كوستا يستبسل وسيمون يدخل التاريخ


دونت كرة القدم العالمية فصلاً تاريخياً جديداً في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما بات المنتخب الإسباني أول منتخب في تاريخ المسابقة يحافظ على نظافة شباكه في 6 مباريات متتالية، ممتدة بين نسختي 2022 والنسخة الحالية.

وانطلقت هذه السلسلة التاريخية من شباك نظيفة أمام المغرب في مونديال قطر، قبل أن يفرض "الماتادور" هيمنة دفاعية مطلقة في المونديال الحالي بـ 5 مباريات متتالية خرج فيها جميعاً بشباك نظيفة ("كلين شيت") أمام كل من كاب فيردي، والسعودية، وأوروغواي، والنمسا، وأخيراً الجار البرتغالي.

هذا التحصين الدفاعي الخارق منح الحارس الإسباني أوناي سيمون رقماً قياسياً تاريخياً غير مسبوق، ليصبح أول حارس مرمى في تاريخ كأس العالم يخرج نظيف الشباك في 6 مواجهات متتالية، مكرساً تميز الماكينة الإسبانية التي زاوجت في هذا المونديال بين الاستحواذ الفعال والصلابة الدفاعية المرعبة التي خنقت كبار المهاجمين.

وعلى النقيض من الأفراح الإسبانية، عاشت البرتغال ليلة دراماتيكية كان بطلها حارس مرماهم ديوغو كوستا، الذي دخل المباراة مثقلاً بضغوطات بدنية وفنية واكبت مسيرته في البطولة.

ورغم استبساله في الذود عن مرماه وتصديه لـ 4 كرات خطيرة أمام الهجوم الإسباني المكثف، إلا أن شباكه اهتزت بهدف قاتل في الرمق الأخير من اللقاء، ليتوقف طموح البرتغال عند ثمن النهائي.

ولم يقتصر دور كوستا على الجانب الفني؛ بل كان شريكاً أساسياً في اللحظات العاطفية التي هزت معسكر "البرتغال"، حيث ارتبط اسمه بالدعم المعنوي الكبير الذي قدمه لقائده كريستيانو رونالدو عقب مباراة كرواتيا السابقة.

وكان كوستا أول من ركض لمواساة رونالدو وحمايته من عدسات المصورين عندما انفجر الأخير بالبكاء حزناً على ذكرى رحيل زميلهما دييغو جوتا، ليعود الحارس الشافي اليوم ويتجرع مع قائده مرارة الوداع المونديالي الأخير بدموع مشتركة عكست نهاية حقبة برتغالية حافلة.