في تحليل استقصائي لفرص المنتخبات في دور الثمانية، تم إخضاع المعطيات الفنية والتكتيكية لتقييم خمسة من أبرز نماذج الذكاء الاصطناعي. ورغم تباين آليات التحليل، برز إجماع واضح على هوية المربع الذهبي، مع وجود اختلافات جوهرية في تقييم حظوظ بعض المنتخبات بناءً على تعقيدات مسار التأهل.
تتفق النماذج الخمسة على تفوق منتخبات فرنسا، وإسبانيا، والأرجنتين، وإنجلترا في مواجهاتها. وسجلت الأرجنتين أعلى نسبة إجماع للتأهل على حساب سويسرا؛ حيث منحها "ديب سيك" نسبة 80% ، و"غروك" 79% ، و"كلاود" 78% ، باعتبارها متفوقة تقنياً وتكتيكياً بوضوح.
وظهر التباين الأكبر في تقييم مواجهة إنجلترا والنرويج. فبينما يرى "غروك" أن إنجلترا مرشحة بقوة للتأهل بنسبة 78% ، ويوافقه "ديب سيك" بنسبة 77% و"كلاود" بنسبة 76% لامتلاكها عمقاً في جميع المراكز ، اتخذ "جيمناي" و"شات جي بي تي" موقفاً أكثر تحفظاً. منح "جيمناي" إنجلترا أفضلية بنسبة 55% فقط ، معتبراً النرويج الحصان الأسود للبطولة بعد إقصائها للبرازيل. واتفق "شات جي بي تي" مع هذا الطرح، مقيماً فرصة إنجلترا بـ 58% ، ومختلفاً بوضوح مع من يعتبر المباراة محسومة.
كما برز اختلاف في قراءة قمة فرنسا والمغرب. ففي حين منح "ديب سيك" و"كلاود" و"غروك" أفضلية لفرنسا بنسب تتراوح بين 73% و75% ، اكتفى "جيمناي" بمنح فرنسا 60% مقابل 40% للمغرب ، مشيداً بالقوة التكتيكية الكبيرة للمغرب وفوزها الأخير على كندا بثلاثية نظيفة. وأشار "كلاود" إلى قدرة المغرب على تحقيق المفاجآت كما حدث في عام 2022.
وسلط التحليل الضوء على عامل حاسم يتمثل في مسار البطولة. فقد أشار "شات جي بي تي" إلى أن مسار المغرب يعد الأصعب ؛ فلكي يتوج باللقب، قد يحتاج نظرياً إلى تجاوز فرنسا، ثم إسبانيا، ثم الأرجنتين أو إنجلترا. وفي المقابل، تملك إنجلترا المسار الأفضل نسبياً لكونه أقل ازدحاماً بالقوى الكبرى.
وفي قراءة استباقية لهوية البطل، وضع "شات جي بي تي" فرنسا في صدارة المرشحين للقب بنسبة 29% ، تليها إسبانيا بنسبة 21% ، ثم الأرجنتين بنسبة 18%. وتوقع النموذج أن يجمع النهائي بين فرنسا والأرجنتين ، مع تتويج فرنسا بطلة للعالم لكونها الفريق الأكثر اكتمالاً من حيث القوة الهجومية والبدلاء المؤثرين وخبرة إدارة مباريات الأدوار الإقصائية.
