الحكم الإنجليزي ديفيز: قرارات التحكيم في لقاء مصر والأرجنتين صحيحة


أثار الهدف الملغى لمنتخب مصر أمام الأرجنتين في الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً، بعدما اعتقد مصطفى زيكو أنه منح «الفراعنة» التقدم بهدف ثانٍ، قبل أن تتدخل تقنية الفيديو المساعد لإلغاء الهدف بعد مراجعة مطولة.


ووفقاً للتحليل التحكيمي، الذي نشرته شبكة «إسبن»، للإنجليزي أندي ديفيز، الحكم السابق في مجموعة النخبة، فإن قرار إلغاء الهدف كان متوافقاً مع قوانين اللعبة، بعدما كشفت الإعادة وجود مخالفة ارتكبها مروان عطية ضد المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز في بداية الهجمة.


وأوضح ديفيز أن عطية أمسك بقميص مارتينيز، وداس على قدمه في الوقت ذاته، وهو ما اعتبرته تقنية الفيديو مخالفة واضحة أثرت بشكل مباشر في بناء الهجمة التي انتهت بالهدف، وبعد مراجعة اللقطة عبر شاشة الملعب، غيّر الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير قراره وألغى الهدف.


وأكد ديفيز، المتخصص في تحليل قرارات تقنية الفيديو، أن المخالفة وقعت في نفس مرحلة اللعب التي انتهت بالتسجيل، ولذلك كان من الواجب قانونياً إلغاء الهدف، مشيراً إلى أن الحكم لم يكن أمامه خيار آخر بعد مشاهدة الإعادة.


ولم يتوقف الجدل عند الهدف المُلغى، إذ طالب لاعبو المنتخب المصري باحتساب ركلتي جزاء في الدقائق الأخيرة من اللقاء الذي انتهى لمصلحة الأرجنتين بنتيجة 3-2، في الدور ثمن النهائي لكأس العالم 2026.


وجاءت الحالة الأولى بعد احتكاك بين الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر وحمدي فتحي داخل منطقة الجزاء، بينما تمثلت الثانية في سقوط محمد صلاح بعد تدخل من جوليان ألفاريز، وراجعت تقنية الفيديو الحالتين، لكنها دعمت قرار الحكم بعدم احتساب أي ركلة جزاء.


وأوضح ديفيز أن أليستر أمسك بقميص حمدي فتحي لفترة وجيزة، إلا أن هذا الإمساك لم يكن مؤثراً بالشكل الكافي لمنع اللاعب من الوصول إلى الكرة، وبالتالي لم يرق إلى مستوى المخالفة التي تستوجب احتساب ركلة جزاء.


أما بشأن مطالبة محمد صلاح بركلة جزاء فأكد أن الاحتكاك بينه وبين جوليان ألفاريز كان نتيجة حركة مشتركة من اللاعبين، ولم يكن هناك تدخل متهور أو مخالفة واضحة من المدافع الأرجنتيني، لذلك فإن استمرار اللعب كان القرار الصحيح.


وأشار تحليل الحكم الإنجليزي، الذي أمضى أكثر من 12 موسماً ضمن قائمة النخبة، وعمل في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري البطولة الإنجليزية، إلى أن المقارنة بين إلغاء هدف مصر وعدم احتساب ركلة جزاء لصلاح تبدو منطقية للجماهير، لكنها تختلف قانونياً.


وأوضح أنه في هدف مصر المُلغى ارتكب المدافع مخالفة واضحة، تمثلت في شد القميص، والدوس على القدم، وأسهمت مباشرة في صناعة الهجمة، التي انتهت بالهدف، وهو ما يفرض على تقنية الفيديو التدخل وإلغاء الهدف.


أما في لقطة صلاح فكان الاحتكاك بين قدمي اللاعبين ناتجاً عن اندفاعهما معاً نحو الكرة، ولم يتضمن فعلاً مخالفاً واضحاً من المدافع، لذلك لم تتوافر المعايير القانونية، التي تستوجب احتساب ركلة جزاء.


وخلص التحليل التحكيمي إلى أن جميع قرارات تقنية الفيديو في المباراة، سواء إلغاء هدف مصر أو رفض مطالبتها بركلتي جزاء، جاءت متوافقة مع بروتوكول الـ«فار»، وقوانين كرة القدم.