حذرت السلطات وخبراء الأرصاد من الظروف الجوية القاسية التي تنتظر جماهير مباراة فرنسا وباراغواي في دور الـ 16 من كأس العالم 2026، مع توقعات بارتفاع كبير في درجات الحرارة داخل مدينة فيلادلفيا الأمريكية.
وضربت "قبة حرارية" النصف الشرقي من الولايات المتحدة ومدينة تورونتو الكندية، متسببة في ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة بمختلف المدن المستضيفة للبطولة، ومن بينها فيلادلفيا، التي تستضيف مواجهة فرنسا وباراغواي.
وقال كريم آلان، أحد مشجعي كأس العالم القادمين من مدينة مانشستر الإنجليزية، لوكالة «رويترز» إنهم غير معتادين على هذه الأجواء في بلادهم، مضيفًا أنهم سيتحملون الحرارة لساعات قليلة قبل اللجوء إلى الأماكن المكيفة.
وتستعد فيلادلفيا لاستقبال أعداد كبيرة من الجماهير، بالتزامن مع احتفالات الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة، وهو ما يزيد من أعداد الزوار في المدينة، بينما تمثل درجات الحرارة المرتفعة تحديًا إضافيًا للمشجعين.
وذكرت خدمة «أكيوويذر» للتنبؤات الجوية أن درجات الحرارة قد تقترب من 100 درجة فهرنهايت، بما يعادل نحو 37.8 درجة مئوية، يوم السبت، مع توقعات بظروف قد تشكل مخاطر صحية على الجماهير.
وأوضح تايلر رويس، خبير الأرصاد الجوية في «أكيوويذر»، أن المشجعين سيقضون ساعات طويلة تحت أشعة الشمس المباشرة مع وجود مساحات محدودة من الظل، مؤكدًا أن التعرض المستمر لهذه الظروف قد يؤدي إلى الإصابة بالأمراض المرتبطة بالإجهاد الحراري، خاصة بالنسبة للقادمين من مناطق ذات مناخ أكثر برودة، لأن أجسامهم لم تتأقلم بعد مع الحرارة والرطوبة المتوقعة في فيلادلفيا.
وأضاف رويس أن الحفاظ على ترطيب الجسم، والانتقال إلى أماكن مظللة بشكل متكرر، وارتداء الملابس الخفيفة، لا يقتصر على توفير الراحة، بل يعد من الإجراءات الأساسية للحفاظ على السلامة.
وأشار آلان أسينوف، وهو طالب جامعي قادم من كازاخستان، إلى أنه معتاد على درجات الحرارة المرتفعة، لكنه يرى أن الرطوبة ستكون العامل الأكثر تأثيرًا في فيلادلفيا، خاصة مع قرب المدينة من النهر، وهو ما يجعل الإحساس بالحرارة أشد من المعدلات الفعلية.
