مباراة واحدة في المونديال غابت عنها العدالة وظلمت ميسي «مرتين»


أعادت مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم 2026 الجدل حول جدواها، بعد أن كانت سبباً مباشراً في تغيير ملامح المنافسة على جائزة هداف البطولة، ما جعلها من أكثر مباريات المونديال إثارة للنقاش مع وصفها بأنها كانت غير «عادلة».


وشهدت النسخة الحالية إقامة 104 مباريات، لكن مواجهة المركز الثالث، التي جمعت فرنسا وإنجلترا وانتهت بفوز المنتخب الإنجليزي بنتيجة 6-4، غابت عنها عدالة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، حسب الرأي العالمي، لأنها منحت قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي فرصة إضافية لتعزيز رصيده التهديفي على حساب منافسه ليونيل ميسي قائد الأرجنتين، حيث أتاحت أمام مبابي فرصة تسجيل هدفين رفعا رصيده إلى 10 أهداف في البطولة، منحته لقب الهداف، كما انفرد بلقب الهداف التاريخي للمونديال برصيد 22 هدفاً على حساب ميسي الذي يمتلك 21 هدفاً، ما يؤكد أن الأخير تضرر «مرتين» من المواجهة.


في المقابل، لم يحصل قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي على فرصة مماثلة، بعد تأهل منتخبه إلى المباراة النهائية، ليبقى رصيده عند 8 أهداف، قبل أن يخوض مواجهة اللقب أمس أمام إسبانيا، وهي مباراة اتسمت بالحذر التكتيكي وانتهت بهدف وحيد، في ظل اختلاف طبيعة النهائيات التي يغلب عليها التحفظ مقارنة بمباراة المركز الثالث، التي تشهد عادة انفتاحاً هجومياً لغياب الضغوط المرتبطة بحسم اللقب.


ورغم أن ميسي ومبابي تساويا في عدد المباريات خلال البطولة، فإن اختلاف قيمة المواجهات وطبيعتها منح قائد فرنسا أفضلية هجومية واضحة، ما دفع الجميع إلى التساؤل حول مدى عدالة احتساب الإحصاءات الفردية في ظل خوض بعض اللاعبين مباراة إضافية أقل ضغطاً وأكثر انفتاحاً من الناحية الفنية.


وبسبب تتويج قائد فرنسا بلقب الهداف، ارتفعت أصوات في وسائل الإعلام ومنصات التحليل تطالب الاتحاد الدولي لكرة القدم بإعادة النظر في إقامة مباراة تحديد المركز الثالث، معتبرة أنها فقدت قيمتها، وأصبحت أقرب إلى مباراة تكريمية للمنتخبين الخاسرين في نصف النهائي، في وقت يكون لها تأثير مباشر في الجوائز الفردية والأرقام التاريخية، ما يرجح أن يراجع «فيفا» قرار إقامة مباراة تحديد المركز الثالث في النسخ المقبلة من البطولة.