قبل ساعات قليلة من الموقعة التاريخية المرتقبة في المشهد الختامي لكأس العالم 2026، خطفت التصريحات العاطفية والمثيرة للنجم الأرجنتيني الأسطوري ليونيل ميسي الأضواء، حيث وصف مواجهته المرتقبة ضد الجوهرة الإسبانية الشابة لامين يامال بأنها "أمر جنوني" ومثير للذهول.
واستحضر ميسي بكثير من التأثر الصورة الأيقونية الشهيرة التي التقطت عام 2007 لجمعية "يونيسيف"، والتي ظهر فيها وهو يحمل يامال عندما كان رضيعاً لم يتجاوز بضعة أشهر، معتبراً أن الأقدار نسجت قصة درامية لا يمكن تصديقها بلقائهما وجهاً لوجه في نهائي المونديال على ملعب "ميتلايف".
ورغم مشاعر الود الكبيرة وتقديمه أمنيات التوفيق للشاب الواعد في مسيرته المستقبيلة رفقة نادي برشلونة، إلا أن قائد التانغو أكد بلهجة حاسمة أن هذه الأمنيات تتوقف تماماً عند عتبة النهائي الكوني، حيث يركز بكل قوته لحرمان يامال من تحقيق هذا الإنجاز التاريخي المبكر وقيادة الأرجنتين للحفاظ على عرشها العالمي.
وتعكس لغة الأرقام والإحصائيات الخاصة بالنجمين في مونديال 2026 حجم الإضافة والتأثير البالغ الذي قدمه كل منهما لمنتخب بلاده طوال الرحلة المونديالية. فالأسطورة ليونيل ميسي، صاحب الـ39 عاماً، بصم على بطولة استثنائية بكل المقاييس؛ حيث خاض مباريات كبرى سجل خلالها 8 أهداف، منها ثلاثية "هاتريك" في شباك الجزائر بدور المجموعات، وثنائية أمام النمسا، بجانب أهداف حاسمة ضد الأردن، الرأس الأخضر، ومصر.
ولم تقتصر مساهماته على التهديف بل برز كصانع ألعاب من طراز رفيع عبر تقديمه 4 تمريرات حاسمة، منها تمريرتان ذهبيتان في مباراة نصف النهائي النارية التي أقصت إنجلترا بنتيجة 2-1، إلى جانب تمريرتين حاسمتين في مباراتي مصر وسويسرا، ليؤكد هيمنته المطلقة على الفاعلية الهجومية للأرجنتين.
وفي المقابل، يقدم الشاب الإسباني لامين يامال بطولة ملهمة تتجاوز قيمتها مجرد لغة الشباك والأرقام المباشرة المتمثلة في تسجيله هدفاً واحداً كان حاسماً في مشوار الماتادور.
ووفقاً لبيانات شبكة "أوبتا" للإحصائيات، فإن يامال يعد المحرك الأساسي للمنظومة الهجومية الإسبانية، بمعدل متوقع للمساهمة في الأهداف يصل إلى 1.51 لكل مباراة، بفضل قدرته الفائقة على المراوغة، حيث أكمل 4 مراوغات ناجحة وصنع فرصتين محققتين ضد بلجيكا ونال جائزة أفضل لاعب في مباراة النمسا بعد نيله نسبة نجاح تمريرات بلغت 90%. كما لعب دوراً بطولياً في قمة نصف النهائي ضد فرنسا من خلال حصوله على ركلة الجزاء التي افتتحت التسجيل وصناعته لفرص ومحاولات هجومية مستمرة فككت الجدار الدفاعي الفرنسي، لتصبح المواجهة المباشرة بين الأستاذ والتلميذ فوق العشب الأخضر القمة الكروية الأكثر إثارة ورمزيّة في التاريخ الحديث للمونديال.

