تتجدد الأحلام الإنجليزية وتتعالى الأصوات المتسائلة عما إذا كان الكأس الذهبي قد اقترب بالفعل من العودة إلى مهد كرة القدم، وذلك عقب وصول منتخب إنجلترا إلى الدور نصف النهائي في بطولة كأس العالم للمرة الرابعة فقط عبر تاريخه بعد أعوام 1966، و1990، و2018، وإثر فوزه الثمين بنتيجة 2 - 1 على منتخب النرويج في دور الثمانية لمونديال 2026 المقيم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وتبرز إحصائيات المباراة الموثقة تفوق الإنجليز ميدانياً بنسبة استحواذ بلغت 52% ودقة تمرير وصلت إلى 91%، فضلاً عن تسجيل 14 تسديدة منها 8 على المرمى، ودخول الثلث الأخير 72 مرة، مقابل 13 تسديدة و4 على المرمى للنرويج.
ويقف خلف هذه الطفرة الهجومية ثنائي ذهبي استثنائي يقود حلم إنجلترا، حيث سجل المنتخب الإنجليزي 13 هدفاً في هذه النسخة، جاء 12 منها بأقدام القائد هاري كين والشاب جود بيلينغهام بواقع 6 أهداف لكل منهما.
وواصل بيلينغهام ممارسة هوايته في هز الشباك للمباراة الثانية على التوالي، ليدخل التاريخ كأحد العمالقة بعدما أصبح ثالث لاعب إنجليزي يسجل 6 أهداف في نسخة واحدة بالمونديال بعد غاري لينيكر (1986) وهاري كين (2018).
ولم تتوقف أرقام بيلينغهام عند هذا الحد، بل بعمر 23 عاماً و12 يوماً بات ثاني أصغر لاعب يسجل هدفين أو أكثر في مباريات متتالية بالأدوار الإقصائية لكأس العالم بعد الأسطورة البرازيلي بيليه في عام 1958 (17 عاماً و249 يوماً).
كما انضم بيلينغهام إلى قائمة فريدة تضم لاعبي وسط فقط نجحا خلال آخر 50 عاماً في تسجيل 6 أهداف أو أكثر بنسخة واحدة من المونديال، رفقة النجم الكولومبي خاميس رودريغيز (2014)؛ وهي الأرقام الإعجازية التي تؤكد أن إنجلترا تمتلك الآن القوة الهجومية والجاهزية الفنية والذهنية التي قد تعيد أغلى الألقاب العالمية إلى ديارها مجدداً.

