تجاوز كيليان مبابي إهدار ركلة جزاء أمام المغرب، وعاد ليقود منتخب فرنسا إلى نصف نهائي كأس العالم 2026، بعدما سجل هدفه الثامن في البطولة وأسهم في الفوز بهدفين دون رد، قبل أن يغادر أرض الملعب متأثراً بإصابة في كاحله الأيمن.
وغادر قائد المنتخب الفرنسي المباراة في الدقيقة 77، بعدما ظل ممدداً داخل الدائرة الوسطى، ليشارك جان فيليب ماتيتا بدلاً منه، بينما أثار كيس الثلج الذي وضعه على كاحله قلق الجماهير الفرنسية بشأن جاهزيته للمواجهة المقبلة.
وطمأن مبابي الجماهير بعد المباراة، قائلاً في تصريحات لقناة «إم 6»: «تلقيت ضربة على الكاحل، لكن الأمور بخير».
وبدأ مهاجم ريال مدريد محاولاته مبكراً، بعدما سدد كرة في الدقيقة الرابعة أبعدها ياسين بونو إلى ركلة ركنية، قبل أن يحصل على ركلة جزاء إثر انطلاقه خلف تمريرة مايكل أوليسيه وتعرضه للعرقلة داخل المنطقة من نصير مزراوي.
وانتظر مبابي أكثر من ثلاث دقائق حتى انتهت مراجعة اللعبة، ثم سدد ركلة الجزاء بصورة ضعيفة في الدقيقة 25، ليمسك بها بونو بسهولة، ويهدر قائد فرنسا أول ركلة جزاء له بقميص المنتخب منذ مواجهة كازاخستان عام 2022.
وأكد ديدييه ديشامب، مدرب فرنسا، أن إهدار الفرص وركلة الجزاء صعبا المباراة على فريقه، لكنه شدد على ثقته في مبابي، قائلاً: «عندما يتعلق الأمر بكيليان، فلا مشكلة، فهو لا يشك أبداً، حتى وإن أضاع فرصة قبل أن يسجل أيضاً».
وانتظر مبابي حتى الدقيقة 60 ليمنح فرنسا هدف التقدم، بعدما تلقى كرة هيأها ديزيريه دويه برأسه، وواجه عيسى ديوب خارج منطقة الجزاء، قبل أن يسدد كرة مقوسة بقدمه اليمنى استقرت داخل شباك بونو.
وساهم قائد فرنسا في الهدف الثاني بعد ست دقائق، بعدما مرر الكرة إلى عثمان ديمبيلي، الذي استفاد من تحرك مبابي وسجل هدف تأمين الفوز، لينهي آمال المنتخب المغربي في العودة إلى المباراة.
وسجل المنتخب الفرنسي هدفه السادس عشر خلال النسخة الحالية، وجاءت جميع أهدافه عن طريق لاعبي خط الهجوم، في تأكيد جديد لقوة الخيارات الهجومية التي يعتمد عليها ديشامب خلال البطولة.
ورفع مبابي رصيده إلى ثمانية أهداف في مونديال 2026، ليتقاسم صدارة الهدافين مع ليونيل ميسي، كما وصل إلى هدفه العشرين خلال ثلاث مشاركات في كأس العالم.
واقترب المهاجم الفرنسي بفارق هدف واحد من ميسي، صاحب 21 هدفاً في النهائيات، قبل خوض قائد الأرجنتين مواجهة سويسرا في ربع النهائي، ليواصل الثنائي المنافسة على صدارة الهدافين التاريخيين للبطولة.
ويواصل مبابي سعيه نحو قيادة فرنسا إلى اللقب الثالث في تاريخها، بعدما تجاوز إهدار ركلة الجزاء أمام المغرب ورد بهدف قاد منتخب بلاده إلى نصف النهائي، فيما تنتظر الجماهير الفرنسية موقفه البدني بعد إصابة الكاحل.
