تجسد زيارة قائد منتخب إنجلترا الأسبق، ديفيد بيكهام، إلى مقر تدريبات منتخب "الأسود الثلاثة" في مدينة ميامي الأمريكية، حلقة جديدة من الدعم المعنوي والالتفاف الأسطوري حول الكتيبة الإنجليزية التي يقودها المدير الفني الألماني توماس توخيل في نهائيات كأس العالم 2026.
وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس للغاية من عمر البطولة الحالية بالولايات المتحدة، حيث نجح المنتخب الإنجليزي في حجز مقعده بالدور ربع النهائي بعد فوز مثير وثمين على منتخب المكسيك بثلاثة أهداف مقابل هدفين في دور الستة عشر، وهو ما دفع بيكهام، بوصفه رئيساً وشريكاً مالكاً لنادي إنتر ميامي، لاستغلال تواجد منتخب بلاده في منشآت فلوريدا لتقديم الدعم والتهنئة المباشرة للاعبين.
ووثقت وسائل الإعلام اللقاء الخاص الذي جمع بيكهام بالقائد الحالي هاري كين، والذي يحمل أبعاداً تاريخية فريدة؛ إذ نجح كين خلال المونديال الحالي في معادلة السجل الدولي لبيكهام برصيد 115 مباراة دولية، ليتقاسما معاً المركز الثالث في قائمة أكثر اللاعبين تمثيلاً للمنتخب الإنجليزي عبر التاريخ خلف واين روني وبيتر شيلتون.
وقد أفردت الصحافة البريطانية والأمريكية مساحات واسعة لتغطية هذه الزيارة الاستثنائية وتأثيرها على معنويات اللاعبين قبل الموقعة المقبلة في ربع النهائي. وفي هذا الصدد، نشرت شبكة "سكاي سبورتس" تقريراً سلطت فيه الضوء على الأجواء الإيجابية داخل المعسكر، وأشارت إلى أن "حضور رمز كروي بحجم ديفيد بيكهام في الحصص التدريبية يمنح تشكيلة توماس توخيل الشابة دفعة هائلة وثقة مضافة لمواصلة المسار نحو اللقب العالمي".
ومن جانبها، واكبت صحيفة "ذا غارديان" التطورات بتقرير ركز على الروابط التاريخية التي تجمع بين القائد الحالي والأسطورة السابقة، مبرزة تصريحات سابقة لهاري كين أظهر فيها احترامه العميق لبيكهام الذي درس في المدرسة ذاتها بشرق لندن، ومؤكدة أن "وصول كين إلى هذا الإنجاز الرقمي بحضور مثله الأعلى في الطفولة يمثل لحظة تكامل مثالية للأجيال الكروية في إنجلترا".
وعلى الجانب الأمريكي، اهتمت شبكة "فوكس سبورتس" بالربط بين البنية التحتية المتطورة في ميامي وتحضيرات المنتخبات الكبرى، مستعرضة تصريحات تعكس القيمة الإستراتيجية لمثل هذه الزيارات، حيث أشارت الشبكة إلى أن "منشآت إنتر ميامي المتطورة تحولت إلى مركز جذب لصفوة لاعبي العالم، وأن تواجد بيكهام المستمر يضفي طابعاً هوليوودياً ساحراً يعزز من وهج التحضيرات الإنجليزية في الأجواء الحارة لولاية فلوريدا".
وعكست كلمات بيكهام المنشورة عقب التأهل الأخير حالة الارتياح الشديد والأمل الذي يحدو الشارع الرياضي الإنجليزي، حيث أشاد بيكهام علناً بالروح القيادية والتناغم التكتيكي العالي بين هاري كين والنجم الشاب جود بيلينغهام بعد مساهمتهما الحاسمة في عبور المكسيك، واصفاً الأداء العام للفريق بأنه "مذهل ومثالي، ولم يكن هناك سبيل لتحقيق الفوز سوى بهذه الروح القتالية العالية".
