يواصل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، تسجيل حضور قياسي غير مسبوق في منافسات بطولة كأس العالم 2026 المُقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعد تسجيل مشاركته الشخصية والمباشرة من مدرجات الملاعب في مباريات البطولة، حيث شكلت مواجهة الليلة المحطة رقم 41 التي يتابعها رئيس الهيئة الكروية العليا ميدانياً من قلب الحدث. ويجسد هذا التنقل المستمر بين مختلف الاستادات والمستضيفة في الدول الثلاث استراتيجية ميدانية مكثفة تهدف إلى مواكبة تفاصيل البطولة الإقليمية الموسعة الأولى من نوعها في تاريخ كرة القدم.
وقد حظي هذا النشاط الاستثنائي باهتمام واسع ورصد دقيق من كبريات وسائل الإعلام الرياضية والصحف العالمية، التي تابعت تحركات رئيس الفيفا وتفاعلاته العفوية والتنفيذية داخل الملاعب.
وفي هذا السياق، أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إلى أن الحضور الميداني المكثف لإنفانتينو أضفى طابعاً مختلفاً على التغطية الإعلامية للبطولة، واصفة إياه بـ "الرئيس الأكثر حركية ومواكبة للمباريات في تاريخ المونديال، حيث تحول وجوده الشبه اليومي في منصات كبار الشخصيات إلى جزء أصيل من المشهد البصري للحدث الكروي الكبير".
من جانبها، ركزت شبكة بي بي سي سبورت البريطانية على الأبعاد التنظيمية والدبلوماسية لهذه الجولات المكثفة، وذكرت في تقرير لها أن "حضور إنفانتينو المباراة رقم 41 يبعث برسالة واضحة حول التزامه الكامل بإنجاح النسخة الموسعة التي تضم 48 منتخباً، إذ نجح في تقليص المسافات الشاسعة بين المدن المستضيفة عبر رحلات جوية وميدانية متواصلة تعكس 'دبلوماسية الملاعب' التي ينتهجها إدارة الفيفا".
ولم تغفل الصحافة الأوروبية متابعة الجانب الاجتماعي والتفاعلي لرئيس الاتحاد الدولي مع الجماهير والثقافات الكروية المختلفة؛ حيث أبرزت صحيفة ماركا الإسبانية تفاعله المستمر وانفعالاته مع أهداف ومراحل المباريات الحاسم، مشيرة إلى أن "إنفانتينو لم يكتفِ بالدور البروتوكولي التقليدي، بل ظهر في عدة مناسبات وهو يحمل أعلام المنتخبات المشاركة ويتفاعل بحماس مع المشجعين في المدرجات، ليصنع لقطات برهن فيها على قربه المباشر من نبض الشارع الرياضي العالمي".

