أكد عبدالله حسن، الخبير الكروي والمحاضر المعتمد لدى الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم، أن مواجهتي مصر أمام الأرجنتين، وسويسرا أمام كولومبيا، في الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026، تمثلان صراعاً تكتيكياً بين مدارس كروية مختلفة، مشيراً إلى أن التفاصيل الصغيرة والانضباط الخططي سيكونان العامل الحاسم في تحديد هوية المتأهلين إلى الدور ربع النهائي.
مصر × الأرجنتين
يرى عبدالله حسن، أن مواجهة مصر والأرجنتين تجمع بين منتخب يمتلك جودة فنية عالية ويعتمد على الاستحواذ والسيطرة على وسط الملعب، وآخر يرتكز على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، مع الاعتماد على التحولات السريعة والكرات الثابتة.
وأوضح أن المنتخب المصري سيحرص على الدفاع بتنظيم محكم سواء بطريقة 4-5-1 أو 5-4-1، مع إغلاق العمق وتقليص المساحات بين الخطوط، ثم التحول السريع إلى الهجوم عقب استعادة الكرة، مستفيداً من سرعة الأطراف وفاعلية الكرات الثابتة.
وأضاف أن الأرجنتين ستسعى إلى فرض شخصيتها منذ الدقائق الأولى عبر الاستحواذ على الكرة، وتسريع عملية تدويرها لتحريك الكتلة الدفاعية المصرية، مع استغلال أنصاف المساحات والتحركات بين الخطوط، إلى جانب الحفاظ على توازنها الدفاعي أثناء امتلاك الكرة لتفادي خطورة الهجمات المرتدة.
وأشار إلى أن السيناريو التكتيكي للمباراة سيعتمد على أربعة عوامل رئيسية، أولها قدرة الأرجنتين على اختراق المنظومة الدفاعية المصرية من خلال سرعة التمرير واستغلال المساحات بين الخطوط، وثانيها نجاح المنتخب المصري في ضرب المساحات خلف ظهيري الأرجنتين خلال التحولات الهجومية السريعة.
وأضاف أن الصراع على الكرات الثانية في وسط الملعب سيكون عنصراً مؤثراً في فرض إيقاع المباراة، بينما تمثل الكرات الثابتة أحد أهم أسلحة المنتخب المصري، في مواجهة سعي الأرجنتين للحد من خطورتها.
وشدد على أن الأرجنتين ستكون الأقرب لفرض سيطرتها إذا نجحت في تطبيق أسلوبها القائم على الاستحواذ والضغط العالي مع الحفاظ على التوازن الدفاعي، في حين أن التزام مصر بتنظيمها الدفاعي واستثمار التحولات السريعة والكرات الثابتة بكفاءة قد يجعل المباراة أكثر تنافسية، ويمنح «الفراعنة» فرصة حقيقية لمفاجأة أحد أبرز المرشحين للقب.
سويسرا × كولومبيا
أما عن مواجهة سويسرا وكولومبيا، أوضح عبدالله حسن، أنها تمثل مواجهة بين منتخب يتميز بالانضباط الدفاعي والتنظيم الجماعي، وآخر يعتمد على المهارة الفردية، وسرعة التحولات، وتنوع الحلول الهجومية.
وأشار إلى أن المنتخب السويسري سيركز على الحفاظ على انضباطه التكتيكي، وإبطاء نسق المباراة عند الاستحواذ، مع استغلال العرضيات والكرات الثابتة والكرات الثانية، إلى جانب حماية العمق وإجبار المنتخب الكولومبي على الهجوم عبر الأطراف.
وقال إن كولومبيا ستحاول رفع سرعة اللعب في الثلث الهجومي، واستغلال أنصاف المساحات والتحركات بين الخطوط، مع التركيز على مهاجمة ظهيري سويسرا في المواجهات الفردية، والحفاظ في الوقت نفسه على التوازن الدفاعي لتجنب خطورة المرتدات والكرات الثابتة.
وأوضح أن المباراة ستحسم عبر أربعة مفاتيح رئيسية، تتمثل في قدرة كولومبيا على اختراق التنظيم الدفاعي السويسري عبر التحركات بين الخطوط والمواقف الفردية، مقابل نجاح سويسرا في فرض إيقاعها وإبطاء نسق اللقاء مع استغلال العرضيات والكرات الثابتة.
وأضاف أن الصراع على الكرات الثانية في وسط الملعب سيكون له تأثير مباشر على السيطرة، فيما سيكون الحفاظ على التوازن الدفاعي عاملاً أساسياً بالنسبة لكولومبيا لمنع المنتخب السويسري من استغلال التحولات السريعة والكرات الثابتة.
واختتم عبدالله حسن تحليله بالتأكيد على أن سويسرا ستكون قادرة على تعقيد مهمة منافستها إذا فرضت تنظيمها الدفاعي وأدارت إيقاع المباراة بالشكل المطلوب، بينما ستكون كولومبيا الأقرب لفرض أفضلية هجومية إذا نجحت في رفع نسق اللعب، وكسر التنظيم السويسري عبر السرعة والجودة الفنية في الثلث الأخير.


