خروج منتخبات المركز الثالث بالمونديال.. هل أثبت النظام فشله؟

منتخب السويد
منتخب السويد


شهدت الأدوار الإقصائية من بطولة كأس العالم ظاهرة لافتة عكست بوضوح تباين مستويات المنتخبات في النسخة الموسعة من البطولة، حيث ودّعت جميع المنتخبات الثمانية التي تأهلت عبر نظام أفضل أصحاب المركز الثالث المنافسات تباعًا، وهو ما أثار تساؤلات حول جدوى هذا النظام، الذي طُبق لمنح فرصة إضافية لمنتخبات دور المجموعات، بعدما أظهرت النتائج تفوق المنتخبات المتصدرة وأصحاب المركز الثاني في المواجهات الإقصائية.

وبدأت المقصلة مبكرًا في دور الـ32، وهو أول الأدوار الإقصائية، حيث ودّعت سبعة منتخبات من أصل ثمانية دفعة واحدة، من بينها منتخبات صاحبة تاريخ كروي مثل السويد، والجزائر، والسنغال، والإكوادور، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والبوسنة والهرسك، وغانا، بعدما اصطدمت بمنتخبات أكثر جاهزية واستقرارًا فنيًا، نجحت في حسم المواجهات سواء في الوقت الأصلي أو بعد التمديد.

ولم تختلف نهاية المنتخب الوحيد الذي نجا من هذه التصفية، إذ تمكن منتخب باراغواي من تجاوز دور الـ32، قبل أن يصطدم بمنتخب فرنسا في دور الـ16، ويخسر بهدف دون رد، ليُسدل الستار على مشوار جميع المنتخبات المتأهلة عبر نظام أفضل أصحاب المركز الثالث.

ويؤكد هذا الخروج الجماعي المبكر أن نظام أفضل أصحاب المركز الثالث، رغم منحه فرصة إضافية للتأهل من دور المجموعات، يضع هذه المنتخبات في مسارات أكثر صعوبة، بمواجهات مباشرة أمام منتخبات أكثر قوة واستقرارًا، وهو ما يقلل من فرصها في مواصلة المشوار بالمراحل المتقدمة من البطولة.