد النرويجي ساندر بيرج بنسبة 96.9%.

وكان إجمالي محاولات كوبارسي للتمرير ثاني أعلى رقم في البطولة، بعد زميله رودري الذي نفذ 747 تمريرة. كما تساوى كوبارسي، بمشاركته في 750 دقيقة، مع زميله مارك كوكوريا والأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر، كأكثر اللاعبين الميدانيين مشاركة في دقائق اللعب بالمونديال المنقضي.

وفي سن 19 عامًا و178 يومًا، أصبح كوبارسي سابع أصغر لاعب يفوز بكأس العالم، بعد البرازيلي بيليه (17 عامًا و249 يومًا)، والبرازيلي رونالدو (17 عامًا و298 يومًا)، والإيطالي جوتسيبي بيرجومي (18 عامًا و174 يومًا)، وزميله لامين يامال والبرازيلي كوتينيو (كلاهما 19 عامًا و6 أيام)، والأوروجواياني ماركو أنطونيو (19 عامًا و135 يومًا).

أفضل تصدٍ في المونديال

قفز فوزينيا، حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر، 40 عامًا، إلى يساره ليصد ركلة حرة سريعة من الأرجنتيني ليونيل ميسي في الدقيقة 73 من عمر مباراتهما بدور الـ32، حيث كانت متجهة إلى الزاوية العليا، ليحافظ على التعادل 1 / 1 في ذلك الوقت.

خطأ البطولة

ارتكب مات فريز، حارس مرمى منتخب الولايات المتحدة، خطأً فادحًا في خسارة منتخب بلاده 1 / 4 أمام بلجيكا في دور الـ16، وهو خطأ سيُذكر مرارًا وتكرارًا ضمن أسوأ لقطات حراس المرمى.

ومرر البلجيكي براندون ميشيل كرة طويلة من عمق وسط ملعب فريقه، وعندما انطلق تشارل ديكيتيلير متجاوزًا المدافع الأمريكي كريس ريتشاردز، خرج فريز من مرماه وتصدى للكرة بصدره على بعد نحو خمس ياردات خارج منطقة الجزاء، في محاولة لترويضها لنفسه.

وكان الحارس الأمريكي، 27 عامًا، الذي أصبح الحارس الأول لمنتخب بلاده العام الماضي، على وشك إبعاد الكرة بقدمه اليسرى، لكنه تردد وحاول تمريرها إلى يساره، غير أن الكرة ارتدت من ساق ديكيتيلير باتجاه منتصف الملعب، ليسجل هانز فاناكن هدفًا من مسافة نحو 30 ياردة، بعد أن فشل المدافع تيم ريم في محاولته لإبعاد الكرة.

أسوأ مخالفة

في الدقيقة 51 من مباراة دور المجموعات، التي أقيمت في 18 يونيو/حزيران الماضي بمدينة فانكوفر الكندية، تسبب لاعب الوسط القطري عاصم ماديبو في كسر عظمتي الساق اليسرى للاعب الوسط الكندي إسماعيل كونيه، وذلك إثر تدخل عنيف من الخلف، وحصل على إثره لاعب المنتخب «العنابي» على بطاقة حمراء وإيقاف لمدة خمس مباريات، فيما خضع كونيه لعملية جراحية، وقام ماديبو بزيارته في المستشفى.

جماهير البطولة

أسرت جماهير منتخب النرويج قلوب المتابعين ومشاهدي التلفزيون بأدائها رقصة الفايكنج، وهي تهتف "رو"، مقلدة حركة المجذفين في الملاعب، وحتى فوق أماكن بيع تذاكر مسارح برودواي في ميدان تايمز سكوير بنيويورك.

وقاد مارتن أوديجارد وإرلينغ هالاند احتفالات الفريق على أرض الملعب بعد الفوز في كل مباراة بالمونديال.

كما تركت جماهير المنتخب الاسكتلندي «الجيش الترتاني» ذكريات لا تُنسى، حيث استهلكت مخزون بوسطن من الجعة، وقامت برحلة إلى مباراتين للبيسبول في ملعب «فينواي بارك» وفي ميامي.