اعتراض جزائري وغضب مصري واحتجاج سويسري.. ماذا يحدث في مباريات الأرجنتين؟

اعتراض الجزائر وغضب مصر واحتجاج سويسرا.. ماذا يحدث في مباريات الأرجنتين؟
اعتراض الجزائر وغضب مصر واحتجاج سويسرا.. ماذا يحدث في مباريات الأرجنتين؟

فرضت القرارات التحكيمية المصاحبة لمباريات منتخب الأرجنتين نفسها كأحد أكثر الملفات تداولًا في كأس العالم 2026، بعدما تكررت الاعتراضات من أكثر من منتخب خلال مشوار «التانغو» نحو نصف النهائي.

وارتبطت أبرز الوقائع بمباريات الجزائر ومصر وسويسرا، وسط اتهامات من جماهير ومتابعين بأن بعض القرارات التحكيمية صبت في مصلحة المنتخب الأرجنتيني، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بشأن تلك المزاعم.

وواصل ليونيل ميسي تقديم مستويات مميزة في البطولة، بعدما قاد منتخب بلاده إلى نصف النهائي، ودخل سباق المنافسة على جائزة الحذاء الذهبي بتسجيله 8 أهداف، إلا أن تألقه تزامن مع تصاعد الحديث عن عدد من القرارات التحكيمية التي صاحبت مباريات الأرجنتين وأثارت ردود فعل كبيرة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأعاد ذلك إلى الأذهان ما حدث في ربع نهائي كأس العالم 2022 أمام هولندا، عندما أدار الحكم الإسباني أنطونيو لاهوز المباراة التي انتهت بفوز الأرجنتين بركلات الترجيح عقب التعادل 2-2، وشهدت إشهار 17 بطاقة صفراء وطرد المدافع الهولندي دينزل دومفريس.

وانتقد ميسي، عقب تلك المواجهة، أداء لاهوز، مطالبًا الاتحاد الدولي لكرة القدم بإعادة النظر في إسناد مباريات من هذا النوع إليه، بينما وصف الحارس إيميليانو مارتينيز الحكم الإسباني بأنه «أسوأ حكم في كأس العالم»، قبل أن يغيب لاهوز عن إدارة أي مباراة أخرى في تلك النسخة.

وبدأت الاعتراضات في مونديال 2026 خلال مواجهة الأرجنتين والجزائر في دور المجموعات، بعدما شهد اللقاء تدخلًا قويًا من ميسي على المدافع عيسى ماندي، ورأى عدد من المحللين والمتابعين أن اللعبة كانت تستحق بطاقة حمراء مباشرة، بينما قرر الحكم البولندي سيمون مارسينياك استمرار اللعب دون العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR»، وهو ما أثار انتقادات، واعترضت جماهير الجزائر على عدم معاقبة ميسي، معتبرة أن التدخل كان يستوجب الطرد المباشر.

وامتدت الاعتراضات إلى مواجهة الأرجنتين ومصر في دور الـ 16، التي انتهت بفوز المنتخب الأرجنتيني بنتيجة 3-2 بعد عودته من التأخر بهدفين، إذ ألغى الحكم هدفًا سجله مصطفى عبد الرؤوف «زيكو» بعد مراجعة طويلة لتقنية الفيديو بداعي وجود مخالفة في بداية الهجمة، وهو القرار الذي قوبل باعتراضات داخل المعسكر المصري.

وطالب لاعبو منتخب مصر أيضًا باحتساب ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة، قبل أن يسجل المنتخب الأرجنتيني هدف الفوز، بينما رأى منتقدون أن هناك تشابهًا بين الحالة التي أُلغي بسببها الهدف المصري وأخرى احتُسب خلالها هدف للأرجنتين.

وأدلى مصطفى عبد الرؤوف «زيكو» بتصريحات عقب المباراة، زعم خلالها أن البطولة «موجهة» لصالح منتخب الأرجنتين، وهي تصريحات لاقت تفاعلًا عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وتواصلت الاعتراضات في ربع النهائي أمام سويسرا، بعدما أشهر الحكم البرتغالي جواو بينهيرو البطاقة الصفراء الثانية في وجه المهاجم بريل إيمبولو عقب مراجعة تقنية الفيديو، وهو القرار الذي اعتبره المنتخب السويسري نقطة التحول في اللقاء، بعدما منح الأرجنتين أفضلية عددية ساعدتها على حسم المباراة والتأهل إلى نصف النهائي.

وفي المقابل، لم تقتصر ردود الفعل على الانتقادات، إذ حظي ميسي أيضًا بإشادة عدد من نجوم اللعبة، بعدما أكد الفرنسي كيليان مبابي أن قائد الأرجنتين يواصل تقديم مستويات كبيرة، ووصفه بأنه أحد أعظم لاعبي كرة القدم، فيما شبه الإسباني تشافي هيرنانديز استمرار تألق ميسي بما حققه أسطورة كرة السلة الأمريكي مايكل جوردان، في إشارة إلى محافظته على مستواه في البطولة.

ولم يصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أي بيان رسمي بشأن الاتهامات المتداولة، بينما يواصل منتخب الأرجنتين مشواره في كأس العالم وسط ترقب لما ستشهده مباراته المقبلة في الدور نصف النهائي أمام منتخب إنجلترا.