لم يكن تألق إيرلينغ هالاند وليد السنوات الأخيرة، بل بدأ منذ طفولته المبكرة، عندما أظهر قدرات بدنية استثنائية، جعلته يلفت الأنظار حتى خارج ملاعب كرة القدم، وبحسب تقارير إعلامية ينسب إلى هالاند رقم قياسي لفئة الأطفال دون السادسة في الوثب الطويل من وضعية الوقوف، بعدما قفز 1.63 متر، وهو في الخامسة من عمره.
ويقال، إن هذا الرقم ظل صامداً لسنوات عدة، قبل أن يعادله الطفل الفنلندي روبي تينيسما عام 2010، ورغم انتشار هذه المعلومة على نطاق واسع فإن هذا الرقم لا يعود إلى سجل رسمي تابع للاتحاد الدولي لألعاب القوى، بل إلى قواعد بيانات متخصصة في أرقام الفئات العمرية الصغيرة، لذلك لا يعد رقماً قياسياً عالمياً رسمياً بالمعنى المتعارف عليه.
ونشأ هالاند في بيئة رياضية بامتياز، فوالده، ألف-إنغه هالاند، لعب لأندية عدة إنجليزية بارزة، بينما كانت والدته، غري ماريتا براوت، بطلة وطنية في منافسات السباعي، وهو ما أسهم في تكوين قدراته البدنية الاستثنائية منذ الصغر.
وقبل أن يصبح أحد أخطر المهاجمين في العالم مارس هالاند رياضات عدة، أبرزها كرة اليد، التي ساعدته على سرعة اتخاذ القرار والتحرك في المساحات الضيقة، والتزلج الريفي على الثلج، الذي عزز قوته البدنية وقدرته على التحمل، إلى جانب تدريبات متنوعة في ألعاب القوى، أسهمت في تطوير سرعته وقفزاته وقوته الانفجارية.
وكان مدربه في ناشئي نادي براين يشجع جميع اللاعبين على ممارسة أكثر من رياضة، إيماناً بأن تنوع الأنشطة يصنع لاعب كرة قدم أكثر اكتمالاً، والقدرات البدنية، التي أظهرها هالاند في طفولته انعكست لاحقاً على أسلوب لعبه، إذ يجمع بين السرعة الهائلة، والقوة البدنية، والارتقاء المميز، والانطلاقات القصيرة القاتلة، ليصبح أحد أكثر المهاجمين تهديفاً في كرة القدم الحديثة.
ورغم أن قصة رقم الوثب الطويل ليست موثقة ضمن سجلات رسمية لألعاب القوى فإنها تبقى واحدة من أكثر الروايات تداولاً عن طفولة هالاند، وتنسجم مع الصورة التي رسمها لاحقاً لنفسه كونه نجماً يمتلك قدرات بدنية استثنائية منذ سنواته الأولى.
