نفدت قمصان المنتخب النرويجي لكرة القدم من المتاجر الرسمية في مختلف أنحاء أوروبا، قبل المواجهة المرتقبة أمام منتخب إنجلترا في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، والمقرر إقامتها في الساعات الأولى من فجر الأحد بتوقيت الإمارات.
وأكد الاتحاد النرويجي لكرة القدم أنه قلل بشكل كبير من تقدير حجم الطلب على الأطقم الجديدة، التي أصبحت غير متوفرة بشكل متكرر في متاجر «نايكي» وعدد من منافذ البيع الأخرى منذ طرحها في مارس الماضي.
وجاء الإقبال الكبير مدفوعاً بالشعبية الجارفة لنجوم المنتخب، وفي مقدمتهم إيرلينغ هالاند، إضافة إلى الزخم الذي اكتسبه الفريق بعد فوزه على البرازيل وبلوغه الدور ربع النهائي، ما أدى إلى تهافت الجماهير على شراء القمصان فور طرحها في الأسواق.
ووصل الأمر ببعض المشجعين إلى التخييم طوال الليل أمام المتاجر لضمان الحصول على القمصان الجديدة، في مشهد يعكس الحماس غير المسبوق حول المنتخب النرويجي.
وقال المدير التجاري في الاتحاد النرويجي لكرة القدم، رونار باهر أندرسن: إن الطلب من الجماهير فاق التوقعات بكثير، مشيراً إلى أن حجم الطلبات سجل مستوى قياسياً هذا العام.
وأوضح أندرسن، أن تجار التجزئة طلبوا نحو 250 ألف قميص هذا العام، مقارنة بحوالي 50 ألف قميص فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس الزيادة الكبيرة في الإقبال.
وشهد متجر «تورشوف سبورت» في العاصمة أوسلو وصول دفعة جديدة من قمصان المنتخب، لتتشكل طوابير طويلة امتدت حول المبنى قبل افتتاح المتجر.
وقدر مراسلون محليون طول الطابور بنحو 600 متر، حيث امتد عبر شوارع عدة، فيما اصطحب بعض المشجعين كراسيهم وانتظروا لمدة وصلت إلى 12 ساعة للحصول على القمصان.
وقال مدير المتجر، أندرس ليلبيرغ، لصحيفة «في جي» النرويجية: إن الأجواء كانت استثنائية، مضيفاً: «كنت هنا لسنوات عدة، لكنني لم أشهد من قبل مثل هذا الحماس الموجود الآن، إنه أمر جنوني تماماً».
وأعلن المتجر فتح باب التسجيل للراغبين في الحصول على الدفعة المقبلة من الأطقم، لكنه أوضح أنه لا يستطيع ضمان تسليم جميع الطلبات قبل المباراة المرتقبة أمام إنجلترا.
وأشار رونار باهر أندرسن، إلى أنهم كانوا يتمنون توفير كميات أكبر من القمصان، إلا أن حجم الإنتاج يتم التخطيط له قبل فترة طويلة، مضيفاً: «من الصعب زيادة الإنتاج بشكل كبير خلال بطولة كأس العالم الجارية».
وأكد أندرسن أيضاً، في تصريحات لمحطة «تي في 2» النرويجية، أن الاتحاد لم يحقق أرباحاً أكثر من مبيعات القمصان مقارنة بما يحققه حالياً، بعد نفاد القميص الرسمي للمنتخب النرويجي، من متاجر «نايكي» وعدد من المتاجر الأخرى منذ أسابيع.
وقال متحدث باسم شركة «نايكي» لهيئة الإذاعة البريطانية: إن الشركة تدرك خيبة الأمل لدى الجماهير، وتعمل على تحسين توافر القمصان، موضحاً أنه من المتوقع وصول شحنات إضافية من قمصان المباريات على أرض النرويج وقمصان الاستاد خلال الأيام المقبلة، يعقبها توفر أوسع في الأسواق.
وفي ظل نقص المعروض، اتجه بعض المشجعين إلى مواقع إعادة البيع، حيث ارتفعت الأسعار بشكل كبير، وكان سعر قميص منتخب النرويج الأساسي لموسم 2025 - 2026 يبلغ 100 دولار، قبل نفاد الكمية من الموقع الإلكتروني لشركة «نايكي»، إلا أنه يعرض حالياً على بعض منصات إعادة البيع بسعر يصل إلى 476 دولاراً.
كما ارتفع سعر القميص الاحتياطي الأسود، الذي كان يبلغ سعره الأصلي 100 دولار، ليصل إلى 310 دولارات، على مواقع إعادة البيع، قبل احتساب رسوم الشحن والضرائب.
