لم تكن أفضلية التقدم في النتيجة خلال عدد من المباريات السابقة في كأس العالم 2026، الذي بلغ مرحلة نصف النهائي، كافية لحسم المواجهات، فقد نجحت منتخبات عدة في العودة وتحويل تأخرها إلى انتصارات مؤثرة في مشوار البطولة منحتها بطاقة العبور إلى أدوار متقدمة، لتؤكد أن العزيمة أقوى الأسلحة في ملاعب كرة القدم.
ومن أبرز المباريات التي شهدت، تحولاً يمكن وصفه بـ «الريمونتادا»، نجاح المنتخب البلجيكي صاحب العودة الأبرز في النسخة الحالية من المونديال حتى الآن، حين قلب تأخره بهدفين أمام السنغال إلى فوز مثير بنتيجة 3-2 في المرحلة الثانية من البطولة، بعد أن سجل 3 أهداف قلب بها الطاولة على منافسه في الدقائق الأخيرة، ليقصي نظيره السنغالي وينال بطاقة التأهل إلى ربع النهائي في واحدة من أكثر مباريات المونديال إثارة.
كما قدم المنتخب المغربي نموذجاً آخر في التحلي بالعزيمة والإصرار، أمام هولندا بعد أن خطف هدف التعادل في الدقيقة الأولى من الزمن المهدر للقاء، وفاز عليه بركلات الترجيح، وواصل مشواره إلى دور الستة عشر.
ومن أبرز المباريات التي شهدت عودة قوية، تحقيق المنتخب الأرجنتيني «ريمونتادا» أمام المنتخب المصري والذي كان تقدم عليه بهدفين حتى الدقائق الأخيرة من اللقاء في مرحلة ثمن النهائي، لكن ميسي وزملاؤه نجحوا في العودة بثلاثية والتأهل إلى ربع النهائي، خلال المواجهة التي أثارت الكثير من الجدول حول مستوى التحكيم.
كذلك نجح المنتخب البرازيلي في تجاوز البداية الصعبة أمام اليابان، وحوّل تأخره بهدف إلى انتصار بنتيجة 2-1، منحه بلوغ ربع النهائي قبل أن يغادر المنافسة، وشهد دور الـ 32 أيضاً عودة قوية للمنتخب الإنجليزي، الذي تأخر أمام الكونغو الديمقراطية لكنه تمكن من حسم المواجهة لمصلحته بنتيجة 2-1، ليبلغ الدور ربع النهائي.
وفي ربع النهائي، كرر المنتخب الإنجليزي السيناريو نفسه أمام النرويج التي افتتحت التسجيل، قبل أن يعود منتخب «الأسود الثلاثة» ويحقق الفوز بنتيجة 2-1، منتزعاً بكل إصرار وقوة، بطاقة العبور إلى نصف النهائي.
وأكدت مباريات المونديال، أن النتيجة دائماً تبقى مفتوحة في أرضية الملعب على كل الاحتمالات، ولا تحسم إلا بصافرة النهاية، وأن التقدم بهدف أو هدفين لا يعني الانتصار، ويؤكد ذلك وجود منتخبات بلغت المربع الذهبي وتنافس على الفوز بلقب كأس العالم، لكنها عانت سابقاً من صدمة استقبال الهدف الأول ووقفت قريباً على حافة السقوط وتمكنت من الوقوف ومواصلة المسير بكل قوة نحو تحقيق حلمها في المونديال.
