لا تمثل بطولة كأس العالم مجرد منصة لتألق اللاعبين ورفع قيمتهم السوقية، بل أصبحت أيضاً مصدراً مالياً مهماً للأندية التي تملك عقود هؤلاء النجوم، إذ يحصل أصحاب الحقوق على تعويضات مالية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مقابل مشاركة لاعبيهم في الحدث العالمي.
وسيحصل نادي برشلونة على قرابة 3 ملايين يورو، وتحديداً مبلغ 2.893.533 يورو من الاتحاد الدولي للكرة (فيفا)، خلال الربع الأخير من العام الجاري، كمكافأة نظير مشاركة 16 لاعباً من صفوفه في نهائيات كأس العالم، ومن بين هؤلاء اللاعبين، نجح ثمانية لاعبين إسبان في الوصول إلى المباراة النهائية التي ستجمع منتخب بلادهم مع الأرجنتين.
ورغم أن القيمة المالية تبدو كبيرة، فإنها تمثل تراجعاً واضحاً مقارنة بما حصل عليه برشلونة في مونديال قطر 2022، عندما بلغت مكافأته 4.433.651 يورو، وجاء هذا الانخفاض رغم زيادة عدد المنتخبات المشاركة في البطولة من 32 إلى 48 منتخباً، بسبب التعديلات الجديدة في آلية توزيع العائدات، والتي شملت عدداً أكبر بكثير من اللاعبين والأندية المستفيدة.
وتأتي هذه المكافآت ضمن مذكرة التفاهم الجديدة بين «فيفا» ورابطة الأندية الأوروبية، والتي رفعت إجمالي المبالغ المخصصة للأندية بنسبة 70% مقارنة بنسخة 2022، لتصل إلى رقم قياسي يبلغ 355 مليون دولار، أي ما يعادل نحو 303.1 ملايين يورو.
وتم تقسيم هذا المبلغ إلى جزأين، حيث خصص 100 مليون دولار، لمباريات التصفيات المؤهلة للمونديال، بينما تم تخصيص 250 مليون دولار، لتغطية مشاركة اللاعبين في النهائيات.
وخلال مرحلة التصفيات، يدفع فيفا للأندية مبلغ 2045 يورو عن كل لاعب يتم استدعاؤه، دون النظر إلى مشاركته أساسياً أو بقائه على مقاعد البدلاء.
ويتم توزيع مبلغ الـ100 مليون دولار على اللاعبين الـ23 في قوائم المنتخبات المشاركة، خلال إجمالي 905 مباريات تصفيات، إضافة إلى 10 مباريات ودية، خاضتها منتخبات الدول المضيفة للبطولة، وهي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وبفضل هذا النظام، ضمن برشلونة مبلغاً قدره 153.375 يورو فقط من مباريات التصفيات، ومن الأمثلة على ذلك، البرازيلي رافينيا الذي تم استدعاؤه في 13 مباراة، ليمنح ناديه عائداً مالياً بقيمة 26.585 يورو، أما في مرحلة النهائيات، فتحولت قيمة الـ250 مليون دولار إلى مكافأة يومية ثابتة تبلغ 4.330 يورو لكل لاعب مسجل.
ويبدأ احتساب المبلغ منذ اليوم الأول لمعسكر المنتخب قبل البطولة، ويستمر حتى اليوم التالي من آخر مباراة يخوضها اللاعب مع منتخب بلاده في كأس العالم، ورغم ارتفاع إجمالي قيمة المكافآت، فإن العائد اليومي أصبح أقل من نسخة قطر 2022، حيث كان فيفا يدفع حينها 9.768 يورو يومياً لكل لاعب.
ورغم انخفاض قيمة المكافأة اليومية مقارنة بالمونديال الماضي، فإن تطور هذه العوائد يبقى لافتاً عبر تاريخ البطولة، ففي عام 2010، عندما بدأ فيفا للمرة الأولى تعويض الأندية عن مشاركة لاعبيها في كأس العالم، كانت المكافأة تبلغ 1.272 يورو يومياً فقط.
ثم ارتفعت في مونديال 2014 إلى 2.160 يورو يومياً، قبل أن تقفز في نسخة 2018 إلى 7.231 يورو يومياً، لتواصل البطولة تعزيز دورها كمصدر مالي مهم للأندية إلى جانب قيمتها الرياضية العالمية.
