قبل أن يرى لامين يامال نجم منتخب إسبانيا، النور في يوليو 2007، كان ليونيل ميسي، قائد منتخب الأرجنتين، بدأ فعلياً في كتابة اسمه بعالم المستديرة ممهوراً بالمجد ومحط أنظار عشاق اللعبة، وبعد 19 عاماً يقف اللاعبان وجهاً لوجه في نهائي كأس العالم 2026، في مواجهة تجمع بين أحد أعظم لاعبي العالم عبر التاريخ وبين موهبة شابة تسعى إلى كتابة أول فصول مجدها العالمي بعد بصمته المميزة مع ناديه الإسباني.
وقبل ولادة الجناح الإسباني، كان ميسي بعمر الـ 20 عاماً ينشط مع نادي برشلونة وصاحب اسم صاعد تبحث عنه الأعين للاستمتاع بموهبته، مع تحقيق عدد من الإنجازات حيث كان حينها قد توج بلقب دوري أبطال أوروبا مع برشلونة عام 2006، وأحرز لقب الدوري الإسباني مرتين وكأس السوبر الإسباني مرتين، كما قاد منتخب الأرجنتين إلى التتويج بكأس العالم للشباب عام 2005، ونال جائزتين، أفضل لاعب، وهداف البطولة.
وفي تلك الفترة، كان ميسي قد خطف أنظار العالم بموهبته الاستثنائية وأهدافه المذهلة، وفي مقدمتها هدفه التاريخي في مرمى خيتافي الذي أعاد إلى الأذهان تحفة دييغو مارادونا أمام إنجلترا في مونديال 1986، عندما تقدم بالكرة من منتصف الملعب ولم يتوقف إلا بعد أن أودعها الشباك.
ويوم الأحد، يلتقي ميسي ويامال في نهائي كأس العالم 2026، مع وجود فارق كبير بينهما لا يقتصر على العمر فقط، ولكنه يمتد إلى مسيرتين مختلفتين، الأولى لأسطورة تبحث عن تتويج جديد يضاف إلى سجلها الحافل، والثانية لنجم شاب لا يزال في التاسعة عشرة من عمره، يسعى إلى اعتلاء قمة العالم للمرة الأولى.

