ميسي يمشي أكثر مما يركض في الملعب.. لماذا يصل إلى الكرة قبل الجميع؟!


واصل ليونيل ميسي، قائد منتخب الأرجنتين، تقديم نموذج مختلف على ملاعب كرة القدم، أظهرته إحصاءات مباراة منتخب بلاده أمام الرأس الأخضر في دور الـ 32 من كأس العالم 2026، والتي انتهت بفوز «التانغو» 3-2، حيث إنه قضى معظم فترات اللقاء مشياً في أرضية الملعب، معتمداً على التحرك في اللحظات الحاسمة أكثر من الركض المستمر، وعلى الرغم من ذلك، ظل يصل إلى الكرة قبل الجميع.


وبحسب الإحصاءات من مصادر عالمية موثوقة، قطع ميسي خلال 120 دقيقة، عمر مباراة الرأس الأخضر التي امتدت لأشواط إضافية، مسافة بلغت 10.36 كيلومترات، منها 7.03 كيلومترات مشياً، بينما لم تتجاوز مسافة الركض السريع 56.6 متراً طوال المباراة، في رقم لافت لا يصدق.


وخلال اللقاء، واصل قائد المنتخب الأرجنتيني صناعة الفارق بتحركاته الذكية وتمركزه الدقيق، بعد أن اعتمد على قراءة اللعب، واستغلال المساحات في التوقيت المناسب، ليؤكد أن تأثيره لا يرتبط دائماً بحجم المجهود البدني، أو عدد الكيلومترات التي يقطعها داخل الملعب، وأنه يتفوق بالعقل والموهبة في حسم المباريات.


وأعادت هذه الإحصاءات الجدل حول أسلوب لعب ميسي، الذي تعرض لانتقادات في مناسبات سابقة، بسبب كثرة المشي أثناء المباريات، في حين يرى كثير من المحللين أن هذه الطريقة تمنحه فرصة أفضل لمراقبة تحركات المنافسين، والحفاظ على طاقته، واختيار اللحظة المثالية للتدخل وصناعة الفارق.


ويثبت قائد الأرجنتين، رغم تقدمه في العمر «39 عاماً»، أن الذكاء التكتيكي وجودة التمركز، قد يكونان أكثر حسماً من الركض المتواصل، وهذا ما يفسر استمرار تأثيره في أعلى مستويات المنافسة، حتى عندما تبدو الأرقام البدنية التي يحققها أقل من التوقعات.