هناك لاعبون يمتلكون القدرة على التحول تماماً عندما يرتدون قميص منتخب بلادهم، فيظهرون بمستوى يفوق ما يقدمونه طوال الموسم مع أنديتهم، ومع منافسات كأس العالم 2026، برز عدد من النجوم الذين أثبتوا أن الساحة الدولية تمنحهم مساحة أكبر للتألق وإظهار إمكاناتهم الحقيقية، حيث قدم 11 نجماً من الأرجنتين وإسبانيا وفرنسا وإنجلترا وألمانيا وهولندا والمكسيك، عروضاً لافتة مع منتخباتهم، رغم أن بعضهم عاش مواسم متذبذبة على مستوى الأندية.
إنزو فرنانديز
واجه إنزو فرنانديز موسماً مليئاً بالتحديات مع تشيلسي، بعدما عمل تحت قيادة ثلاثة مدربين مختلفين، ولم يجد دائماً دوره المثالي داخل الفريق، رغم مساهمته في تسجيل وصناعة 22 هدفاً في مختلف المسابقات، ولكن مع المنتخب الأرجنتيني، استعاد لاعب الوسط بريقه تحت قيادة ليونيل سكالوني، الذي منحه حرية أكبر للتحرك وصناعة الخطورة، وظهر فرنانديز كعنصر حاسم في مشوار الأرجنتين، بعدما سجل أهدافاً مؤثرة أمام مصر وإنجلترا، وأثبت قدرته على الجمع بين القوة في الالتحامات، التحكم بإيقاع اللعب، والدخول الهجومي من الخلف.
إيميليانو مارتينيز
يواصل إيميليانو مارتينيز كتابة قصته الخاصة مع المنتخب الأرجنتيني، حيث تحول منذ مونديال قطر 2022 إلى أحد أبرز رموز الفريق، ورغم مستواه الجيد مع أستون فيلا، فإن مارتينيز يظهر بقوة أكبر مع منتخب بلاده، إذ لا يقتصر دوره على التصديات، بل يمنح زملاءه الثقة بفضل شخصيته القيادية وحضوره في اللحظات الحاسمة.
داني أولمو
لم يكن موسم داني أولمو مع برشلونة بالمستوى المنتظر، حيث عانى من عدم ثبات المشاركة رغم تتويج الفريق بلقب الدوري الإسباني، ولكن مع المنتخب الإسباني، أصبح أولمو أحد أبرز الأسلحة الهجومية، بعدما اعتمد عليه المدرب لويس دي لا فوينتي بشكل مستمر، ويمتلك لاعب الوسط الهجومي قدرة على صناعة اللعب والتحرك بين الخطوط، ليظهر بصورة مختلفة تماماً مع «لا روخا».
ميكيل ميرينو
تسببت الإصابات في تقليص دور ميكيل ميرينو مع أرسنال، لكنه تحول إلى لاعب حاسم بقميص المنتخب الإسباني، وسجل ميرينو أهدافاً مهمة خلال كأس العالم، مستفيداً من قدرته على الوصول إلى منطقة الجزاء والتسجيل من الكرات المتأخرة، وهي ميزة جعلته أحد العناصر المفضلة لدى دي لا فوينتي.
جون ستونز
لم يحصل جون ستونز على الاستمرارية المطلوبة مع مانشستر سيتي بسبب الإصابات والمنافسة القوية داخل الفريق، لكنه يبقى لاعباً أساسياً في حسابات منتخب إنجلترا، ويقدم المدافع المخضرم مستويات ثابتة في البطولات الكبرى، مؤكداً أنه من أكثر لاعبي «الأسود الثلاثة» موثوقية في الخط الخلفي.
أدريان رابيو
رغم اختلاف الآراء حول مستواه مع الأندية، ظل أدريان رابيو لاعباً مهماً في مشروع المدرب ديدييه ديشامب مع المنتخب الفرنسي، ويمنح رابيو الفريق توازناً كبيراً بفضل قدرته على قطع الكرات، تغطية المساحات، ومساندة زملائه في الأدوار الهجومية.
كاي هافرتز
عانى هافرتز من موسم صعب مع أرسنال بعد عودته من إصابة طويلة، ولم يشارك أساسياً بالشكل المنتظم، ولكن مع ألمانيا، استعاد اللاعب ثقته وأصبح المهاجم الأول في حسابات المدرب جوليان ناغلسمان، بعدما سجل أهدافاً مهمة خلال البطولة.
كودي جاكبو
لم يقدم جاكبو أفضل مستوياته مع ليفربول خلال الفترة الأخيرة، لكنه يثبت دائماً أنه لاعب مختلف مع المنتخب الهولندي، ويمتلك جناح هولندا سجلاً تهديفياً مميزاً، ويجيد التحرك من الجهة اليسرى إلى العمق، وهي الطريقة التي منحته الكثير من الخطورة.
جيوفاني رينا
لم تتحقق التوقعات الكبيرة حول جيوفاني رينا مع الأندية، لكن اللاعب الأمريكي يظهر بصورة أكثر تأثيراً مع منتخب بلاده، ويمتلك رينا سجلاً جيداً مع المنتخب، ويظل خياراً فعالاً سواء شارك أساسياً أم دخل بديلاً.
راؤول خيمينيز
رغم تراجع أرقامه مع فولهام، أثبت راؤول خيمينيز أنه لا يزال أحد أهم لاعبي المنتخب المكسيكي، وقاد المهاجم المخضرم خط هجوم بلاده في كأس العالم، وأضاف أهدافاً مهمة بفضل خبرته الكبيرة وقدرته على التعامل مع المباريات الكبرى.
فوزينها
قبل انطلاق البطولة، لم يكن اسم فوزينها معروفاً على نطاق واسع، لكن حارس الرأس الأخضر تحول إلى أحد أبرز نجوم كأس العالم 2026، وقدم مستويات استثنائية أمام منتخبات قوية، وأصبح بطلاً قومياً في بلاده، بعدما خطف الأضواء بتصدياته وشخصيته القيادية.
وفي النهاية، تؤكد قصص هؤلاء اللاعبين أن بعض النجوم يجدون بيئتهم المثالية عندما يمثلون منتخباتهم، حيث الثقة والدور الواضح والمسؤولية الأكبر، ليقدموا نسخة مختلفة تماماً عن تلك التي تظهر مع أنديتهم.



