شهدت الساحة الرياضية الأفريقية طفرة مالية كبيرة بالتزامن مع بطولة كأس العالم 2026، حيث ضخت هذه النسخة المونديالية ميزانية ضخمة بلغت في مجموعها 144.5 مليون دولار أمريكي، تم توزيعها كعوائد ومكافآت رسمية على عشرة منتخبات من القارة السمراء.
وتأتي هذه الحوافز الاستثنائية، التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لتعكس التطور المتسارع للكرة الأفريقية، وتشكل دفعة قوية للاستقرار المالي وتطوير البنية التحتية الرياضية لدى الاتحادات الوطنية المعنية.
وتصدر المنتخب المغربي قائمة المنتخبات الأفريقية كأعلى المنتخبات حصولًا على المكافآت، بإجمالي عوائد بلغ 21.5 مليون دولار، مستفيدًا من مسيرته المميزة ووصوله إلى الدور ربع النهائي، وجاء المنتخب المصري في المرتبة الثانية مباشرة، بعد نجاحه في تأمين عوائد بلغت 17.5 مليون دولار إثر بلوغه ثمن النهائي (دور الـ16)، مما يؤكد المكانة الاستراتيجية والقيمة التسويقية العالية للكرة العربية في المحفل المونديالي.
وتساوت سبعة منتخبات في قيمة المكافآت المخصصة لها نتيجة وصولها إلى دور الـ32، حيث نال كل من منتخبات الجزائر، وجنوب أفريقيا، والرأس الأخضر، وساحل العاج، والسنغال، وغانا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية مبلغ 13.5 مليون دولار لكل منها، بينما حصل المنتخب التونسي على 12.5 مليون دولار عقب مشاركته في منافسات دور المجموعات.
ويبرهن هذا الدعم المالي التاريخي على أن كأس العالم 2026 لم يعد مجرد محفل للتنافس الرياضي فحسب، بل تحول إلى محرك اقتصادي واستثماري يدفع بعجلة الكرة الأفريقية نحو آفاق عالمية جديدة، إذ إن استغلال هذه العوائد المليونية في تطوير البنية التحتية، وتحديث مراكز التدريب، ودعم المسابقات المحلية، سيكون الركيزة الأساسية لضمان استدامة هذا التطور، وبناء جيل جديد من المواهب الواعدة القادرة على إبقاء القارة السمراء رقمًا صعبًا على الساحة الكروية الدولية خلال السنوات المقبلة.
