نجح عدد من حراس المرمى في خطف الأضواء من المهاجمين خلال كأس العالم 2026، على غير العادة، بعدما تصديات ومستويات متميزة، فتحت أمام البعض أبواب الشهرة العالمية، في نسخة أعادت الاعتبار لحراس المرمى كونهم أحد أهم أسباب النجاح في المونديال.
ويأتي المصري مصطفى شوبير في مقدمة أبرز نجوم البطولة، والذي قدم مستويات استثنائية، قاد بها منتخب بلاده إلى دور الـ 16، قبل أن يواصل تألقه في مباراة الأرجنتين، التي تصدى خلالها لركلة جزاء، نفذها ليونيل ميسي، ووقف سداً منيعاً أمام هجمات بطل العالم، ليخرج من البطولة بإشادة واسعة، بعدما اختارته مواقع عالمية عدة ضمن التشكيلة المثالية لدور المجموعات.
وبرز أورلاندو جيل، حارس مرمى باراغواي، أحد أكبر الرابحين من البطولة، بعد أن لعب دوراً رئيسياً في إقصاء ألمانيا، وقيادة منتخب بلاده إلى دور الـ 16، ثم واصل تألقه أمام فرنسا، وحصل على جائزة أفضل لاعب في مباراتين متتاليتين، لتعيد البطولة أيضاً تسليط الضوء على قصته الإنسانية بعد سنوات من المعاناة المالية، قبل أن يتحول إلى هدف لعدد من الأندية الكبرى، وصار نجماً بارزاً في بلاده، التي أحسنت استقباله بعد العودة من المونديال.
فيما كتب فوزينيا، حارس الرأس الأخضر، واحدة من أجمل قصص البطولة، وأبهر العالم بعروضه رغم بلوغه الأربعين من عمره، وقاد منتخب بلاده إلى مشوار تاريخي، ونال جائزة أفضل لاعب أمام إسبانيا، قبل أن يلفت الأنظار مجدداً بتألقه أمام الأرجنتين، لترتفع شعبيته بصورة غير مسبوقة، ويصبح أكثر حراس المرمى حول العالم متابعة بمنصة «إنستغرام»، ومن الأبطال في بلاده.
ولم يغب التألق الآسيوي بعد أن فرض زيون سوزكي، حارس منتخب اليابان، نفسه بين أبرز نجوم البطولة، بفضل سلسلة من التصديات الحاسمة، التي قادت منتخب بلاده إلى الأدوار الإقصائية، مؤكداً قدراته العالية، التي لفتت الأنظار،
كما سجل الهولندي بارت فيربروخن حضوراً لافتاً في أول مشاركة له بكأس العالم، مؤكداً مكانته بين أبرز الحراس الشباب، رغم خروج منتخب هولندا أمام المغرب بركلات الترجيح دون أن تحقق النجاح الذي يليق بالكرة الهولندية وتاريخها في الملاعب العالمية.
وأكدت النسخة الحالية من كأس العالم أن حارس المرمى تحول إلى عنصر حاسم في صناعة النتائج، بعد أن لعب العديد منهم أدوار البطولة الأولى في العديد من المباريات، وأثبتوا أن التصدي الواحد قد يساوي هدفاً، وأن التألق بين الخشبات الثلاث بات قادراً على صناعة النجومية تماماً كما يفعل هدافو العالم.




