شهدت الأوساط الرياضية العالمية حالة من الغضب والانتفاضة الكبرى بين أساطير كرة القدم ورموز الإعلام الدولي ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وذلك في أعقاب القرارات التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها مواجهة منتخبي مصر والأرجنتين، والتي اعتبرها الخبراء تحيزاً فجاً ظلم المنتخب المصري وحرمه من حقوقه المشروعة داخل المستطيل الأخضر.
وتوالت ردود الأفعال النارية من نجوم اللعبة الذين لم يترددوا في توجيه انتقادات لاذعة لطاقم التحكيم وللآلية التي تُدار بها مباريات بطولة كأس العالم الحالية، معتبرين أن ما حدث يمس بنزاهة اللعبة وتكافؤ الفرص بين المنتخبات المشاركة.
وفي هذا السياق، عبر النجم البرازيلي مارسيلو عن دهشته البالغة من القرارات التحكيمية الغريبة، قائلاً إنه لم يعد يعرف إن كانت قوانين كرة القدم قد أصبحت متساهلة للغاية إلى هذا الحد، أم أن الحكم كان منحازاً بشكل علني ومباشر لصالح الطرف الأرجنتيني.
ومن جانبه، جاء تعقيب النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش أكثر حدة ومباشرة، حيث أكد أن طاقم التحكيم ألغى هدفاً قانونياً وصحيحاً بنسبة مئة في المئة لصالح منتخب مصر، مستنكراً الأمر بقوله إنه لا يفهم كيف تحظى الأرجنتين دائماً وبشكل متكرر بهذه الأفضلية والمعاملة الخاصة من قبل الفيفا على حساب المنافسين.
ولم تتوقف الردود الإنجليزية عند حد الاستغراب، بل وصفت الواقعة بعبارات شديدة القسوة؛ إذ خرج أسطورة مانشستر يونايتد بول سكولز ليعلن بصريح العبارة أن ما تعرض له الفراعنة في هذه المباراة يمثل أعظم سرقة في تاريخ كرة القدم على الإطلاق.
وشاطره الرأي المحلل الكروي جيمي كاراغر الذي وضع النقاط على الحروف بتأكيده للجماهير أنه لو كان هدف منتخب مصر قد سُجّل أمام أي فريق آخر في العالم غير الأرجنتين لتم احتسابه فوراً ودون أي تردد، مما يوضح حجم الكيل بمكيالين في الحالات التحكيمية.
وفي قراءة فنية للمخالفات التي تجاهلها قاضي اللقاء، أشار المدافع الإنجليزي السابق ريو فرديناند إلى لقطات مؤثرة في سير المباراة، موضحاً أنه عندما تعرض لاعبو منتخب مصر للعرقلة الواضحة والصريحة، تغاضى الحكم عن إطلاق صافرته وسمح باستمرار اللعب بشكل غريب، طالباً من الجميع تجاوز الأمر وكأن شيئاً لم يكن.
واختتم الصحفي الإسباني الشهير توماس رونسيرو هذا الهجوم الإعلامي بتصريح ناري أكد فيه أن بلداً عظيماً وتاريخياً مثل مصر لا يستحق أبداً هذه الإهانة الكروية في محفل عالمي، واصفاً ما جرى بأنه يلطخ كأس العالم بالعار، لتضع هذه التصريحات المجتمعة الفيفا في موقف حرج أمام الرأي العام الرياضي الذي بات يطالب بفتح تحقيق عاجل حول نزاهة التحكيم في المونديال.


