حسام حسن: اتركوا الفلسطينيين يعيشون في سلام (فيديو)

حسام حسن: اتركوا الفلسطينيين يعيشون في سلام
حسام حسن: اتركوا الفلسطينيين يعيشون في سلام

دعا حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، إلى ترك الشعب الفلسطيني يعيش في سلام، موجها رسالة إنسانية إلى العالم عبر منصة كأس العالم، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة المنتخب المصري أمام الأرجنتين في دور الـ 16 من مونديال 2026، مؤكدًا في الوقت ذاته أن منتخبه يحترم جميع المنافسين لكنه لا يهاب أحدًا.

وأكد حسن، أن المنتخب المصري يدخل مواجهة الأرجنتين بثقة في إمكاناته، قائلا إن الجهاز الفني لا ينظر إلى اسم المنافس أو لون قميصه، وإنما يركز على فرض أسلوبه داخل الملعب، وأضاف أنه أبلغ اللاعبين منذ نحو عامين ونصف العام بضرورة التمسك بطريقة لعبهم دون التأثر بقوة المنافس، مشيرًا إلى أن هذا النهج ظهر في المباراتين الوديتين أمام إسبانيا والبرازيل، وكذلك في مواجهة بلجيكا خلال كأس العالم.

وأوضح أن منتخب مصر كان يدرك منذ بداية الاستعدادات أنه سيواجه منتخبات قوية في البطولة، وأن الوصول إلى دور الـ 16 يعني مواجهة أحد أبرز المنتخبات في العالم، مشددًا على احترامه للأرجنتين بصفتها حاملة اللقب، ولنجومها وفي مقدمتهم ليونيل ميسي، لكنه شدد على أن التركيز ينصب على ما سيقدمه اللاعبون داخل أرض الملعب، بعدما شهد مستواهم تطورًا فنيًا وتكتيكيًا خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن المشاركة في كأس العالم فرصة لا تتكرر كثيرًا بالنسبة للاعبين والمدربين، معتبرًا أن البطولة تمثل مناسبة لإظهار قوة الكرة المصرية والعربية والإفريقية، معربًا عن أمله في مواصلة المشوار وإسعاد الجماهير.

وكشف أن فترة الإعداد بين مباراتي أستراليا في دور الـ 32 والأرجنتين كانت قصيرة، لافتًا إلى أن الجهاز الفني اضطر إلى إلغاء مران الفريق بسبب الأمطار والسيول، قبل أن يكتفي بحصة تدريبية جماعية استمرت ما بين 40 و50 دقيقة، إلى جانب محاضرات فنية داخل الملعب وعبر الفيديو، موضحًا أن اللاعبين كانوا بحاجة إلى تخفيف الحمل البدني بسبب الإجهاد، لكنه أبدى رضاه عن الاستعدادات، مؤكدًا جاهزية الفريق للمواجهة وامتلاكه فرصة المنافسة على بلوغ الدور ربع النهائي.

وتطرق حسن إلى حمله العلم الفلسطيني عقب مباراة أستراليا، مؤكدًا أن موقفه نابع من قناعة إنسانية، وقال إن أي شخص لا يشعر بمعاناة الشعب الفلسطيني لا يستحق أن يكون إنسانًا، بغض النظر عن جنسيته أو ديانته، مضيفًا أن منظمات عديدة تتحرك عندما يتعرض حيوان للأذى، بينما يعيش الفلسطينيون ظروفًا قاسية في العراء وسط معاناة الأطفال والنساء من الجوع والمرض ونقص الاحتياجات الأساسية.

وأضاف أن آلاف الضحايا سقطوا، بينما يواصل كثيرون حياتهم بصورة طبيعية، داعيًا أصحاب القرار إلى تخيل معاناة الأطفال الذين يعيشون في الشوارع والخيام تحت المطر والبرد والحر، مؤكدًا أن ما يتعرض له الفلسطينيون يتطلب تحركًا من المجتمع الدولي، وأن احترام الإنسان يجب أن يكون أولوية، مثلما يدعو الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى الاحترام والروح الرياضية.

وشدد على أن رسالته جاءت من خلال كرة القدم بوصفها قوة ناعمة قادرة على الوصول إلى العالم، موجها نداء إلى الرياضيين والإعلاميين لاستغلال كأس العالم في الدعوة إلى السلام، قائلا: "أرجوكم دعوا الشعب الفلسطيني يعيش، هم لا يريدون سوى العيش فقط"، وهي الكلمات التي قوبلت بتصفيق عدد من الحاضرين في المؤتمر الصحفي.