مع اقتراب كأس العالم 2026 من إسدال الستار، تحولت البطولة إلى نسخة استثنائية على صعيد الأرقام القياسية، بعدما شهدت سقوط إنجازات تاريخية ظلت صامدة لعقود، بفضل تألق نجوم كبار يتقدمهم ليونيل ميسي وكيليان مبابي، إلى جانب منافسة محتدمة بين المنتخبات على كتابة صفحات جديدة في سجل المونديال.
وفي البطولة المقامة للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً، لم تقتصر الإثارة على نتائج المباريات، بل امتدت إلى كتب التاريخ التي شهدت تحديثاً مستمراً مع كل جولة، وأشارت شبكة «بي بي سي»، إلى مواصلة ليونيل ميسي تعزيز أسطورته في كأس العالم بعدما أصبح أول لاعب في تاريخ البطولة يصل إلى 21 هدفاً، مستفيداً من تسجيله ثمانية أهداف خلال أول ست مباريات للأرجنتين في نسخة 2026.
ولم يكتف قائد منتخب الأرجنتين بذلك، بل عزز أيضاً رقمه القياسي كأكثر لاعب مشاركة من حيث عدد الدقائق في تاريخ كأس العالم، بعدما رفع رصيده إلى 2844 دقيقة خلال 32 مباراة، متقدماً بفارق كبير على الإيطالي باولو مالديني صاحب المركز الثاني.
ومن جانبه، واصل الفرنسي كيليان مبابي كتابة التاريخ، بعدما رفع رصيده إلى 20 هدفاً في 20 مباراة بكأس العالم، متجاوزاً الرقم القياسي السابق الذي كان يحمله الألماني ميروسلاف كلوزه، وسجل مهاجم فرنسا ثمانية أهداف في البطولة الحالية، مؤكداً مكانته بين أعظم هدافي المونديال رغم أنه لا يزال في بداية مشواره الدولي مقارنة بأساطير اللعبة.
وشهدت البطولة أيضاً صراعاً تاريخياً بين البرازيل وألمانيا على لقب المنتخب الأكثر تسجيلاً للأهداف في تاريخ كأس العالم، فبعد أن نجحت ألمانيا في تجاوز الرقم البرازيلي إثر فوزها الكبير على كوراساو بنتيجة 7-1، استعادت البرازيل الصدارة سريعاً، لترفع رصيدها إلى 247 هدفاً، مقابل 243 هدفاً لألمانيا، قبل خروج المنتخبين من البطولة.
وتعد نسخة 2026 الأكبر في تاريخ كأس العالم، بعدما ارتفع عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخباً، بزيادة بلغت 50% مقارنة بالنظام الذي استمر منذ مونديال فرنسا 1998، وهو ما وفر عدداً أكبر من المباريات وفرصاً إضافية لتحطيم الأرقام التاريخية.
ورغم ذلك، لا تزال البطولة مرشحة لمزيد من التغييرات في سجل الأرقام القياسية، مع تبقي مباراتي نصف النهائي، ومباراة تحديد المركز الثالث، والنهائي.
وعلى صعيد الألقاب، لا تزال البرازيل تتربع على عرش المنتخبات الأكثر تتويجاً بكأس العالم برصيد خمسة ألقاب، جاءت في أعوام 1958 و1962 و1970 و1994 و2002.
وتأتي ألمانيا وإيطاليا في المركز الثاني بأربعة ألقاب لكل منهما، تليهما الأرجنتين بثلاثة ألقاب، ثم فرنسا وأوروغواي بلقبين لكل منتخب، فيما توجت إنجلترا وإسبانيا باللقب مرة واحدة.
ومع تأهل فرنسا وإسبانيا والأرجنتين وإنجلترا إلى نصف النهائي، بات مؤكداً أن كأس العالم سيشهد تتويج أحد الأبطال السابقين باللقب مجدداً.
وأحدثت نسخة 2026 تغييرات كبيرة في قائمة الهدافين التاريخيين، حيث يتصدر ليونيل ميسي الترتيب برصيد 21 هدفاً، يليه كيليان مبابي بـ20 هدفاً، ثم ميروسلاف كلوزه بـ16 هدفاً.
ويأتي البرازيلي رونالدو في المركز الرابع برصيد 15 هدفاً، بينما يتقاسم الألماني جيرد مولر والإنجليزي هاري كين المركز الخامس بـ14 هدفاً لكل منهما، يليهما الفرنسي جوست فونتين 13، ثم الأسطورة البرازيلية بيليه 12، قبل الثلاثي ساندور كوتشيس، ويورغن كلينسمان، وكريستيانو رونالدو برصيد 11 هدفاً لكل منهم.
وتواصل البرازيل تصدرها لقائمة المنتخبات الأكثر إحرازاً للأهداف في تاريخ كأس العالم بـ247 هدفاً، تليها ألمانيا بـ243، ثم الأرجنتين 169، وفرنسا 152، وإيطاليا 128، وإسبانيا 119، وإنجلترا 117، وهولندا 107، فيما تكمل أوروغواي 92، والمجر، والسويد 87 لكل منهما.
ويتصدر ميسي أيضاً قائمة أكثر اللاعبين خوضاً للدقائق في تاريخ كأس العالم بـ2844 دقيقة، يليه مالديني 2216، ثم كريستيانو رونالدو 2206، ومانويل نوير 2160، ولوثر ماتيوس 2045، وأوفه سيلر 1980، ولوكا مودريتش 1967، وخافيير ماسكيرانو 1950، ودييغو مارادونا 1940، وتيبو كورتوا 1931.

