أفردت قناة فوكس نيوز مساحة واسعة لتغطية التفاصيل المثيرة التي تضمنها حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال حفل الاستقبال الرسمي التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في نيويورك، حيث لم تقتصر تصريحاته على الإشادة بنجاح المونديال الأكبر في التاريخ فحسب، بل امتدت لتشمل قضايا فنية وتنظيمية بارزة أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط الرياضية العالمية.
وحظيت الرؤية التنظيمية للمستقبل بنصيب وافر من حديث الرئيس، الذي ألمح صراحة إلى طموحه بأن تستضيف الولايات المتحدة نسخة مستقبيلة أخرى من بطولة كأس العالم بشكل منفرد، مستخدماً عبارة "بدون المكسيك وكندا"، في إشارة واضحة إلى ثقته المطلقة في القدرات البنيوية واللوجستية الهائلة التي تمتلكها الملاعب والمدن الأمريكية لإدارة هذا الحدث الكوني بمفردها مستقبلاً.
ولم يخلُ حديث الرئيس الأمريكي من الطابع التحليلي والنقد الرياضي الجريء، حيث فاجأ الحضور بدخول خط الأزمة الفنية التي يعيشها المنتخب الإنجليزي عقب خروجه الصادم من الدور نصف النهائي على يد الأرجنتين.
ووجّه ترامب انتقادات علنية ومباشرة للتكتيكات الدفاعية التي اعتمدها المدرب الألماني للأسود الثلاثة، توماس توخيل، متسائلاً باستنكار عن سبب تراجع الفريق بشكل مبالغ فيه بعد التقدم بالنتيجة، ومستغرباً رؤية نجم الهجوم هاري كين يعود ليتولى مهاماً دفاعية متأخرة بدلاً من مواصلة الضغط الهجومي، وهي التغييرات الاستراتيجية التي اعتبرها ترامب السبب المباشر وراء انهيار الجدار الإنجليزي وفتح الباب أمام العودة الأرجنتينية في الدقائق الأخيرة.
وفي المقابل، نال الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي إشادة خاصة عكست القيمة الكبيرة التي يمثلها النجم الحائز على لقب الدوري الأمريكي مع إنتر ميامي والمدعوم شعبياً في الملاعب الأمريكية.
وربط تقرير فوكس نيوز بين ثناء ترامب على الأجواء الحماسية وبين السحر المستمر الذي يقدمه ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، والذي نجح في قيادة بلاده ببراعة لكسر خطط توخيل الدفاعية وبلوغ المباراة النهائية للنسخة الثانية على التوالي. واختتمت القناة تقريرها بالإشارة إلى التناقض الطريف الذي أثاره ترامب عندما استرجع ذكريات ضغطه على رئيس الفيفا جياني إنفانتينو في مواقف سابقة تخص منظومة التحكيم، مرسخاً قناعته بأن هذا المونديال، بجمهوره الذي تخطى حاجز السبعة ملايين مشجع في الملاعب ومليارات المشاهدين عبر الشاشات، قد تجاوز كونه مجرد بطولة رياضية ليصبح الحدث الأكثر نجاحاً وجاذبية وتأثيراً في التاريخ الحديث.



