أسدل خروج منتخب البرتغال من كأس العالم 2026، عقب خسارته أمام إسبانيا بهدف دون رد في دور الـ16، الستار على مرحلة قد تكون الأخيرة لعدد من أبرز نجوم «برازيل أوروبا»، في ظل توجه الاتحاد البرتغالي نحو تجديد الدماء استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
وبينما ودع كريستيانو رونالدو رسمياً منافسات كأس العالم تثار تساؤلات حول مستقبل أربعة لاعبين مخضرمين اقتربوا أيضاً من نهاية رحلتهم الدولية.
كريستيانو رونالدو
كان مونديال 2026 المحطة السادسة والأخيرة في مسيرة كريستيانو رونالدو بكأس العالم، لتنتهي رحلته دون تحقيق اللقب الوحيد، الذي استعصى عليه طوال مسيرته الاستثنائية.
ورغم خيبة الأمل يترك قائد البرتغال إرثاً تاريخياً يصعب تكراره، بعدما أصبح أول لاعب يسجل أهدافاً في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، إلى جانب كونه الهداف التاريخي لمنتخب بلاده، كما قاد البرتغال إلى أعظم إنجازاتها الدولية، بالفوز بكأس أمم أوروبا 2016 ولقبي دوري الأمم الأوروبية، ليبقى أحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة حتى وإن غاب لقب المونديال عن خزائنه.
جواو كانسيلو
على مدار سنوات كان جواو كانسيلو أحد أفضل الأظهرة في العالم، بفضل قدراته الهجومية ومرونته التكتيكية، لكن مع بلوغه الثانية والثلاثين من عمره وظهور مجموعة جديدة من اللاعبين الشباب تبدو فرص استمراره خياراً أساسياً في المنتخب أقل مما كانت عليه، رغم إمكانية الاستفادة من خبرته في بعض المناسبات.
خوسيه سا
لم ينجح خوسيه سا في فرض نفسه حارساً أول للمنتخب، في ظل تألق ديوغو كوستا، الذي رسخ مكانته خلال السنوات الأخيرة، ومع بروز حراس مرمى شباب يبدو أن الحارس المخضرم يقترب من إنهاء رحلته الدولية بعد سنوات قضاها ضمن قائمة المنتخب.
نيلسون سيميدو
كان نيلسون سيميدو عنصراً مهماً في تشكيلة البرتغال خلال أكثر من بطولة كبرى، وقدم أداء مستقراً كلما احتاج إليه الفريق، إلا أن التقدم في العمر واحتدام المنافسة على مركز الظهير الأيمن يجعلان استمراره مع المنتخب محل شك، خصوصاً مع توجه الجهاز الفني نحو بناء فريق للمستقبل.
برناردو سيلفا
يختلف وضع برناردو سيلفا عن بقية الأسماء في هذه القائمة، ورغم أنه يعد أحد قادة الجيل الذهبي للبرتغال فإنه لا يزال يقدم مستويات فنية عالية، ويملك القدرة على الاستمرار حتى بطولة كأس العالم 2030 إذا حافظ على جاهزيته البدنية والفنية، ولذلك فإن الحديث عن نهاية مسيرته الدولية يبقى سابقاً لأوانه، إذ قد يتحول إلى أحد عناصر الخبرة، الذين يقودون الجيل الجديد خلال السنوات المقبلة.
ويملك المنتخب البرتغالي قاعدة قوية من المواهب الشابة، تضم أسماء قادرة على قيادة الفريق في السنوات المقبلة، وهو ما يجعل مرحلة ما بعد مونديال 2026 بداية لحقبة جديدة أكثر من كونها نهاية لجيل كامل.
ورغم أن وداع رونالدو يمثل الحدث الأبرز فإن البرتغال تدخل الآن مرحلة إعادة البناء، مع الحفاظ على مزيج من الخبرة والشباب استعداداً لبطولة أمم أوروبا 2028، ثم كأس العالم 2030، التي ستقام بمشاركة البرتغال في احتفالات مئوية البطولة.
