شهدت بطولة كأس العالم 2026 موجة غير مسبوقة من التغييرات على مستوى الأجهزة الفنية، بعدما ترك 12 مدرباً من أصل 48 منتخباً مشاركاً مناصبهم عقب البطولة، أي ما يعادل 25% من إجمالي المدربين، سواء عبر الإقالة أو الاستقالة أو انتهاء العقود.
وتكشف الحالات المختلفة أن هناك أربعة أسباب للرحيل، وهي الإقالة بسبب النتائج الكارثية، كما حدث مع تونس، والاستقالة بعد الإخفاق في تحقيق الأهداف، مثل البرتغال وألمانيا وهولندا، وانتهاء العقود مع نهاية البطولة، كما في كرواتيا وأوروغواي والإكوادور، وضغوط الجماهير والإعلام، كما في كوريا الجنوبية والتشيك.
وأكدت صحيفة «الغارديان» أن كأس العالم لا تمثل نهاية مشوار العديد من المنتخبات فحسب، بل غالباً ما تكون أيضاً نهاية حقبة كاملة لمدربيها، في ظل الضغوط الهائلة والتوقعات المرتفعة التي ترافق أكبر بطولة كروية في العالم.
تونس
كانت تونس من أكثر المنتخبات اضطراباً على الصعيد الفني، إذ تولى صبري لموشي قيادة المنتخب في يناير 2026 خلفاً لسامي الطرابلسي، لكنه أقيل بعد الخسارة الثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1 في افتتاح مشوار الفريق بالمونديال.
ورغم تعيين الفرنسي هيرفيه رينارد في يونيو لإنقاذ الموقف، فإنه استقال بعد 18 يوماً فقط، عقب خروج تونس من البطولة واستقبالها 12 هدفاً في دور المجموعات، وهو أسوأ سجل دفاعي في تاريخ المنتخب بكأس العالم.
البرتغال
أنهى الإسباني روبرتو مارتينيز مهمته مع البرتغال بعد الخروج من دور الـ16 أمام إسبانيا، وأكد المدرب أن هدفه منذ توليه المسؤولية كان التتويج بكأس العالم، مضيفاً أن عدم تحقيق هذا الهدف جعل استمراره بلا جدوى.
كوريا الجنوبية
استقال هونغ ميونغ بو بعد خروج كوريا الجنوبية من البطولة وسط انتقادات واسعة بسبب النتائج والأداء، خصوصاً بعد الهزائم أمام المكسيك وجنوب أفريقيا، كما تعرض الاتحاد الكوري لانتقادات بشأن اختياره للمدرب، في ظل تشكيك رسمي وإعلامي في القرار.
التشيك
قاد ميروسلاف كوبيك منتخب التشيك إلى كأس العالم لأول مرة منذ عام 2006، لكنه رحل بالتراضي عقب احتلال الفريق المركز الأخير في مجموعته، وأرجع قراره إلى ما وصفه بحملة إعلامية تضمنت أنصاف حقائق وأكاذيب، بينما أشاد الاتحاد التشيكي بما حققه بإعادة المنتخب إلى النهائيات.
اسكتلندا
اختار ستيف كلارك الرحيل بعد خروج اسكتلندا من البطولة، منهياً مسيرة استمرت منذ عام 2019، أصبح خلالها أول مدرب يقود المنتخب إلى ثلاث بطولات كبرى متتالية، وأوضح أن قراره جاء بعد تقييم شخصي، رغم إشادة الاتحاد بما قدمه خلال سنوات عمله.
أوروغواي
غادر الأرجنتيني مارسيلو بيلسا منصبه عقب نهاية عقده مع الاتحاد الأوروغواياني وخروج المنتخب من دور المجموعات، وكان بيلسا قد أطلق مشروعاً لتجديد الدماء باستدعاء عدد كبير من اللاعبين الشباب، إلا أن النتائج لم ترتقِ إلى الطموحات.
كرواتيا
اختتم زلاتكو داليتش مسيرته مع المنتخب الكرواتي بعد نهاية عقده، منهياً واحدة من أنجح الفترات في تاريخ الكرة الكرواتية، والتي شهدت بلوغ نهائي كأس العالم 2018 ونصف نهائي نسخة 2022، قبل الخروج من دور الـ32 في نسخة 2026.
غانا
أعلن البرتغالي كارلوس كيروش استقالته عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد خروج غانا من البطولة، لكن وزير الرياضة الغاني أكد أن الاتحاد لم يتلقَ استقالة رسمية، ما أثار جدلاً حول الوضع القانوني للمدرب.
ألمانيا
أنهى يوليان ناغلسمان مشواره مع منتخب ألمانيا بعد الخروج الصادم أمام باراغواي في دور الـ32، معترفاً بأن الفريق يحتاج إلى «بداية جديدة»، وتشير الترشيحات إلى أن يورغن كلوب يعد أبرز المرشحين لخلافته.
هولندا
استقال رونالد كومان عقب خروج هولندا بركلات الترجيح أمام المغرب، في ظل انتقادات طالت أسلوبه الدفاعي خلال البطولة، مؤكداً أن السنوات الأخيرة جعلته يدرك أن هناك أموراً تتجاوز أهمية كرة القدم.
الإكوادور
أنهى سيباستيان بيكاسيس مهمته مع منتخب الإكوادور عقب الخروج أمام المكسيك في دور الـ32، موضحاً أن عقده كان مرتبطاً بانتهاء مشاركة المنتخب في كأس العالم، بينما شكره الاتحاد على احترافيته والتزامه طوال فترة عمله.
