تحول ملعب "بي سي بليس" في مدينة فانكوفر الكندية إلى ساحة من الحماس الصاخب والملتهب، ليس فقط بسبب الإثارة الكروية التي شهدتها مباراة الدور ثمن النهائي (دور الـ 16) لبطولة كأس العالم 2026 بين منتخبي سويسرا وكولومبيا، بل بفضل العرض الموسيقي الأسطوري الذي قدمه النجم والموسيقي الكندي الشهير توم كوكرين بين شوطي اللقاء.
ووسط حضور جماهيري غفير غصت به المدرجات باللونين الأصفر والأحمر، فاجأ كوكرين الجماهير الحاضرة بأداء حي مفعم بالطاقة والحيوية، معتمداً على غيتاره الكهربائي الشهير وآلة الهارمونيكا التي ألهب بها حماس المشجعين من مختلف الجنسيات، تصاحبها مؤثرات نارية وشرارات مضيئة أضفت طابعاً احتفالياً مذهلاً ، ليمتزج سحر الفن الكندي بإثارة الساحرة المستديرة في حدث استثنائي رصدته كاميرات وكالات الأنباء العالمية.
وقد أفردت وسائل الإعلام والصحف الكندية الصادرة صباح اليوم مساحات واسعة للإشادة بهذا العرض الذي اعتبرته واجهة مشرفة للثقافة والفن في كندا أمام أنظار الملايين حول العالم، حيث كتبت صحيفة ذا غلوب آند ميل في تعليقها على الحفل أن توم كوكرين أثبت مجدداً أنه أيقونة وطنية عابرة للأجيال، مشيرة إلى أن اختيار أغانيه الشهيرة وأدائه القوي المليء بالشغف نجح في صهر برودة الأجواء التنافسية لبطولة كأس العالم وتحويل ملعب فانكوفر إلى مسرح موسيقي عالمي هائل، وأضافت الصحيفة أن التفاعل الجماهيري الهائل مع نغمات الهارمونيكا والغيتار عكس القوة الناعمة لكندا في تنظيم الأحداث الكبرى وترك بصمة ثقافية لا تُنسى في أذهان مشجعي المونديال.
ومن جهتها، ركزت صحيفة فانكوفر صن المحلية على الأجواء المشتعلة داخل المستطيل الأخضر، واصفة العرض بأنه كان الاستراحة المثالية والأكثر إثارة في تاريخ الملاعب الكندية، وأفردت الصحيفة تقريراً جاء فيه أن المؤثرات البصرية والشرارات النارية المتطايرة مع صعود كوكرين على المنصة منحت الجماهير السويسرية والكولومبية لحظة فريدة من التوحد والبهجة، مؤكدة أن الأداء الحي الذي قدمه النجم الكندي تجاوز حدود الترفيه التقليدي ليصبح جزءاً لا يتجزأ من هوية المباراة التاريخية التي ستبقى محفورة في ذاكرة المدينة كواحدة من أروع ليالي دور الستة عشر.
وفي السياق ذاته، أشادت صحيفة تورونتو ستار بالذكاء التنظيمي للجنة المحلية للمونديال في تقديم الهوية الموسيقية الكندية للعالم عبر منصة كأس العالم، حيث أوضحت في قراءتها الفنية للحدث أن ظهور توم كوكرين بغيتاره وسط حشود المشجعين الغفيرة أعاد إحياء كلاسيكيات الروك الكندي بروح عصرية تناسب الزخم العالمي للبطولة، واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن هذه اللقطات العفوية والاحتفالات الصاخبة بين الشوطين أعطت بعداً إنسانياً وفنياً عميقاً للمنافسات، لتثبت كندا من جديد قدرتها على تقديم لوحات احتفالية تجمع شعوب العالم على نغمات الموسيقى وهتافات كرة القدم.



