تجرع الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو مرارة الخروج الصادم من نهائيات كأس العالم، بعد خسارة منتخب بلاده أمام الجار اللدود إسبانيا بهدف نظيف في قمة دراماتيكية احتضنها ملعب دالاس، الإثنين، لحساب دور الستة عشر، وهي الهزيمة التي لم تكن مجرد إقصاء عابر من بطولة كبرى، بل بددت الحلم الأكبر للدون في التتويج بكأس العالم.
ومع إطلاق الحكم صافرة النهاية، اتجهت عدسات الكاميرات العالمية مباشرة نحو القائد كريستيانو رونالدو، الذي بدا عاجزًا عن تصديق هذا السيناريو، ليغادر أرضية الملعب وعلامات الحزن والأسى تكسو وجهه، في مشهد يوثق الوداع الحزين لأحد أعظم من لمس كرة القدم، بعدما دخل هذه النسخة طامحًا للتتويج باللقب الوحيد المستعصي على خزائنه الأسطورية، ليجد نفسه يغادر المسرح العالمي من الباب الضيق.
ويأتي هذا الوداع ليسدل الستار على مسيرة مونديالية استثنائية للنجم الأشهر، شهدت مشاركته في نسخ متتالية منذ ظهوره الأول عام 2006، ليتوقف قطار طموحاته عند عتبات أدوار متباينة؛ فبعد أن حقق أفضل إنجازاته بالوصول إلى نصف النهائي والمركز الرابع في ألمانيا 2006، تعثرت البرتغال معه في دور الستة عشر في نسختي 2010 و2018، وودعت من دور المجموعات في البرازيل 2014، وتوقفت رحلتها عند ربع النهائي في قطر 2022، قبل أن يتكرر سيناريو الإقصاء من ثمن النهائي مجددًا في نسخة 2026 الحالية.
وبهذا الإقصاء المرير، يبقى كريستيانو رونالدو، حتى الآن، دون لقب كأس العالم، ورغم أن التاريخ سيذكر دائمًا أرقامه القياسية وأهدافه التاريخية، فإن ليلة دالاس الحزينة وهدف ميرينو المتأخر سيبقيان غصة في قلوب عشاق النجم البرتغالي، الذين تمنوا نهاية أكثر إنصافًا لرحلته العالمية، لتبدأ إسبانيا، في المقابل، التحضير لموقعة دور الثمانية بانتظار الفائز من لقاء أمريكا وبلجيكا.
